أدّى آلاف المصلين، مساء اليوم، صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك في القدس، في أجواء إيمانية مهيبة طغى عليها الخشوع والسكينة، مع حلول أولى ليالي شهر رمضان المبارك.
ويأتي هذا الشهر الفضيل في مشهد استثنائي، إذ يُعدّ أول رمضان يعيشه الفلسطينيون بعد عامين من الحرب على غزة.
أجواء روحانية وشوق كبير لرمضان
وشهدت باحات المسجد الأقصى حضورًا لافتًا للمصلين الذين توافدوا منذ ساعات المساء الأولى، وسط مشاعر من الفرح والطمأنينة بقدوم الشهر الفضيل، ورغبة كبيرة في إحياء لياليه بالعبادة والدعاء.
وتجلّت أجواء رمضان في أصوات التلاوة والدعاء، وفي حلقات الذكر وتلاوة القرآن، فيما حرصت العائلات والمصلون على التواجد في رحاب الأقصى رغم التحديات، تعبيرًا عن ارتباطهم الروحي والديني بالمكان.
قيود على الدخول خلال شهر رمضان
يأتي ذلك في ظل قيود مفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، حيث تتضمن الخطة الإسرائيلية فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس، خاصة أيام الجمعة.
وبحسب هذه القيود، يتم تحديد سقف لا يتجاوز عشرة آلاف مصلٍ، مع اشتراط فئات عمرية محددة، إذ يُسمح بدخول الرجال ممن تجاوزوا 55 عامًا، والنساء فوق 50 عامًا، إلى جانب اشتراط الحصول على موافقات مسبقة.
رمضان بين الروحانية والتحديات
ورغم القيود والإجراءات، أصرّ المصلون على إحياء ليالي رمضان في المسجد الأقصى، في مشهد يجسد التمسك بالعبادة والهوية الدينية، ويعكس مكانة الأقصى في وجدان المسلمين. ويترقب المصلون الليالي المقبلة من الشهر الفضيل، آملين أن يحمل رمضان أيامًا من الطمأنينة والخير والسلام.








