مددت المحكمة بخمسة أيام اعتقال السائق المشتبه بضلوعه في دهس الفتى عميحاي عطية (17 عامًا) حتى يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في أعقاب الحادث الذي وقع الليلة الماضية في موقف سيارات مجمع "مول هحوف فيليج" التجاري في الخضيرة، وأسفر عن مصرع الفتى.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن المشتبه به هو من سكان كفر مندا، فيما سبقت عملية الدهس مواجهة بينه وبين أشخاص كانوا يشاركون في فعالية دينية بالمكان، وفق إفادات شهود عيان.
شهود عيان: مواجهة سبقت الدهس
وأفاد شهود عيان بأن مواجهة اندلعت قبل الدهس بين سائق المركبة ومشاركين في فعالية "سليحوت"، قبل أن تتطور الأحداث وتنتهي بدهس الفتى البالغ من العمر 17 عامًا في موقف السيارات.
وقررت المحكمة إبقاء السائق رهن الاعتقال لمدة خمسة أيام إضافية، حتى الثلاثاء، في إطار التحقيق في ملابسات ما جرى.
والد المشتبه به: أوقفوا التحريض ضد ابني
وفي أعقاب الحادث، طالب والد المشتبه به، في حديث مع موقع "واينت"، بوقف ما وصفه بـ"التحريض" ضد ابنه، في ظل ردود الفعل التي أعقبت الحادث.وقال الأب: "أطلب وقف التحريض ضد ابني".
والدة المشتبه به: قلبي مع الأم الثكلى
من جهتها، أعربت والدة المشتبه به عن تعاطفها مع عائلة الفتى الذي لقي مصرعه، وقالت: "قلبي مع الأم الثكلى في الطرف الآخر".
وأضافت أن ابنها، بحسب روايتها، وقع ضحية "تحريض كبير"، مؤكدة أنه تربى على محبة الآخرين.
وتابعت والدة المشتبه به قائلة إن ابنها كاد يتعرض لاعتداء"، وإن إطلاق النار عليه جاء، وفق قولها، بعدما اعتقد الموجودون في المكان أنه "مخرب".
وتبقى هذه التفاصيل جزءًا من رواية عائلة المشتبه به وإفادات شهود العيان، فيما يستمر التحقيق في ظروف المواجهة التي سبقت الدهس وتسلسل الأحداث التي انتهت بمصرع الفتى عميحاي عطية.
بيان صادر عن رئيس مجلس كفرمندا المحلي السيد علي خضر زيدان
نستنكر بشدة الاعتداء الخطير الذي تعرض له أحد أبناء كفرمندا، وهو شاب مسالم ينتمي إلى عائلة كريمة ومعروفة بأخلاقها الطيبة وعلاقاتها الحسنة مع الجميع، وذلك أثناء وجوده في مكان عمله.
وبحسب المعلومات الأولية المتوفرة، فإن الاعتداء الذي سبق الحادث يستدعي تحقيقا شاملا ودقيقا لكشف ملابسات ما جرى، والوقوف على حقيقة الأحداث كاملة. وعليه، نطالب الشرطة بإجراء تحقيق مهني وسريع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الاعتداء أو التسبب بالحادث، وفقا للقانون.
وفي الوقت ذاته، نستنكر بشدة حملات التحريض الخطيرة التي رافقت الحادث، بما في ذلك دعوات القتل والتهديد باقتحام كفرمندا. إن التحريض على بلدة بأكملها وأهلها، وتهديد أمن المواطنين وسلامتهم، أمر مرفوض ومدان، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
1 عرض المعرض


علي زيدان يعلن ترشّحه التوافقي لرئاسة لجنة المتابعة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
ومن هنا، نوجه نداء صادقا إلى شباب كفرمندا، وإلى جميع أبناء بلدنا، بضرورة التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء حملات التحريض أو الرد على الاستفزازات أو الدخول في أي مواجهة قد تزيد من تعقيد الموقف. إن كرامة بلدنا وأمن أهلنا تتطلب منا الحكمة والتروي، والابتعاد عن كل ما من شأنه إشعال الفتنة أو تعريض حياة الناس للخطر.
نؤكد أن القانون هو الطريق الوحيد لمعالجة ما حدث، وأننا نطالب جهات إنفاذ القانون بحماية جميع المواطنين، والتحقيق في الاعتداءات والتهديدات على حد سواء، ومحاسبة كل من يخالف القانون، دون استباق نتائج التحقيق ودون السماح بالانتقام أو أخذ القانون باليد.
إن كفرمندا وأهلها كانوا وسيبقون دعاة سلام، ونرفض أن تتحول أي حادثة إلى ذريعة للتحريض على بلدنا أو تهديد أمنه وسلامة أبنائه. وفي هذه المرحلة، نحتاج إلى الهدوء والمسؤولية والتكاتف، حتى تظهر الحقيقة كاملة ويأخذ القانون مجراه.
نسأل الله السلامة والعافية للشاب المصاب، ونؤكد وقوفنا إلى جانب عائلته، وحرصنا على أمن وسلامة جميع أبناء كفرمندا وتعازينا الحارة لعائلة الشاب الذي تعرض للدهس وفقد حياته في ضروف ما زالت قيد التحقيق.

