الكنيست يصادق على منع خريجي الجامعات الفلسطينية من التدريس في إسرائيل

الكنيست يصادق على قانون يمنع خريجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية من التدريس في جهاز التعليم في إسرائيل بأغلبية 31 عضو كنيست، مقابل معارضة 10 أعضاء

1 عرض المعرض
مدرسة البطوف الشاملة في مدينة عرابة تستقبل طلابها
مدرسة البطوف الشاملة في مدينة عرابة تستقبل طلابها
مدرسة البطوف الشاملة في مدينة عرابة تستقبل طلابها
(راديو الناس)
صادقت الهيئة العامة للكنيست، اليوم الأربعاء، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون يمنع خريجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية من التدريس في جهاز التعليم في إسرائيل، وذلك بأغلبية 31 عضو كنيست، مقابل معارضة 10 أعضاء، وامتناع عضو واحد عن التصويت، فيما لم يشارك ثلاثة أعضاء كانوا حاضرين في الجلسة.
وبحسب نص القانون، الذي بادر إليه عضوا الكنيست عن حزب الليكود، عمّيت هليفي وأفيحاي بوأرون، فإن الهدف منه هو "منع التأثير الضار للسلطة الفلسطينية المعادية لدولة إسرائيل وقيمها، والحفاظ على قيم التعليم في دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية". وفق تعبيره.
وينص القانون على أن أحكامه لا تسري على من يعملون بالفعل في جهاز التعليم أو حصلوا على تصاريح عمل قبل سنّ القانون.

استثناءات وصلاحيات لوزارة التعليم

وبموجب القانون، يُمنح المدير العام لوزارة التعليم صلاحية إصدار تصريح عمل لمن يحمل شهادة أكاديمية من مؤسسة فلسطينية، شريطة أن يكون حاصلًا أيضًا على لقب أول من مؤسسة أكاديمية معترف بها من قبل مجلس التعليم العالي الإسرائيلي، ما لم يُثبت أن في تشغيله "تأثيرًا ضارًا على الطلاب أو القاصرين".
كما يستثني القانون مديري المدارس والمفتشين من التطبيق الفوري، على أن يُطبّق عليهم بعد ثلاث سنوات فقط، ولا يسري أصلًا على من يحمل منهم شهادة أكاديمية من مؤسسة إسرائيلية.
ويُلزم القانون خريجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية، أو من أتموا سنة دراسية كاملة قبل سنّه، باستكمال شهادة تدريس خلال عامين للحصول على تصريح عمل رسمي.

تأثير واسع على التعليم العربي

وخلال مناقشات إعداد القانون، عرض مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست معطيات تشير إلى أنه خلال العقد الأخير التحق 30,339 معلمًا جديدًا بجهاز التعليم العربي، نحو 11% منهم يحملون شهادات أكاديمية من مؤسسات فلسطينية، وهي نسبة تشهد ارتفاعًا متواصلًا.
وتُظهر البيانات أن 62% من هؤلاء المعلمين يعملون في القدس الشرقية، و29% في جهاز التعليم البدوي في النقب، فيما يعمل 9% في مناطق أخرى.

القدس الشرقية الأكثر تضررًا

ومن المتوقع أن يكون تأثير القانون الأكبر في القدس الشرقية، حيث يعمل حاليًا نحو 6,700 معلم في جهاز التعليم العربي، يُقدّر أن ما لا يقل عن 60% منهم يحملون شهادة جامعية أولى من مؤسسات أكاديمية فلسطينية.
وبحسب معطيات إدارة التعليم في القدس، من المرتقب افتتاح تسع مدارس جديدة في المدينة خلال السنوات الخمس المقبلة، ما سيستدعي توفير نحو 540 معلمًا جديدًا في جهاز التعليم العربي، وهو رقم يُرجّح أن يكون أعلى فعليًا، نظرًا لأن هذه المعطيات لا تشمل جميع الأطر التعليمية في شرقي المدينة.
ويثير القانون الجديد جدلًا واسعًا في الأوساط التربوية والحقوقية، وسط مخاوف من تعميق النقص في الكوادر التعليمية في التعليم العربي، ولا سيما في القدس الشرقية، وتأثير ذلك على استقرار الجهاز التعليمي وجودة التعليم المقدّم للطلاب.