الطيبي: قبلنا القائمة التقنية لكن الطريق إلى المشتركة ما زال معقدًا
هذا النهار مع شيرين يونس
14:07
تتواصل الخلافات بين مركبات الأحزاب العربية بشأن إعادة تشكيل "القائمة المشتركة"، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف المختلفة إذ اتهمت كل من الجبهة والتجمع، القائمة العربية الموحدة بإسقاط خيار القائمة التقنية والمماطلة.
وفي خضم النقاشات المتواصلة، اتهمت كل من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي، القائمة العربية الموحدة بالمماطلة وإفشال خيار "القائمة التقنية"، رغم إعلان الأطراف الثلاثة مؤخرًا قبولها بهذا المبدأ بهدف تسهيل إعادة تشكيل القائمة المشتركة وخوض الانتخابات المقبلة ضمن إطار موحد.
الطيبي: قبول القائمة التقنية كان يفترض أن يفتح الطريق أمام الاتفاق
وفي مقابلة مع "راديو الناس"، قال رئيس الحركة العربية للتغيير ورئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، إن التطور الأبرز خلال الأسابيع الأخيرة كان إصدار بيان ثلاثي من الجبهة والتجمع والعربية للتغيير يقبل بمبدأ "القائمة التقنية والتعددية"، وهو المطلب الذي كانت الموحدة قد طرحته في بداية المفاوضات.
وأضاف الطيبي أن الجبهة والتجمع كانتا قد تحفظتا في البداية على الفكرة، لكنهما وافقتا لاحقًا احترامًا لرغبة الجمهور العربي الساعي إلى إعادة بناء القائمة المشتركة، معربًا عن اعتقاده بأن هذا التنازل كان من المفترض أن يمهد فورًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن ذلك لم يحدث.
وأوضح أن الأحزاب الثلاثة فوجئت بظهور مطالب وشروط إضافية بعد قبول مبدأ القائمة التقنية، معتبرًا أن ذلك لا يساعد في دفع مشروع القائمة المشتركة إلى الأمام.
ورقة الموحدة لم تحظ بالإجماع
وتطرق الطيبي إلى الورقة السياسية التي قدمتها القائمة العربية الموحدة خلال اجتماع الناصرة، مؤكدًا أنها لم تحظ بقبول الأحزاب الأخرى، كما أن أوراقًا ومقترحات سابقة قدمتها الجبهة والتجمع لم تلق قبولًا من جانب الموحدة.
وأشار إلى أن الحل المطروح حاليًا يتمثل في اعتماد "ورقة الإطار" التي قدمتها لجنة الوفاق الوطني باعتبارها أرضية مشتركة يمكن أن تشكل قاعدة للتفاهم بين الأحزاب الأربعة.
وأضاف أن الموحدة طلبت مزيدًا من الوقت لدراسة الورقة والرد عليها، فيما ترى الأحزاب الأخرى أنها تشكل إطارًا متوازنًا وقادرًا على تقريب وجهات النظر.
جوهر الخلاف: ما بعد الانتخابات
وبحسب الطيبي، فإن جوهر الخلاف الحالي لا يتعلق بخوض الانتخابات ضمن قائمة واحدة، بل بالمواقف السياسية المتوقعة بعد الانتخابات، وخاصة ما يتعلق بإمكانية الانضمام إلى أي ائتلاف حكومي مستقبلي.
وأكد أن مفهوم القائمة التقنية يقوم أساسًا على احترام استقلالية كل حزب وخصوصيته السياسية، بحيث لا يفرض أي طرف على الآخر مواقفه بعد الانتخابات.
وقال إن من حق الموحدة اتخاذ القرار الذي تراه مناسبًا بشأن المشاركة في أي ائتلاف حكومي مستقبلي، لكن في المقابل لا يمكن إلزام الأحزاب الأخرى مسبقًا بمواقف سياسية تجاه حكومات لم تتشكل بعد ولم تتضح معالمها أو سياساتها.
وشدد على أهمية استمرار التنسيق والعلاقات السياسية بين الأحزاب العربية حتى في حال اختلاف مواقعها السياسية بعد الانتخابات، داعيًا إلى عدم تكرار حالة القطيعة التي سادت خلال السنوات الماضية.
دعوات لحسم الملف خلال أيام
وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، أكد الطيبي أن الاجتماع المرتقب يوم الخميس المقبل يجب أن يكون حاسمًا، مشيرًا إلى أن حالة المماطلة واستمرار النقاشات دون نتائج ملموسة تثير استياء الجمهور العربي الذي يطالب بإعادة تشكيل القائمة المشتركة.
وقال إن غالبية الجمهور العربي تؤيد وحدة الأحزاب العربية، مضيفًا أن الفشل في التوصل إلى اتفاق سيكون مخالفًا لتطلعات الناخبين ورغبتهم في تعزيز التمثيل السياسي العربي ورفع نسبة التصويت.
تمسك بخيار المشتركة رغم البدائل
ورغم الحديث المتزايد عن إمكانية تشكيل قائمة ثلاثية تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، أكد الطيبي أن هذا الخيار لا يزال ثانويًا بالنسبة للأطراف الثلاثة، وأن الهدف الأساسي يبقى تشكيل قائمة مشتركة رباعية تضم جميع المركبات العربية.
وأشار إلى أن الخلافات الحالية، رغم صعوبتها، ليست مستعصية على الحل إذا توفرت الإرادة السياسية واتخذ قرار واضح بإعادة إحياء المشتركة.
وختم الطيبي حديثه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على العلاقات بين الأحزاب العربية وعدم العودة إلى أجواء القطيعة والصدام السياسي التي سادت في الدورة الانتخابية السابقة، معتبرًا أن وحدة الصف العربي تبقى الخيار الأفضل لمواجهة التحديات السياسية المقبلة.


