في أول تعليق له على الجدل الدائر حول مضيق هرمز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الملاحة في المضيق ستبقى من دون أي رسوم عبور لمدة 60 يومًا خلال فترة وقف إطلاق النار، مؤكداً أن أي رسوم مستقبلية لن تُفرض إلا من قبل الولايات المتحدة وفي حال عدم استكمال الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه.
وكتب ترامب عبر منصة "Truth Social": "لن تكون هناك أي رسوم عبور في مضيق هرمز لمدة 60 يومًا خلال فترة وقف إطلاق النار، وبعد انتهاء هذه الفترة أيضًا، ما لم تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية إذا لم يكتمل الاتفاق، مقابل الخدمات التي قدمتها باعتبارها الحارس والداعم لدول الشرق الأوسط".
إغلاق مضيق هرمز
ويأتي تصريح ترامب في أعقاب إعلان إيراني أثار جدلاً واسعاً، إذ أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وفق ما نقلته وكالة "تسنيم"، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن والقطع البحرية، مبررًا القرار بما وصفه بـ"عدم التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب"، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية الجنوبية.
وأكد البيان الإيراني أن إغلاق المضيق يمثل "الخطوة الأولى" في الرد على ما اعتبرته طهران خرقًا للالتزامات والتفاهمات، محذرًا من اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت التطورات الميدانية الحالية.
في المقابل، شككت الولايات المتحدة في صحة الإعلان الإيراني، إذ قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تيم هوكينز إن إيران لا تسيطر فعليًا على مضيق هرمز، مشددًا على أن حركة الملاحة البحرية مستمرة بشكل طبيعي.
وأضاف هوكينز في تصريح لوكالة "رويترز" أن القوات الأمريكية تراقب الوضع عن كثب لضمان استمرار حرية الملاحة، مؤكدًا أن السفن التجارية لا تزال تعبر المضيق دون عوائق.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه محل متابعة دولية واسعة لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية.


