نيويورك تايمز: إيران والصين وشركات إسرائيلية خاصة تشغّل "جيوش بوتات" بالذكاء الاصطناعي للتأثير في النقاشات السياسية

يكمن التطور الأساسي، وفق ما أوردته الصحيفة، في انتقال عمليات التأثير من تشغيل حسابات وهمية بالطريقة التقليدية إلى استخدام أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة الحسابات بشكل أكثر استقلالية. 

1 عرض المعرض
إيران والصين وشركات إسرائيلية خاصة تشغّل "جيوش بوتات" بالذكاء الاصطناعي للتأثير في النقاشات السياسية
إيران والصين وشركات إسرائيلية خاصة تشغّل "جيوش بوتات" بالذكاء الاصطناعي للتأثير في النقاشات السياسية
إيران والصين وشركات إسرائيلية خاصة تشغّل "جيوش بوتات" بالذكاء الاصطناعي للتأثير في النقاشات السياسية
(.)
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية، عن تطور جديد ومثير للقلق في مجال التأثير على الرأي العام عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يتمثل باستخدام "جيوش بوتات" مدعومة بالذكاء الاصطناعي وقادرة على العمل بصورة مستقلة إلى حد كبير. وبحسب التقرير، تقف إيران والصين، إلى جانب شركات إسرائيلية خاصة، وراء تشغيل منظومات من الحسابات الوهمية التي تستطيع إنشاء ملفات شخصية وكتابة منشورات والدخول في نقاشات مع مستخدمين على شبكات التواصل، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في كل خطوة. ووصف مسؤولون أميركيون التطور، وفق التقرير، بأنه "اختراق مقلق" في مجال حرب التأثير والوعي عبر الإنترنت، وسط مخاوف في واشنطن من إمكانية استخدام هذه القدرات للتأثير على النقاش العام والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة.
حسابات تعمل وتجادل بصورة مستقلة ويكمن التطور الأساسي، وفق ما أوردته الصحيفة، في انتقال عمليات التأثير من تشغيل حسابات وهمية بالطريقة التقليدية إلى استخدام أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على إدارة الحسابات بشكل أكثر استقلالية. وبحسب التقرير، تستطيع هذه الأنظمة فتح حسابات وشخصيات وهمية، وإنتاج منشورات ومحتوى، ثم التفاعل مع مستخدمين آخرين والدخول معهم في نقاشات على شبكات التواصل الاجتماعي. ويعني ذلك، وفق الصورة التي يعرضها التقرير، إمكانية تشغيل أعداد كبيرة من الحسابات بصورة متزامنة وبدرجة أقل من الاعتماد على مشغلين بشريين لإدارة كل حساب بصورة منفصلة.
مخاوف أميركية قبل انتخابات التجديد النصفي وأشار التقرير إلى أن هذه القدرات أثارت مخاوف كبيرة في واشنطن من استخدامها في محاولات للتأثير على انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتتمحور المخاوف التي يعرضها التقرير حول قدرة الحسابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الظهور كمستخدمين حقيقيين والمشاركة في النقاش السياسي، بما يسمح بتوسيع نطاق حملات التأثير عبر الإنترنت.
شركة من تل أبيب في واجهة الجانب الإسرائيلي وفق التقرير وفي ما يتعلق بالجانب الإسرائيلي، ذكرت "نيويورك تايمز"، بحسب التقرير، شركة IntelEye التي تتخذ من تل أبيب مقرًا لها، وقالت إن الشركة أسسها أشخاص عملوا سابقًا في شركة NSO. وبحسب ما نسبته الصحيفة إلى المعلومات التي حصلت عليها، قامت الشركة بتشغيل نحو ألف حساب وهمي شاركت في نقاشات سياسية داخل إسرائيل. وأشار التقرير إلى أن هذه الحسابات نشرت مضامين مؤيدة ومعارضة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ودخلت في النقاشات السياسية الدائرة عبر شبكات التواصل.
الشركة: كان اختبارًا بحثيًا فقط وفي المقابل، رفضت الشركة تفسير نشاط الحسابات على أنه حملة تأثير سياسية، وقالت، وفق ما أوردته "نيويورك تايمز"، إن النشاط المذكور كان تجربة بحثية فقط. ويضع هذا الرد رواية الشركة في مقابل المخاوف التي يعرضها التقرير بشأن التطور السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة شبكات من الحسابات الوهمية. ويبرز التقرير بذلك مرحلة جديدة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي، حيث لا تقتصر الأدوات على إنتاج النصوص أو الصور، بل تمتد، بحسب ما أوردته الصحيفة، إلى إدارة شخصيات وحسابات وهمية قادرة على النشر والتفاعل والدخول في نقاشات سياسية بصورة مستقلة، وهو ما يثير مخاوف أميركية متزايدة بشأن تأثير هذه التقنيات على النقاش العام والعمليات الانتخابية.