زيارة زامير إلى الإمارات تعيد الجدل حول رواية نتنياهو المنفية

تحركات أمنية إسرائيلية باتجاه أبوظبي تضع العلاقات الثنائية بين التنسيق المعلن وحساسية السرية بعد نفي الإمارات استقبال نتنياهو أو أي وفد عسكري إسرائيلي 

1 عرض المعرض
إيال زامير وبنيانمين نتنياهو
إيال زامير وبنيانمين نتنياهو
إيال زامير وبنيانمين نتنياهو
(Flash 90)
تعود العلاقة بين إسرائيل والإمارات إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي، في أعقاب الحديث عن زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى الإمارات، بعد أيام من إعلان مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنه زار أبوظبي سرًا خلال الحرب مع إيران، وهو إعلان سارعت الإمارات إلى نفيه بشكل قاطع.
وتكتسب زيارة زامير، في حال تأكدت رسميًا، دلالة خاصة، لأنها تأتي في سياق تقارير إسرائيلية وغربية متلاحقة عن اتصالات أمنية وعسكرية بين إسرائيل والإمارات خلال الحرب مع إيران، مقابل حرص إماراتي واضح على التأكيد أن علاقاتها مع إسرائيل قائمة على القنوات الرسمية والعلنية، وليست على ترتيبات سرية.

رواية إسرائيلية ونفي إماراتي

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن، الأربعاء، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أجرى زيارة سرية إلى الإمارات، والتقى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد في مدينة العين، واصفًا اللقاء بأنه حقق "اختراقًا تاريخيًا" في العلاقات بين الجانبين.
لكن وزارة الخارجية الإماراتية نفت هذه الرواية، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن زيارة نتنياهو إلى الدولة أو استقبال أي وفد عسكري إسرائيلي "لا أساس له من الصحة"، وشددت على أن علاقات الإمارات مع إسرائيل معلنة وشفافة، وتجري وفق الأطر الرسمية والدبلوماسية المعروفة.

من نتنياهو إلى زامير: حساسية المسار الأمني

ويأتي الحديث عن زيارة زامير بعد تقارير عن زيارات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين بارزين إلى الإمارات خلال الحرب مع إيران، بينها تقارير عن زيارات لرئيس الموساد دافيد برنياع ورئيس الشاباك دافيد زيني، ضمن اتصالات وصفت بأنها مرتبطة بالتنسيق الأمني في ظل التصعيد الإقليمي.
وبهذا المعنى، فإن أي زيارة لرئيس الأركان الإسرائيلي إلى الإمارات لا تُقرأ فقط كزيارة عسكرية منفصلة، بل ضمن سياق أوسع من الاتصالات الأمنية التي تكثفت في المنطقة خلال الحرب، خصوصًا في ظل المخاوف الخليجية والإسرائيلية من اتساع المواجهة مع إيران.

الإمارات تتمسك بالعلنية

في المقابل، يعكس النفي الإماراتي لزيارة نتنياهو حساسية أبوظبي تجاه أي تصوير للعلاقة مع إسرائيل على أنها تجري في مسارات سرية، خصوصًا في ظل الحرب والتوترات الإقليمية الواسعة.
وأكدت الإمارات، في بيانها، أن العلاقات مع إسرائيل أُقيمت في إطار اتفاقيات أبراهام، وأن أي اتصالات أو ترتيبات بين البلدين تخضع للإعلانات الرسمية والقنوات الدبلوماسية العلنية، في رسالة هدفت إلى احتواء الجدل الذي أثاره إعلان مكتب نتنياهو.