"اليوم بيتنا وغدًا بيوت أخرى" | دعوات للتصدي لعمليات الهدم في مصمص

قال محمد أحمد أبو شهاب، صاحب المنزل المهدد بالهدم، إن السلطات تمارس ضغوطًا متواصلة على العائلة من أجل تنفيذ الهدم الذاتي، رغم استمرار الإجراءات القضائية وعدم صدور قرار نهائي من المحكمة العليا. 

محمد أحمد أبو شهاب: "نرفض تنفيذ الهدم الذاتي رغم الضغوط التي تمارسها السلطات علينا"
المنتصف مع محمد أبو العز محاميد
08:10
تعيش عائلة أبو شهاب في قرية مصمص ساعات حاسمة ومصيرية، بعدما أمهلتها السلطات الإسرائيلية فترة قصيرة لتنفيذ هدم ذاتي لمنزلها، رغم تأكيد العائلة حصولها على التراخيص اللازمة وربط المنزل بشبكة الكهرباء بشكل قانوني، وذلك في وقت تتواصل فيه الجهود القانونية والشعبية لمنع تنفيذ القرار بانتظار رد المحكمة العليا على طلب مستعجل لتجميد أمر الهدم. وتشهد القرية منذ أيام حالة من الاستنفار الشعبي والتضامن الواسع مع العائلة، وسط دعوات جماهيرية للتصدي لعملية الهدم ومنع تنفيذها، في ظل اعتبار القضية نموذجًا جديدًا لأزمة السكن وهدم المنازل التي تواجه المجتمع العربي.
1 عرض المعرض
البيت المهدد بالهدم في مصمص
البيت المهدد بالهدم في مصمص
البيت المهدد بالهدم في مصمص
(وفق البند 27 أ)
العائلة: نرفض الهدم وننتظر قرار المحكمة وقال محمد أحمد أبو شهاب، صاحب المنزل المهدد بالهدم، إن السلطات تمارس ضغوطًا متواصلة على العائلة من أجل تنفيذ الهدم الذاتي، رغم استمرار الإجراءات القضائية وعدم صدور قرار نهائي من المحكمة العليا. وأوضح أن العائلة تنتظر منذ عدة أيام ردًا مستعجلًا من المحكمة على طلب قدمته لوقف الهدم، مشيرًا إلى أن دائرة أراضي إسرائيل تواصل الدفع نحو تنفيذ القرار رغم أن الملف ما زال قيد التداول القانوني. وأضاف أن المنزل قائم منذ عام 2014، مؤكدًا أن العائلة استكملت الإجراءات المطلوبة على مدار السنوات الماضية، بما في ذلك الحصول على التراخيص وربط المنزل بالكهرباء.
خلاف حول ملكية الأرض وبحسب أبو شهاب، تستند دائرة أراضي إسرائيل في موقفها إلى ادعاءات تتعلق بالشراكة في قطعة الأرض المقام عليها المنزل. وأشار إلى أن العائلة قدمت، عبر مختصين وخبراء أراضٍ، مستندات وخرائط تؤكد وجود مساحات واسعة غير مستغلة ضمن القطعة نفسها، وأن هذه المساحات تكفي لتغطية حصة دائرة أراضي إسرائيل دون المساس بالمنزل القائم. وأضاف أن الخرائط المقدمة للجهات الرسمية تُظهر بوضوح مواقع الأراضي ونسب الملكية، معتبرًا أن الإصرار على تنفيذ الهدم لا يستند إلى مبررات مهنية أو تخطيطية بقدر ما يعكس سياسة تستهدف البناء والسكن في البلدات العربية.
انتقادات للقضاء الإسرائيلي وأعرب أبو شهاب عن استيائه من تعامل المحاكم مع القضية، معتبرًا أن العائلة لم تحصل حتى الآن على إنصاف قضائي رغم استكمالها الإجراءات القانونية المطلوبة. وقال إن طلبًا عاجلًا قُدم إلى المحكمة العليا قبل عدة أيام، إلا أن العائلة لم تتلقَّ ردًا حتى الآن، رغم أن القضية تحمل طابعًا مستعجلًا نظرًا لقرب تنفيذ الهدم. وأضاف أن حالة الانتظار المستمرة تفرض ضغوطًا نفسية كبيرة على أفراد العائلة الذين يعيشون حالة من الترقب والقلق خشية تنفيذ القرار في أي لحظة.
التفاف شعبي وتحويل القضية إلى قضية رأي عام وفي موازاة المسار القضائي، تشهد القضية حالة تضامن واسعة من قبل الأهالي واللجان الشعبية والهيئات المحلية في منطقة وادي عارة وأم الفحم وبلدات أخرى. وأكد أبو شهاب أن العائلة قررت عدم التعامل مع القضية بصمت، والعمل على تحويلها إلى قضية رأي عام، مشيرًا إلى أن العديد من المنازل في السنوات الأخيرة هُدمت بصمت ومن دون حراك جماهيري أو إعلامي كافٍ. وقال إن الهدف من التحرك الحالي هو كسر حاجز الخوف ورفع مستوى الوعي الجماهيري تجاه قضية هدم المنازل، مؤكدًا أن ما يواجهه منزل عائلته اليوم قد يواجهه أي منزل آخر في المستقبل.
دعوات للتضامن الشعبي ووجّه أبو شهاب نداءً إلى الجماهير العربية والقيادات المحلية والقطرية واللجان الشعبية لمواصلة التضامن مع العائلة والحضور إلى القرية دعمًا لجهود منع الهدم. وأكد أن قضية الأرض والمسكن تمثل بالنسبة للمجتمع العربي قضية وجودية تمس حق المواطنين في السكن والاستقرار، داعيًا وسائل الإعلام إلى مواصلة تسليط الضوء على هذه الملفات التي وصفها بأنها من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع العربي في الداخل. وفي انتظار قرار المحكمة العليا، تبقى الأنظار متجهة إلى مصمص، حيث يترقب أفراد العائلة والمتضامنون معهم ما إذا كانت الجهود القانونية والشعبية ستنجح في وقف الهدم، أم أن السلطات ستُقدم على تنفيذ القرار خلال الساعات المقبلة.