تراجع الدولار يمهد لانخفاض أسعار السيارات في البلاد

تقديرات تشير إلى هبوط مرتقب يتراوح بين 5% و10%، لكن انعكاس ذلك على السوق ما زال مؤجلًا بفعل المخزون القديم وآليات الشراء المسبق للعملة 

1 عرض المعرض
سيارات - صورة توضيحية
سيارات - صورة توضيحية
سيارات - صورة توضيحية
(Flash90)
تتجه أسعار السيارات في البلاد إلى الانخفاض بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بالتراجع الحاد في سعر الدولار مقابل الشيكل خلال العام الأخير، وهو ما يقلص كلفة الاستيراد والضرائب ويفرض على المستوردين إعادة النظر في الأسعار.
وبحسب المعطيات، انخفض سعر الدولار بنحو 18% ليصل إلى نحو 3 شيكل، الأمر الذي يفترض أن ينعكس على أسعار السيارات الجديدة، خاصة أن قيمة الجمارك وضريبة الشراء تُحتسب وفق سعر الصرف يوم الإفراج عن السيارة من الميناء، ما يعني أن انخفاض الدولار يؤدي مباشرة إلى تراجع الكلفة الضريبية.
ورغم ذلك، لم تظهر حتى الآن تخفيضات فعلية في أسعار معظم السيارات، باستثناء بعض السيارات الفاخرة التي تتراوح أسعارها بين 500 ألف ومليون شيكل. ويعود ذلك إلى أن المستوردين ما زالوا يبيعون سيارات تم شراؤها في فترات كان فيها الدولار أعلى، إذ إن السيارات التي وصلت في يناير 2026 جرى شراؤها في سبتمبر 2025 عندما تراوح سعر الدولار بين 3.3 و3.4 شيكل، لذلك ما تزال الأسعار الحالية تعكس التكلفة القديمة.
في المقابل، بدأ جزء من الزبائن بتأجيل قرارات الشراء ترقبًا لانخفاض الأسعار، ما يزيد الضغط على المستوردين لتصريف المخزون الحالي. ومع تراجع الطلب، قد يجد المستوردون أنفسهم مضطرين إلى خفض الأسعار لتسريع المبيعات، خاصة أن الاحتفاظ بمخزون في سوق يتجه نحو الانخفاض ينطوي على مخاطر إضافية.
ويُحدد سعر السيارة في البلاد وفق عدة مركبات، من بينها سعرها لدى المصنع، وتكاليف الشحن، والجمارك، وضريبة الشراء، إضافة إلى هامش ربح المستورد وضريبة القيمة المضافة. وتبلغ ضريبة الشراء 83% على السيارات التي تعمل بالبنزين والهجينة، و52% على السيارات الكهربائية، ما يجعل لسعر الصرف تأثيرًا مباشرًا وكبيرًا على السعر النهائي للمستهلك.
وأظهرت المعطيات أيضًا ارتفاع عدد السيارات التي تم الإفراج عنها من الجمارك خلال الأشهر الأولى من عام 2026 بنسبة 83.2%، ليصل إلى 76 ألف سيارة، مقارنة بـ42 ألف سيارة في الفترة نفسها من عام 2025. ويعكس ذلك اندفاع المستوردين إلى إدخال كميات كبيرة من السيارات للاستفادة من تراجع الدولار وخفض الكلفة الضريبية، إلا أن هذه الوفورات لم تنعكس بعد بصورة واضحة على الأسعار في السوق.
ومع ذلك، فإن انخفاض الدولار قد لا يترجم سريعًا إلى تراجع في الأسعار لعدة أسباب، من بينها احتمال رفع الشركات المصنعة في الخارج أسعار البيع للمستوردين أو تقليص الخصومات، إلى جانب لجوء بعض المستوردين إلى شراء الدولار مسبقًا بأسعار أعلى من السعر الحالي عبر اتفاقيات مع البنوك، ما يبقي كلفتهم مرتفعة ويؤخر خفض الأسعار.
وفي حال بدأت أسعار السيارات الجديدة بالتراجع فعليًا خلال الفترة المقبلة، فمن المتوقع أن ينعكس ذلك أيضًا على سوق السيارات المستعملة، التي ستتأثر بدورها بانخفاض الأسعار في السوق الأساسية.