نظّم طلاب وطالبات في كلية عزرائيلي بمدينة القدس، اليوم، وقفة احتجاجية داخل الحرم الجامعي، وذلك في أعقاب قرار إدارة الكلية إخضاع الطالبات المسلمات المحجبات لإجراءات تفتيش ونزع الحجاب أثناء الامتحانات، بحجة الحفاظ على نزاهة الامتحانات.
وأثار القرار موجة استنكار واسعة في صفوف الطلبة، الذين اعتبروه قرارًا تمييزيًا وعنصريًا يمس بالحرية الشخصية والخصوصية الدينية، ويتعارض مع القيم الأكاديمية وحقوق الإنسان الأساسية.
طالب في عزرائيلي: لن نقبل المساس بخصوصيتنا تحت ذريعة نزاهة الامتحانات
المنتصف مع فرات نصار
05:30
الطلاب: القرار يمس بالكرامة والحرية الدينية
وفي حديث لـ راديو الناس، قال أحد الطلاب إن الوقفة الاحتجاجية تأتي في سياق حالة الغضب الشعبي المتصاعدة داخل المجتمع العربي، مؤكدًا أن الطلاب العرب في المؤسسات الأكاديمية "مجبَرون على أخذ دور فاعل في مواجهة القرارات العنصرية".
وأضاف أن الوقفة نُظّمت كخطوة أولى، مشيرًا إلى نية الطلاب مواصلة الاحتجاجات بشكل يومي داخل الحرم الجامعي، ورفع الصوت ضد ما وصفه بـ"السياسات الإقصائية التي تمارس بحق الطلاب العرب والمسلمين".
تفتيش الحجاب بذريعة الغش
وأوضح طلاب مشاركون في الاحتجاج أن قرار الكلية جاء على خلفية ادعاءات بوجود حالات غش باستخدام سماعات مخفية تحت غطاء الرأس، ما دفع الإدارة إلى إصدار تعليمات تُلزم كل من يضع غطاءً على رأسه بالخضوع للتفتيش قبل دخول قاعات الامتحان.
وأكد الطلاب أن القرار فُرض قبل نحو عشرة أيام فقط من بدء فترة الامتحانات، ما زاد من حالة التوتر والضغط النفسي، خصوصًا لدى الطالبات المحجبات، اللواتي اعتبرن الإجراء مهينًا ومسيئًا للكرامة.
مطالب بتجميد القرار وإعادة النظر فيه
وأشار الطلاب إلى أنهم عقدوا جلسات مع إدارة الكلية وطالبوا بعدة خطوات لتخفيف الضرر، من بينها:
- إضافة وقت التفتيش إلى زمن الامتحان
- أن يتم التفتيش، إن لزم، بواسطة نساء مسلمات فقط
- احترام الخصوصية الدينية وعدم تعميم الشبهة على فئة بعينها
ورغم هذه المطالب، أكد الطلاب أن الإدارة لم تتراجع عن جوهر القرار، ما دفعهم إلى تنظيم الوقفة الاحتجاجية، والمطالبة بتجميد القرار على الأقل خلال الفصل الدراسي الحالي، وإعادة فتح النقاش بشأنه.
ترقّب لامتحانات قريبة وتصعيد محتمل
وبحسب الطلبة، من المقرر أن تُعقد أولى الامتحانات خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط حالة ترقّب لما إذا كانت إدارة الكلية ستُصرّ على تنفيذ القرار. وأكد المحتجون أنهم سيواصلون نضالهم الطلابي في حال تطبيق التعليمات، ولن يستبعدوا خطوات احتجاجية إضافية.
ويأتي هذا الحراك الطلابي في ظل نقاش أوسع داخل المجتمع العربي حول حدود الحرية الدينية داخل المؤسسات الأكاديمية، والعلاقة بين متطلبات النزاهة الأكاديمية واحترام الحقوق الفردية، خاصة في القضايا الحساسة المرتبطة بالهوية والخصوصية.







