3 عرض المعرض


حريق بمطار دبي وترامب يحذر من مستقبل "سيئ للغاية" للناتو إذا لم يُفتح مضيق هرمز
(وفق البند 27 أ)
اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مستودعات وقود في طهران تشكّل "إبادة بيئية" وتطرح مخاطر صحية طويلة الأمد على السكان.
وقال عراقجي في منشور على منصة إكس إن "قصف إسرائيل لمستودعات الوقود في العاصمة ينتهك القانون الدولي ويشكّل إبادة بيئية". وأضاف أن السكان المحليين "يواجهون أضراراً طويلة الأمد على صحتهم ورفاههم"، محذراً من أن "تلوث التربة والمياه الجوفية قد يمتد أثره لأجيال قادمة".
وتشهد المنطقة تطورات متسارعة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، في وقت أعلنت فيه السلطات في دبي التعامل مع حادث أمني قرب مطار دبي الدولي، بالتزامن مع تصعيد سياسي وعسكري مرتبط بالصراع الدائر وتأثيره على الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.
هجوم بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي
أعلنت الجهات الرسمية في دبي أن حادثاً وقع في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق في أحد خزانات الوقود القريبة من المطار.
وأوضحت السلطات أن فرق الدفاع المدني تدخلت فوراً للتعامل مع الحريق، وتمكنت من السيطرة عليه دون تسجيل أي إصابات. كما أكدت أن الفرق المختصة باشرت الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة، فيما استمرت عمليات المتابعة للتأكد من السيطرة الكاملة على الموقع.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت هيئة الطيران المدني في دبي تعليقاً مؤقتاً للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي إلى حين استقرار الأوضاع والتأكد من سلامة الحركة الجوية.
دعوات أمريكية لحماية مضيق هرمز
في موازاة ذلك، كثفت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية والعسكرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز في العالم.
وقال الرئيس الأمريكي ترامب إن بلاده تجري محادثات مع عدة دول للمساعدة في حماية المضيق، مشيراً إلى أن واشنطن تبحث هذا الملف مع سبع دول مختلفة. وأضاف أن الولايات المتحدة تطالب الدول المستفيدة من الملاحة في المضيق بالمساهمة في حمايته وتأمين حركة الطاقة العالمية.
وأكد ترامب أن إسرائيل تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة في الجهود الرامية إلى تأمين المضيق، في وقت شدد فيه على أن بلاده تواصل استهداف قدرات تصنيع الطائرات المسيّرة في إيران.
شكوك بشأن استعداد إيران للتفاوض
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، قال ترامب إن واشنطن تجري اتصالات مع إيران، لكنه أعرب عن شكوكه في استعداد طهران لإجراء مفاوضات جدية لإنهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.
وأضاف أن الإيرانيين "يريدون التفاوض بشدة"، لكنه لا يعتقد أنهم مستعدون فعلاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه غير متأكد مما إذا كان يرغب في إبرام اتفاق معهم أم لا.
في المقابل، سبق لمسؤولين إيرانيين أن نفوا وجود أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في هذه المرحلة.
تحذير بشأن مستقبل الحلف الأطلسي
وفي مقابلة صحفية، حذر ترامب من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا لم يساهم حلفاء الولايات المتحدة في فتح وتأمين مضيق هرمز. وأشار إلى أن دولاً مثل أوروبا والصين تعتمد بدرجة كبيرة على النفط القادم من الخليج عبر هذا المضيق، داعياً الدول المستفيدة من الممر إلى المشاركة في حمايته.
كما لوّح بإمكانية تأجيل القمة المقررة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ إذا لم تقدم بكين مساعدة في هذا الملف، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من واردات الصين النفطية يمر عبر المضيق.
ضربات عسكرية متواصلة
على الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن فجر الاثنين موجة واسعة من الضربات الجوية استهدفت بنى تحتية في طهران، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
اعتراض مسيّرات في السعودية
وفي تطور موازٍ، أفاد التلفزيون الرسمي في السعودية بأن الدفاعات الجوية اعترضت 34 طائرة مسيّرة خلال ساعة واحدة في المنطقة الشرقية من البلاد، في مؤشر إضافي على تصاعد الهجمات الجوية باستخدام الطائرات غير المأهولة في المنطقة.
واشنطن تخطط لإعلان تحالف حول مضيق هرمز
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، مساء اليوم (الأحد)، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لإعلان تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
يأتي ذلك فيما يشهد مضيق هرمز تداعيات متزايدة على الاقتصاد العالمي مع استخدامه كورقة ضغط في ظل الحرب الجارية، بينما تستعد الدول الغربية لسيناريوهات الخروج من المأزق الإيراني.
وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة دعواته إلى دول العالم للمساعدة في فتح المضيق، مؤكداً أن ذلك قد يحدث "قريباً جداً"، إلا أنه حتى الآن لم تعلن أي دولة التزامها رسمياً بالمشاركة في مهمة لمرافقة السفن في المضيق. وكان قادة دول مجموعة السبع قد ذكروا في بيان الأسبوع الماضي أنهم يدرسون إمكانية مرافقة السفن، لكن فقط "عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك".
ويبلغ عرض المضيق في أضيق نقطة نحو 34 كيلومتراً، ما يجعله منطقة شديدة الخطورة بالنسبة للسفن الحربية التي قد تتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن خبراء قولهم إن تأمين مرور ناقلة نفط واحدة يتطلب مرافقة مباشرة من سفينتين حربيتين على الأقل.
وحتى في حال تشكيل قوة دولية للمرافقة، فإن حركة الملاحة لن تتجاوز 10% من حجمها المعتاد طالما استمرت الحرب، وهو ما يعني تأثيراً كبيراً على أسعار الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، تشير تقارير إلى أن البيت الأبيض يدرس خيار تنفيذ عملية برية بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تسيطر على المضيق. غير أن هذا الخيار ينطوي على مخاطر كبيرة، إذ قد يفضي إلى حرب برية طويلة في منطقة جبلية معقدة، وفق تقديرات أمنية.
وتشير التقديرات إلى أنه طالما بقيت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية منتشرة على السواحل المطلة على المضيق، فإن شريان النفط العالمي سيظل تحت ضغط شديد.
First published: 23:20, 15.03.26



