كشفت معطيات جديدة نشرتها وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، ضمن تقرير "الصورة التربوية" للعام الدراسي 2024–2025، عن ارتفاع ملحوظ في نسبة الطلاب المستحقين لشهادة البجروت في المجتمع العربي، لتصل إلى 83.9%، مقارنة بـ78.3% في العام الدراسي السابق، بزيادة قدرها 5.6 نقاط مئوية.
وتُظهر المعطيات أن نسبة الاستحقاق في المجتمع العربي تجاوزت المعدل العام في البلاد، الذي ارتفع إلى 77.9%، مقارنة بـ76.6% في العام السابق، في وقت بلغ فيه عدد الطلاب المستحقين لشهادة البجروت على مستوى البلاد نحو 101 ألف طالب وطالبة.
الجش وحرفيش وساجور في الصدارة بنسبة 100%
برزت عدة بلدات عربية في قائمة السلطات المحلية المتصدرة لنسب الاستحقاق لشهادة البجروت، إذ سجلت بلدات الجش وحرفيش وساجور نسبة استحقاق كاملة بلغت 100%، إلى جانب بقعاثا، التي حققت النسبة ذاتها.
كما اقتربت بلدات معليا ومسعدة ويانوح-جت وكوكب أبو الهيجاء وبيت جن من تحقيق نسبة استحقاق كاملة، لتسجل حضورًا لافتًا ضمن قائمة السلطات المحلية المتفوقة على مستوى البلاد.
وسجلت بلدتا جولس وكسرا-سميع نسبة استحقاق بلغت 97.5% لكل منهما، فيما تجاوزت النسبة في بلدة البعنة 96.5%، وبرزت كابول كذلك ضمن قائمة السلطات المحلية ذات النتائج المرتفعة.
وتعكس هذه النتائج الحضور البارز لعدد من البلدات العربية، ولا سيما في منطقة الجليل، ضمن قائمة السلطات المحلية التي حققت أعلى نسب الاستحقاق للبجروت.
مدارس سخنين ويركا وحيفا وكفر كنا وأم الفحم ضمن المتفوقين
وعلى مستوى المدارس الثانوية، برزت مؤسسات تعليمية عربية ضمن قائمة أبرز 20 مدرسة في البلاد في مؤشر التفوق بالبجروت.
وجاءت مدرسة البشائر في سخنين في المرتبة الثانية على مستوى البلاد ضمن القائمة المنشورة، بنسبة بلغت 82.4%، بعدما كانت تتصدر القائمة في العام السابق.
وحلّت مدرسة دركا الدرزية للعلوم والقيادة في يركا في المرتبة الثالثة بنسبة 80.6%، فيما جاءت المدرسة الأرثوذكسية العربية في حيفا في المرتبة الرابعة بنسبة 70.1%.
كما احتلت مدرسة المعالي الثانوية في كفر كنا المرتبة الخامسة، تلتها مدرسة عتيد الأهلية في أم الفحم في المرتبة السادسة.
وتجدر الإشارة إلى أن نسب المدارس الواردة في قائمة التفوق تختلف عن نسب الاستحقاق العامة للسلطات المحلية، وترتبط بمؤشر التميز المستخدم في تصنيف المدارس.
يركا تتصدر البلاد في رياضيات خمس وحدات
وسجلت مدرسة دركا الدرزية للعلوم والقيادة في يركا إنجازًا بارزًا، بعدما تصدرت قائمة المدارس في البلاد في نسبة الاستحقاق لخمس وحدات تعليمية في الرياضيات، بنسبة بلغت 98.4%.
وتقدمت المدرسة بذلك على ثانوية أودم دركا في كتسرين، التي سجلت 97.4%، ومدرسة الهندسيين في هرتسليا بنسبة 86.9%.
كما ظهرت مدرسة يركا ضمن قائمة المدارس الرائدة في نتائج خمس وحدات باللغة الإنجليزية، ما يعكس تميزها في المواد التعليمية المتقدمة.
ارتفاع في نسب التفوق على مستوى البلاد
وأظهرت المعطيات ارتفاع نسبة الطلاب الحاصلين على شهادة بجروت بامتياز من 13.1% إلى 14.4%، فيما ارتفع عدد المتفوقين من 16,538 إلى 18,743 طالبًا، بزيادة بلغت 2,205 طلاب خلال عام واحد.
كما ارتفعت نسبة الاستحقاق لخمس وحدات باللغة الإنجليزية على مستوى البلاد من 46.8% إلى 48.7%، وفي الرياضيات من 16% إلى 17.1%.
وارتفعت أيضًا نسبة الاستحقاق لما يُعرف بـ"بجروت-تك"، التي تشمل خمس وحدات في الرياضيات والإنجليزية، إلى جانب خمس وحدات في الفيزياء أو علوم الحاسوب، من 10.8% إلى 11.6%.
انخفاض كثافة الصفوف في التعليم العربي
وفي ما يتعلق بالظروف التعليمية، أظهرت البيانات انخفاض متوسط عدد الطلاب في الصفوف الابتدائية بالمجتمع العربي خلال العقد الأخير، من 27.2 طالبًا إلى 25.9 طالبًا، بانخفاض يقارب 5%.
وفي المقابل، تراجع المتوسط في التعليم اليهودي من 29 طالبًا إلى 26.9 طالبًا في الصف الواحد.
أما على مستوى الميزانيات، فقد بلغ متوسط الإنفاق على الطالب في المرحلة الابتدائية بالمجتمع العربي 24,263 شيكلًا، مقابل 24,250 شيكلًا في المجتمع اليهودي.
وأشارت المعطيات إلى ارتفاع متوسط تكلفة الطالب في المرحلة الثانوية العليا بالمجتمع العربي بنسبة 38% بين العامين الدراسيين 2019–2020 و2024–2025، مقابل ارتفاع بنسبة 22% في المجتمع اليهودي.
وزير التعليم: نتائج إيجابية رغم تحديات الحرب
من جانبه، رحّب وزير التربية والتعليم الإسرائيلي يوآف كيش بالنتائج، معتبرًا أنها تعكس تقدمًا في مؤشرات التحصيل الدراسي والتفوق وتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.
وقال كيش إن هذه النتائج تحققت رغم الظروف الصعبة التي واجهها جهاز التعليم في ظل الحرب، مشيدًا بدور الطلاب والمعلمين والمديرين والطواقم التربوية في الحفاظ على استمرارية التعليم وتحقيق الإنجازات.
وتُبرز المعطيات الجديدة تحسنًا واضحًا في نتائج البجروت بالمجتمع العربي، مع تصدّر عدد من البلدات العربية قائمة الاستحقاق على مستوى البلاد، إلى جانب حضور مدارس عربية في المراتب المتقدمة بمؤشرات التفوق والرياضيات والإنجليزية، رغم استمرار التحديات التي تواجه جهاز التعليم.


