شهدت مباراة ودّية جمعت بين منتخبي منتخب إسبانيا لكرة القدم ومنتخب مصر لكرة القدم، مساء الثلاثاء، على ملعب ملعب آر سي دي إي، واقعة أثارت موجة انتقادات، بعد إطلاق هتافات "معادية للمسلمين" من قبل مجموعة محدودة من الجماهير، حيث كان يغني الجمهور الإسباني " من لم يرقص هو مسلم".
وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، إلا أن أجواء اللقاء شابها توتر في الشوط الأول، عندما ردد بعض الحاضرين في المدرجات هتافًا تضمن عبارات تمييزية، في سلوك أثار استياءً واسعًا داخل وخارج الملعب.
إجراءات فورية داخل الملعب
وفي استجابة سريعة، تم خلال الشوط الثاني بث تحذير عبر مكبرات الصوت في الملعب، يُنبه الجماهير إلى أن مثل هذه السلوكيات تُعد مخالفة للوائح، كما ظهرت رسالة على الشاشة العملاقة تُذكّر بأن القوانين الرياضية تحظر وتعاقب على أي ممارسات تتعلق بالعنف أو العنصرية أو كراهية الأجانب أو التمييز.
إدانات رسمية
وفي تعليق على الحادثة، قال رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، إن ما جرى "حادثة فردية"، مؤكدًا ضرورة أن تكون جماهير كرة القدم "قدوة حسنة" في السلوك داخل الملاعب.
من جانبه، أدان مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي أي مظاهر للكراهية أو العنصرية، مشددًا على أن مثل هذه التصرفات "غير مقبولة على الإطلاق".
كما دعا لاعب خط الوسط بيدري إلى تكاتف الجهود للقضاء على الهتافات العنصرية في الملاعب، مؤكدًا أهمية تعزيز قيم الاحترام والتسامح في كرة القدم.
سياق أوسع
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها الملاعب الأوروبية في مكافحة السلوكيات التمييزية، رغم القوانين الصارمة والحملات التوعوية التي تقودها الاتحادات الرياضية.
رغم الطابع الودي للمباراة، فإن الحادثة تُبرز الحاجة المتجددة لتعزيز ثقافة الاحترام في الملاعب، ومواجهة أي مظاهر للكراهية، لضمان بقاء الرياضة مساحة جامعة بعيدًا عن التمييز.


