قُتل معروف كناعنة (47 عامًا)، من مدينة عرابة، متأثرًا بجراحه الحرجة إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار وقعت صباح اليوم الأربعاء، في جريمة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المدينة ومعارف الضحية.
وأعلنت الشرطة أنها فتحت تحقيقًا في ملابسات الجريمة، دون الإعلان عن اعتقال مشتبه بهم حتى الآن.
وفي مقابلة ضمن برنامج "المنتصف" مع الإعلامي فراس خطيب، عبر أثير راديو الناس، عبّر سمير عاصلة، صديق المرحوم وزميله السابق في فريق هبوعيل عرابة لكرة القدم، عن صدمته العميقة لمقتل كناعنة، مستذكرًا سيرته الإنسانية وعلاقاته الاجتماعية، وما عُرف عنه من كرم وعطاء ومساعدة للآخرين.
حديث مع سمير عاصلة، صديق المرحوم وزميله السابق في فريق هبوعيل عرابة لكرة القدم
"المنتصف" مع فراس خطيب
03:57
وقال عاصلة إن خبر إطلاق النار على صديقه، الذي وقع بعد صلاة الفجر بالقرب من منزله، شكّل صدمة كبيرة لكل من عرفه، مؤكدًا أن معروف كان إنسانًا محبوبًا ويتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع، ولم يكن يتوقع أحد أن يكون ضحية لجريمة إطلاق نار.
واستذكر عاصلة مسيرة كناعنة، واصفًا إياه بالإنسان العصامي والمكافح الذي كرّس حياته للعمل وإعالة أسرته ومساندة أفراد عائلته، مشيرًا إلى أنه ترك مقاعد الدراسة في سن مبكرة لمساعدة والده وأشقائه، وكان له دور بارز في دعم عائلته، ومن بينهم شقيقه أسامة الذي أصبح طبيبًا جرّاحًا.
وأضاف أن المرحوم كان أبًا لثلاثة أبناء، ابنتين وشاب يبلغ من العمر 18 عامًا، فيما تتابع ابنته الكبرى دراستها في الطب بمدينة بادوفا الإيطالية.
وتحدث عاصلة عن العلاقة التي جمعته بالمرحوم من خلال كرة القدم، مشيرًا إلى أن كناعنة كان من الداعمين الأساسيين لفريق هبوعيل عرابة، وشكّل جزءًا مهمًا من محيط الفريق ونشاطاته، وظل قريبًا منه حتى الأشهر الأخيرة.
وأكد أن معروف عُرف بمواقفه الإنسانية ومبادرته الدائمة إلى مساعدة الآخرين، وأن كل من قصده طالبًا العون وجد لديه الاستجابة والمساندة.
خبر قاسٍ ولا يُصدق
وفي حديثه عن اللحظات التي أعقبت إطلاق النار، أوضح عاصلة أن كناعنة أُصيب بعيارات نارية في الجزء السفلي من جسده، وأن الموجودين في المكان لم يتوقعوا في البداية أن تؤدي إصابته إلى الوفاة، الأمر الذي ضاعف وقع الصدمة عند تلقي نبأ مقتله.
وأشار إلى أن خبر وفاة صديقه قبل وصوله إلى المستشفى كان قاسيًا وغير قابل للتصديق، لا سيما أنه كان معروفًا بحضوره الاجتماعي وعلاقاته الواسعة ومحبته بين أبناء المدينة.


