"الأسر الحاضنة تغير الحياة": أزمة نقص العائلات في المجتمع العربي ودعوة لفتح أبواب الخير

توجّه وزارة الرفاه دعوة رسمية ومجتمعية للعائلات القادرة والمؤهلة للانضمام إلى منظومة "الأسر الحاضنة"، بهدف توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال الذين يواجهون ظروفاً استثنائية.

|
في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الرعاية وتقديم الدعم للأطفال الذين يعيشون ظروفاً صعبة، أطلقت وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي في يوليو 2026 حملة وطنية جديدة تحت شعار "الأسر الحاضنة تغيّر الحياة". تسلط هذه الحملة الضوء على الأهمية البالغة لاحتضان الأطفال، وتكشف في الوقت ذاته عن فجوات وتحديات كبيرة في ضم عائلات جديدة لهذ المسعى الإنسانيّ، لا سيما داخل المجتمع العربي في البلاد.
أرقام ومعطيات: واقع الأسر الحاضنة في إسرائيل تشير الإحصائيات الرسمية إلى انضمام 749 طفلاً إلى عائلات حاضنة خلال 2025، ويبلغ العدد الإجمالي للأطفال وأبناء الشبيبة المدمجين حالياً في أسر حاضنة نحو 4,647 طفلاً، بمتوسط جيل يبلغ 6.62 سنوات عند الدخول إلى الأسرة الحاضنة. كما توفر هذه الأسر بيئة دافئة لـ 864 أطفال وبالغين من ذوي الإعاقة.
وفي إطار توسيع سياسة الرعاية، تعمل وزارة الرفاه على سن تشريعات وتعديلات تهدف إلى إزالة قيود الجيل وتخفيف الشروط الأساسية، لإتاحة الفرصة أمام المزيد من العائلات للمساهمة في هذا الواجب الوطني والإنساني. وبحسب المعايير المحدثة، يُشترط في العائلات المتقدمة أن يكونوا:
• من سكان البلاد
• من جيل 25 عاماً فما فوق
• يتمتعون بصحة جيدة
• سجل جنائي نظيف
• قدرة على توفير مساحة ملائمة للطفل
• التمتع باستقرار اقتصادي
• وإنهاء 10 سنوات تعليمية على الأقل.
تحديات وفجوات في المجتمع العربي رغم أن المجتمع العربي يشكل نحو 20% من إجمالي السكان في إسرائيل، إلا أن هناك نقصاً حاداً في عدد العائلات المسجلة في قاعدة بيانات الأسر الحاضنة. وتعود أسباب هذا العزوف إلى عدة عوامل متداخلة:
• العامل الاقتصادي: تخشى العديد من العائلات العربية من عدم قدرتها على إعالة طفل إضافي بسبب الضوائق المالية وتكاليف المعيشة.
• الوصمة الاجتماعية: الخوف من نظرة المجتمع والتساؤلات التي قد تُطرح حول إدخال طفل من خارج العائلة إلى المنزل.
• نقص الوعي: نموذج "الأسرة الحاضنة" غير مألوف بما يكفي في المجتمع العربي.
• الاعتماد على العائلة الموسعة: يميل المجتمع العربي إلى حل الأزمات وتوفير الرعاية داخل إطار العائلة الموسعة قبل التوجه إلى سلطات الرفاه.
وفي هذا السياق، توجّه وزارة الرفاه دعوة رسمية ومجتمعية للعائلات القادرة والمؤهلة للانضمام إلى منظومة "الأسر الحاضنة"، بهدف توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال الذين يواجهون ظروفاً استثنائية. تعتمد هذه المبادرة على استضافة الطفل لفترة مؤقتة ريثما تتحسن ظروف أسرته البيولوجية ليتمكن من العودة إليها. ولضمان نجاح هذه التجربة، يحظى المسار بمرافقة مهنية شاملة؛ إذ تقوم عاملات اجتماعيات مختصات بزيارات منزلية دورية لتقديم التوجيه والإرشاد اللازمين للعائلة الحاضنة ومساعدتها على إتمام هذه المهمة. إلى جانب الدعم المهني، تتكفل وزارة الرفاه بتغطية كافة النفقات والاحتياجات المادية الخاصة بالطفل. للمشاركة في هذا المشروع المجتمعي الهام أو للحصول على مزيد من التفاصيل، يُرجى التواصل عبر الخط الساخن 118، حيث سيتم التعامل مع توجهاتكم والرد عليها بسرعة ومهنية. https://govextra.gov.il/molsa/foster-families/home/