أعلنت الشرطة ، بالتعاون مع سلطة الضرائب، عن اعتقال ثلاثة مشتبهين بالضلوع في إدارة شبكة اقتصادية يُشتبه بتورطها في عمليات تبييض أموال، احتيال وجرائم ضريبية، بلغت قيمتها نحو نصف مليار شيكل، وذلك في إطار قضية أُطلق عليها اسم "قسيمة الدفع".
وبحسب بيان مشترك للشرطة وسلطة الضرائب، فإن التحقيق السري استمر أكثر من عام، وقاده محققو وحدة مكافحة الاحتيال في الوحدة المركزية بلواء القدس بالتعاون مع محققي ضريبة الدخل في منطقتي القدس والجنوب، بعد تبلور شبهات بأن المشتبهين الثلاثة أداروا منظومة إجرامية اقتصادية دولية هدفت إلى تبييض الأموال، والتهرب الضريبي، وإخفاء الإيرادات بصورة متعمدة، ما ألحق، وفق الشبهات، أضرارًا بخزينة الدولة.
شبكة شركات وجمعيات صورية
ووفقًا للشرطة، اعتمدت الشبكة على إنشاء وإدارة شركات وجمعيات وهمية داخل إسرائيل وخارجها، استخدمت كغطاء لتنفيذ عمليات تبييض أموال لصالح شركات محلية، إلى جانب تهريب أموال من خارج البلاد وإدخالها إلى إسرائيل بطرق غير قانونية.
وأضاف البيان أن التحقيق كشف عن آلية عمل معقدة تضمنت استلام مبالغ نقدية، وإصدار فواتير ضريبية مزيفة، وإخفاء مصادر الأموال عبر تحويلات مصرفية، واستخدام قسائم دفع مرتبطة بصفقات عقارية، إضافة إلى تحويل الأموال عبر حسابات مصرفية تعود لأفراد من عائلات المشتبهين.
مداهمات ومصادرة ممتلكات
ومع انتقال التحقيق إلى المرحلة العلنية في 14 تموز/يوليو، نفذت قوات الشرطة وسلطة الضرائب حملة مداهمات طالت منازل 16 مشتبهًا، حيث جرى اعتقال عدد منهم للتحقيق.
وخلال الحملة، صادرت السلطات عشرات الممتلكات التي يُشتبه بأنها اقتنيت بأموال جرى الحصول عليها بصورة غير قانونية أو نتيجة إخفاء إيرادات عن سلطات الضرائب.
التحقيق يشمل عشرات المتورطين
وأكدت الشرطة أن التحقيق لم يقتصر على المشتبهين الرئيسيين، إذ تم حتى الآن استجواب عشرات الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم استعانوا بخدمات الشبكة لتنفيذ عمليات تبييض أموال، والتهرب الضريبي، والحصول على أموال بطرق احتيالية.
وبناءً على طلب طاقم التحقيق، قررت المحكمة تمديد توقيف اثنين من المشتبهين الرئيسيين، وهما في الثامنة والأربعين والسادسة والخمسين من العمر ومن سكان كريات يعاريم وتل أبيب، حتى يوم الخميس المقبل، فيما تتواصل التحقيقات لكشف مزيد من المتورطين المحتملين في القضية.

