اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة باختيار "المغامرة العسكرية المتهورة" كلما أصبحت الحلول الدبلوماسية مطروحة، وذلك في ظل التصعيد المتواصل في مضيق هرمز والهجمات الأميركية الأخيرة ضد سفن إيرانية.
وقال عراقجي في منشور عبر منصة "إكس" إن الإيرانيين "لن يرضخوا للضغوط أبداً"، متسائلًا عمّا إذا كانت التحركات الأميركية "أسلوب ضغط بدائي" أم نتيجة "خداع جديد" للرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف إدخاله في "مستنقع جديد".
التوتر يتصاعد في مضيق هرمز
جاءت تصريحات عراقجي بعد يوم من تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن هجمات في مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن قواتها استهدفت ناقلتي نفط إيرانيتين في خليج عمان لمنعهما من دخول ميناء إيراني "في خرق للحصار الأميركي".
وقالت "سنتكوم" إن القوات الأميركية استخدمت "ذخائر دقيقة" لتعطيل الناقلتين، مشيرة إلى أن البحرية الأميركية تمنع أكثر من 70 ناقلة من دخول أو مغادرة الموانئ الإيرانية.
في المقابل، اتهمت القيادة العسكرية الإيرانية الولايات المتحدة بتنفيذ هجمات جوية على مناطق ساحلية واستهداف سفن قرب مضيق هرمز، فيما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بإصابة عشرة بحارة بعد اشتعال النيران في إحدى السفن قرب ميناء ميناب.
ترامب يتمسك بالهدنة ويهدد إيران
ورغم التصعيد، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار ما زال قائماً، معتبراً أنه يهدف إلى تمهيد الطريق أمام مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأت في شباط/ فبراير الماضي.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تنتظر رداً إيرانياً على مقترحات أميركية، مضيفاً: "آمل أن يكون عرضاً جدياً".
في المقابل، نشر ترامب رسالة عبر "تروث سوشال" قال فيها إن الولايات المتحدة "دمّرت قوارب ومسيرات وصواريخ إيرانية"، مهدداً بأن واشنطن "ستضرب بقوة أكبر وبعنف أكبر" إذا لم توقّع إيران على الاتفاق "بسرعة".
النفط والاقتصاد تحت الضغط
وتسببت الأزمة المتواصلة في مضيق هرمز بارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، خصوصاً أن نحو 20% من صادرات الطاقة العالمية تمر عبر الممر البحري الحيوي، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على طهران.


