حراك مصري عاجل بسبب الكلاب: غرف عمليات وفرق طوارئ

الحكومة المصرية تبنّي استراتيجية بعنوان "مصر خالية من السعار 2030"، تقوم على إنشاء مراكز لإيواء الكلاب بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني

1 عرض المعرض
كلاب ضالة في إحدى بلدات الجليل
كلاب ضالة في إحدى بلدات الجليل
كلاب ضالة في إحدى بلدات الجليل
(Flash 90)
تنامت في الآونة الأخيرة حالة من القلق في مصر بسبب التزايد الملحوظ لانتشار الكلاب الضالة في الشوارع وما تسببه من حوادث وإصابات، الأمر الذي دفع إلى تصاعد المطالب بوضع حلول جذرية تحدّ من المخاطر الصحية والأمنية المرتبطة بهذه الظاهرة.
وفي إطار مواجهة المشكلة، أعلنت الحكومة المصرية تبنّي استراتيجية بعنوان "مصر خالية من السعار 2030"، تقوم على إنشاء مراكز لإيواء الكلاب بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، إلى جانب التوسع في برامج التحصين والتعقيم والحد من التكاثر العشوائي.
وأطلقت وزارة الزراعة المرحلة الأولى من "الحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب الحرة" في الشوارع والميادين، حيث تم خلال اليوم الأول للحملة في حي عين شمس شرق القاهرة تحصين 293 كلباً ضد مرض السعار. كما جرى نقل 25 كلباً إلى مقرات الإيواء التابعة للاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان لإجراء عمليات التعقيم الجراحي قبل إعادتهم إلى بيئتهم الأصلية حفاظاً على التوازن البيئي، وفق بيان الوزارة. وجاء اختيار منطقة عين شمس كنقطة انطلاق نظراً لكثرة الشكاوى الواردة منها، وللتدخل المبكر وتقليص المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة.
وأكد وزير الزراعة علاء فاروق أن الدولة انتقلت عبر هذه الحملة من مرحلة التعامل مع الأزمات إلى مرحلة الحلول المستدامة والجذرية وفق منهجيات علمية عالمية، مشدداً على أن التجربة تمثل نموذجاً للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني وتطبيق معايير الرفق بالحيوان.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، الحسيني عوض، أن لائحة تنفيذية صادرة عن مجلس الوزراء في 19 مايو الماضي حدّدت الهيئة العامة للخدمات البيطرية جهة مختصة بمواجهة الظاهرة بالتعاون مع ست وزارات هي: البيئة، التنمية المحلية، التضامن الاجتماعي، الإسكان، الداخلية، والدفاع.
وبيّن عوض أن استراتيجية الهيئة ترتكز على توعية المواطنين بكيفية التعامل الإنساني مع الحيوانات، وتحصين وتعقيم الكلاب، إلى جانب إنشاء مراكز إيواء للحالات التي تُصادَر من الشوارع، مع التخلص الرحيم من الحالات شديدة الخطورة أو الميؤوس من شفائها.
وتناول عوض جانباً يتعلق بسلالات الكلاب، مشيراً إلى أن كلب الشارع المصري معروف بطباعه الأليفة منذ آلاف السنين، إلا أن اقتناء بعض الأشخاص لسلالات أجنبية شرسة دون ترخيص أدى إلى تزاوجها مع الكلاب المحلية وظهور سلالات تبدو أليفة لكنها أكثر شراسة. وأوضح أن وزارة الزراعة حظرت استيراد بعض هذه السلالات الخطرة، ووجّهت أصحابها إلى توفيق أوضاعهم والإبلاغ عن الكلاب التي بحوزتهم، كما أطلقت حملات توعية للتعامل مع الكلاب الضالة وحالات العقر.
وأضاف أن الوزارة خصصت فرق طوارئ تجمع الكلاب المريضة أو الشرسة من الشوارع وتنقلها إلى مراكز إيواء في الظهير الصحراوي للمحافظات، مع إخضاع الحالات المشتبه بإصابتها بالسعار للمتابعة والفحص.
وشهدت محافظات عدة خلال الفترة الماضية حوادث عقر لكلاب ضالة، كان أبرزها إصابة 18 مواطناً في أسيوط نوفمبر الماضي، وحالات مماثلة في أسوان، إلى جانب حادث خطير تعرض فيه طالب يبلغ 17 عاماً لإصابات بالغة عقب مطاردته من كلاب ضالة واصطدامه بحافلة نقل جماعي، ما أعاد الجدل حول ضرورة الإسراع في مواجهة الظاهرة والحد من أخطارها على المواطنين.