تشير تقديرات دولية إلى أن عام 2026 قد يشهد عودة قوية لسوق العقارات العالمي، مع توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات إلى أكثر من 1.1 تريليون دولار، في ظل تحسن الظروف الاقتصادية وعودة رأس المال المؤسسي إلى عدد من الأسواق الأوروبية.
ووفق تقرير Global Outlook 2026 الصادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية Savills، فإن عدة دول في أوروبا مرشحة لتسجيل قفزة تتجاوز 20% في حجم الصفقات العقارية، في مقدمتها البرتغال وإسبانيا والتشيك والمجر، ما يعيد رسم خريطة اهتمامات المستثمرين، ومن بينهم المستثمرون الإسرائيليون.
وذكر التقرير أن البرتغال مرشحة لتكون من أبرز الأسواق الأوروبية خلال العام المقبل، على خلفية تحسن الدخل المتاح للسكان وعودة النشاط السياحي إلى مستوياته السابقة، الأمر الذي يدعم الطلب على العقارات التجارية والفندقية ويعزز جاذبيتها الاستثمارية.
أما إسبانيا، فتواصل جذب الاستثمارات، خصوصا في قطاعي السكن والإيواء السياحي، في ظل نقص هيكلي في الوحدات السكنية في المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة، ما يدفع الإيجارات إلى الارتفاع ويشجع الصناديق المؤسسية على العودة إلى السوق بحثا عن عوائد مستقرة.
وفي وسط أوروبا، يبرز السوق التشيكي كوجهة مفضلة للاستثمارات اللوجستية والصناعية، مستفيدا من موقعه الجغرافي المركزي والطلب المتزايد على تقصير سلاسل التوريد، حيث يشير التقرير إلى أن الطلب على مساحات التخزين والخدمات اللوجستية يفوق العرض المتاح.
كما يتوقع التقرير عودة المجر، ولا سيما العاصمة بودابست، إلى دائرة الاهتمام الاستثماري، بعد فترة من التباطؤ، مدفوعة باستقرار الأسعار وتوفر عوائد أعلى مقارنة بدول غرب أوروبا، ما يجعلها وجهة جذابة لمستثمري القيمة.
ويرى معدّو التقرير أن ارتفاع حجم الصفقات يعكس زيادة الطلب وتحسن السيولة في الأسواق، مؤكدين أن نمو الإيجارات سيبقى العامل الأساسي في ارتفاع قيم الأصول العقارية. ويحذر التقرير من أن انتظار انخفاضات حادة في الأسعار قد يؤدي إلى تفويت الفرصة، في ظل توقع انتقال السوق خلال 2026 من مرحلة الترقب إلى تسارع عمليات الشراء.
وخلص التقرير إلى أن استقرار التسعير وتوازن الظروف الاقتصادية الكلية قد يمهّدان لعودة تدريجية ومنتظمة لرأس المال المؤسسي إلى سوق العقارات الأوروبي خلال العام المقبل.



