ترغب في شراء سيارة صينية؟ كيف تعرف إذا كانت ستختفي من السوق؟

شركة الاستيراد مسؤولة عن توفير قطع الغيار وإجراء الصيانة وإصلاح الأعطال في حدود ما تستطيعه. لكن إذا كانت الشركة المصنّعة نفسها تمر بأزمة أو توقفت عن العمل، فقد تتوقف أيضًا إمدادات قطع الغيار، ولا تعود هناك جهة توفرها لإصلاح السيارات. 

1 عرض المعرض
السيارات الكهربائية الحديثة
السيارات الكهربائية الحديثة
السيارات الكهربائية الحديثة
(chatgpt)

شراء سيارة صينية لا يتعلق فقط بسعر السيارة ومواصفاتها. في السنوات الأخيرة، كانت هناك حالات واجهت فيها شركات سيارات صينية مشاكل في السوق المحلي، وتغيّرت شركات الاستيراد التي تتولى بيع سياراتها، وتعرض العديد من المشترين لخسائر ناجمة عن انخفاض سعر سياراتهم. كما واجه بعض الزبائن مشاكل متعلقة بالصيانة الدورية لسياراتهم وإصلاح أعطالها وتوفّر قطع الغيار. لذلك، من المهم قبل شراء سيارة صينية التحقق من وضع الشركة المصنّعة وشركة الاستيراد التي تبيع سياراتها في البلاد. إليكم مجموعة من الأمور الهامة التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل شراء سيارة صينية.
تغيير شركة الاستيراد قد يكون إشارة إلى وجود مشكلة في الفترة الأخيرة، شهد السوق تغييرات تتعلق بالشركات التي تستورد السيارات الصينية إلى البلاد. فبحسب صحيفة كالكاليست، من المتوقع أن تنتقل JAC وYUDO من Automax، التي انهارت، إلى شركة Delhom. وتبيع Delhom حاليًا سيارات BAIC في البلاد من خلال شبكة رامي ليفي، وهي التي يُتوقع أن تتولى أيضًا استيراد سيارات JAC وYUDO. وفي الشهر الماضي، انتقل استيرداد Forthing من شركة UMI إلى شركة Auto Chen. وهذه الشركة كانت في السابق مسؤولة أيضًا عن الاستيراد من عدة شركات سيارات صينية لم تعد سياراتها تُباع في البلاد. تغيير شركة الاستيراد يحدث عادةً عندما تكون هناك مشكلة، مثل ضعف المبيعات أو صعوبة تسويق السيارات أو معاناة الشركة من مشاكل تتعلق بعملها في البلاد، وهو أمر يتوجب أخذه بعين الاعتبار عند شراء سيارة صينية.
ماذا حدث لزبائن Automax؟ انهيار Automax أظهر المخاطر التي قد يواجهها من يشتري سيارة من شركة تواجه مشاكل مالية. فقد بقي بعض أصحاب السيارات مفتقدين لجهة تساعدهم في إصلاح سياراتهم، وواجهوا صعوبة في توفير قطع الغيار. وبحسب الصحيفة، تعرضت سيارات 40 زبونًا للتعطّل دون أن يتمكنوا من إصلاحها بسبب عدم توفر قطع الغيار. ويمثل هذا العدد ما يقارب 10% من السيارات التي استوردتها Automax. كما واجه بعض أصحاب السيارات صعوبة في اجتياز تست ترخيص السيارة بسبب عدم توفر قطع الغيار. وقال زبائن آخرون إنهم لم يجدوا بطاريات لسياراتهم. وبالإضافة إلى مشاكل الصيانة والإصلاح، تعرض العديد من المشترين لخسائر ناجمة عن انخفاض سعر سياراتهم، لأن تراجع الثقة بالشركة جعل بيع السيارة المستعملة أكثر صعوبة.
ماذا يحدث إذا لم تعد شركة الاستيراد قادرة على تقديم خدمات الصيانة والإصلاح؟ شركة الاستيراد مسؤولة عن توفير قطع الغيار وإجراء الصيانة وإصلاح الأعطال في حدود ما تستطيعه. لكن إذا كانت الشركة المصنّعة نفسها تمر بأزمة أو توقفت عن العمل، فقد تتوقف أيضًا إمدادات قطع الغيار، ولا تعود هناك جهة توفرها لإصلاح السيارات. وهنا قد يواجه صاحب السيارة مشكلة كبيرة: تتعطل سيارته ويحتاج إلى إصلاحها، لكن قطع الغيار المطلوبة غير متوفرة، أو لا توجد جهة في البلاد تستطيع توفيرها. لذلك، من المهم قبل شراء سيارة من شركة جديدة في السوق التأكد من وجود جهة واضحة تستطيع الاستمرار في صيانة السيارة وإصلاحها وتوفير قطع الغيار.
تحقق من وضع الشركة المصنّعة هناك نوعان رئيسيان من المخاطر. الأول يتعلق بالسوق المحلي، عندما تواجه شركة الاستيراد مشاكل وتتوقف عن بيع السيارات. والثاني يتعلق بالشركة المصنّعة نفسها، إذا كانت تواجه مشاكل مالية أو تشغيلية في الصين. لذلك من المفيد البحث عن أخبار الشركة المصنّعة في وسائل الإعلام الصينية، وخصوصًا باللغة الصينية. وبحسب الصحيفة، في حالات كثيرة، كان هناك تقارير إخبارية في وسائل إعلام صينية تتحدث عن المشاكل التي تواجه شركة السيارات قبل انهيارها بفترة قصيرة. بالتأكيد يمكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث في التقارير الإخبارية الصينية. هناك أيضًا إشارات أخرى يمكن أن تدل على وجود مشاكل، مثل تسريح الموظفين، تراكم الديون للموردين، صعوبة الحصول على تمويل جديد، أو مغادرة كبار المسؤولين في الشركة.
تحقق من وضع شركة الاستيراد حتى إذا كانت الشركة المصنّعة قوية، يمكن أن تكون المشكلة في شركة الاستيراد في البلاد. قضية Automax مثال واضح. فقد اشترى الزبائن سيارات منها من دون أن يعرفوا حجم المشاكل المالية التي كانت تواجهها الشركة. تصدّرت شركة Automax الأخبار لسنوات، كما أعلنت للبورصة في أكثر من مناسبة أنها تخضع لتحقيقات من وزارة المواصلات وسلطة الضرائب. وتورد الصحيفة مثال آخر أيضًا هو EV Motors، للتدليل على أهمية التحقق من وضع شركة الاستيراد قبل شراء السيارة. كما يجب عدم الاعتماد فقط على الإعلانات التي تنشرها شركة الاستيراد. فقد تحاول بعض الشركات إعطاء انطباع بأن أوضاعها جيدة من خلال الإعلان عن استيرادها لسيارات جديدة مصحوبًا باحتفالات كبيرة، وزيادة نشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولة جعل الأخبار السلبية تظهر في أماكن متأخرة في نتائج البحث. لذلك من الأفضل البحث عن معلومات مستقلة عن الشركة.
عدد السيارات التي تُباع في البلاد مهم من المؤشرات المهمة عدد السيارات التي باعتها الشركة فعليًا في البلاد. تتحدث الصحيفة مثلًا أن شركات سيارات صينية مثل EVEASY وSkywell وSERES لم تبع أي سيارة في البلاد منذ بداية العام. عدم بيع السيارات لا يعني بالضرورة أن الشركة ستنهار. فقد تعود المبيعات بعد وصول موديلات جديدة أو بعد تغيير شركة الاستيراد. لكن عدم بيع أي سيارة لأكثر من نصف سنة يجعل مستقبل الشركة في السوق المحلي أقل وضوحًا. ويجب أيضًا الانتباه إلى سيارات صفر كيلومتر “إيد أولى”. ففي بعض الحالات تكون هذه السيارات جزءًا من مخزون كبير لم تتمكن شركة الاستيراد من بيعه، ولذلك يجري نقلها إلى شركات تأجير أو تجارة سيارات.
بيع أعداد كبيرة من السيارات للتجار قد يكون إشارة تحذير وبحسب الصحيفة، تضع الشركات المصنّعة الصينية أهدافًا للمبيعات أمام شركات الاستيراد التي تتعامل معها. وإذا لم تحقق شركة الاستيراد هذه الأهداف، قد تفقد حق استيراد سيارات الشركة المصنّعة. وقبل حدوث ذلك، قد تبيع شركة الاستيراد أعداد كبيرة من السيارات الموجودة لديها لشركات تجارة السيارات أو شركات التأجير. لذلك، إذا ظهرت في مواقع بيع السيارات المستعملة أعداد كبيرة من سيارات جديدة، مسجلة كـ«يد أولى» وعدادها لا يتجاوز بضعة كيلومترات، فقد يكون ذلك مؤشرًا على أن شركة الاستيراد تتخلص من مخزونها قبل أن تفقد حق استيراد سيارات الشركة المصنّعة. وقد حدث ذلك مع سيارات JAC، كما بيعت سيارات Forthing عبر شركات تجارة السيارات وشركات التأجير قبل انتقال استيرادها من UMI إلى Auto Chen.
العروض الكبيرة والتصفية تستحق الانتباه لا تعني التخفيضات دائمًا أن هناك مشكلة. فقد يكون السبب وجود سيارات قديمة في المخزون أو رغبة شركة الاستيراد في بيع موديلات العام السابق. لكن بعض العروض تستحق الانتباه، خصوصًا عندما تعلن الشركة عن «آخر المخزون» أو تبيع سيارات جديدة بأسعار منخفضة جدًا. بحسب الصحيفة، أعلنت شركة WEY في عام 2025 عن «آخر المخزون» من سيارات جديدة مسجلة كـ«يد أولى» وعدادها 0 كيلومتر. وقالت شركة الاستيراد إن الطلب كان مرتفعًا وإن المخزون السابق بيع بسرعة أكبر من المتوقع. لكن إذا كان الطلب مرتفعًا فعلًا، فمن المفترض أن تستمر الشركة في استيرادها.
لكن بعد ذلك، توقفت الشركة عن بيع سيارات WEY في البلاد. لذلك، عندما يظهر إعلان عن تصفية سيارات موديل 2025، لا يجب النظر إلى التخفيض فقط. من المهم أيضًا التفكير في المستقبل: من سيجري صيانة السيارة ويصلح الأعطال؟ وهل ستتوفر قطع الغيار؟ وهل سيكون من السهل بيع السيارة لاحقًا؟
شركة استيراد كبيرة لا تضمن استمرار الشركة الصينية عندما تكون هناك شركة استيراد كبيرة، يمكنها أن توفر لشركة السيارات الصينية قدرة أكبر على التسويق والتمويل وتوفير الصيانة وقطع الغيار، لكن ذلك لا يضمن استمرارها في السوق. استوردت UMI سيارات Forthing، وهي شركة كبيرة تمثل Chevrolet وCadillac، ومع ذلك انتقل استيراد Forthing إلى شركة Auto Chen. كذلك دخلت NIO إلى السوق من خلال Delek Motors، التي تمثل Mazda وBMW، لكن مبيعات NIO بقيت منخفضة. والسبب أن شركة الاستيراد لديها موارد محدودة. فإذا كانت إحدى السيارات اليابانية أو الكورية التي تستوردها تحقق مبيعات قوية، بينما لا تبيع الشركة الصينية سوى عدد قليل من السيارات، فقد تقل رغبة شركة الاستيراد في الاستثمار فيها وتسويقها.
وجود أكثر من جهة تستورد أو تسوّق السيارات بعض الشركات المصنّعة الصينية تسمح لأكثر من جهة باستيراد أو تسويق سياراتها في البلاد. Maxus لديها جهتان للتسويق، وChery لديها عدة جهات، كما توجد عدة جهات تسوّق سيارات تابعة لمجموعة Dongfeng. هذا قد يزيد المنافسة، لكنه يسمح أيضًا للشركة المصنّعة بمقارنة أداء الشركات المختلفة. وإذا كانت إحدى الشركات لا تحقق نتائج جيدة، يمكن للشركة المصنّعة أن تنهي التعاون معها وتنتقل إلى جهة أخرى. BAIC مثال على ذلك. فقد أعلنت Kadouri، بحسب الصحيفة، عن استيراد سيارات BAIC، بينما كانت هذه السيارات تُباع أيضًا من خلال Rami Levy وDelhom، لكن مبيعات Kadouri لم ترتفع بالشكل المطلوب.
عدد الموديلات الجديدة مهم الشركة التي تعتمد على موديل واحد تكون أكثر عرضة للمشاكل من شركة لديها مجموعة واسعة من السيارات. عند دخول شركة سيارات جديدة إلى السوق، يمكنها جذب الزبائن من خلال الإعلانات وحفلات الإطلاق والعروض المختلفة. لكن الحفاظ على المبيعات يحتاج إلى موديلات جديدة تُستورد استمرار. BYD لديها سيارات صغيرة وسيارات SUV وسيارات في فئات سعرية أعلى. ومجموعة Chery لديها سيارات هجينة قابلة للشحن وسيارات كهربائية وسيارات SUV. أما مجموعة Geely فلديها سيارات صغيرة متوقعة، إضافة إلى سيارات SUV وZeekr. لذلك يجب الانتباه إلى الشركات التي لم تظهر موديلات جديدة من سياراتها في السوق لسنوات. Skywell مثال على ذلك، وكذلك EVEASY، التي دخلت السوق بموديل واحد فقط وظلت تعتمد عليه. عدم استيراد موديلات جديدة قد يكون بسبب تأخر إجراءات الاستيراد والحصول على الرخص اللازمة، لكنه قد يكون أيضًا نتيجة لمشاكل لدى الشركة المصنّعة. ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى انخفاض اهتمام الزبائن بالشركة، وانخفاض سعر السيارات المستعملة، وتراجع رغبة شركة الاستيراد في الاستثمار فيها، كما قد تصبح كمية قطع الغيار الموجودة في البلاد محدودة بسبب قلة عدد السيارات التي تحتاج إليها.