يدخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عامه الحادي والأربعين يوم غد الخميس ، وهو لا يزال حاضرًا في قلب المشهد الكروي العالمي، متحديًا عامل الزمن، ومتشبثًا بأحلام كبيرة لم تفقد بريقها، في مسيرة تُجسد معنى الاستمرارية الاستثنائية في عالم كرة القدم.
ورغم بلوغه محطة عمرية نادرًا ما يبلغها اللاعبون وهم في القمة، يواصل قائد النصر السعودي مطاردة إنجازات تاريخية، واضعًا عام 2026 هدفًا مفصليًا في مسيرته، يتصدره الحلم الأبرز: التتويج بكأس العالم مع منتخب البرتغال.
كريستيانو، الذي لم يُخفِ يومًا رغبته في اعتلاء منصة التتويج العالمية، يرى في مونديال 2026 فرصته الأخيرة لكتابة فصل ذهبي جديد، خاصة بعد تتويج غريمه التقليدي ليونيل ميسي باللقب العالمي في نسخة قطر 2022. ورغم صعوبة التحدي، يؤكد “الدون” في أكثر من مناسبة أن الإيمان لا يزال حاضرًا، وأن الطموح لا يعرف عمرًا.
ويخوض المنتخب البرتغالي منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الحادية عشرة، إلى جانب أوزبكستان وكولومبيا، إضافة إلى منتخب رابع قادم من ملحق ما بين القارات، في مجموعة تبدو واعدة لكنها لا تخلو من التحديات.
وعلى الصعيد المونديالي، يبقى أفضل إنجاز لرونالدو هو بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2006 في ألمانيا، بينما توزعت مشاركاته اللاحقة بين الخروج المبكر والمنافسة حتى الأدوار الإقصائية، دون أن ينجح في معانقة الحلم الأكبر.
وبعيدًا عن المونديال، يواصل كريستيانو مطاردة رقم أسطوري قد يجعله حالة فريدة في تاريخ اللعبة، حيث يقف حاليًا عند 961 هدفًا في مسيرته الاحترافية، ليصبح على بُعد 39 هدفًا فقط من الوصول إلى حاجز الـ1000 هدف، وهو إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الحديثة.
كما واصل نجم النصر تألقه في دوري المحترفين السعودي، رافعًا رصيده إلى 91 هدفًا، ليقترب من دخول نادي المئة، في دليل جديد على أن شغفه بالتسجيل لا يزال حيًا، وأن مسيرته لم تصل بعد إلى سطورها الأخيرة.
عند الـ41، لا يحتفل كريستيانو رونالدو بعمرٍ جديد، بل يعلن استمرار التحدي… بين حلم لم يتحقق بعد، وأرقام ترفض التوقف


