استئناف الرحلات بعد توقف أسبوع: عملية واسعة لإعادة العالقين في الخارج

جاءت هذه الخطوة بعد أن صادقت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغف، مساء أمس على إعادة فتح المجال الجوي بشكل محدود عقب تقييمات أمنية أجرتها الجهات المختصة، الأمر الذي دفع شركات الطيران الإسرائيلية إلى إعلان حالة تأهب قصوى والاستعداد لتسيير رحلات إنقاذ متتالية. 

1 عرض المعرض
طيران الاتحاد في مطار بن غوريون
طيران الاتحاد في مطار بن غوريون
طيران في مطار بن غوريون
(Tomer Neuberg/Flash90)
بدأت إسرائيل، صباح اليوم، تنفيذ عملية واسعة لإعادة مواطنيها العالقين في الخارج بعد نحو أسبوع من توقف حركة الطيران نتيجة التصعيد العسكري مع إيران. ووصلت أول رحلة إنقاذ إلى مطار بن غوريون في تمام الساعة 06:05 صباحًا قادمة من أثينا، لتعلن عمليًا انطلاق جسر جوي من المتوقع أن يستمر خلال الأيام المقبلة لإعادة آلاف الإسرائيليين إلى البلاد. وجاءت هذه الخطوة بعد أن صادقت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغف، مساء أمس على إعادة فتح المجال الجوي بشكل محدود عقب تقييمات أمنية أجرتها الجهات المختصة، الأمر الذي دفع شركات الطيران الإسرائيلية إلى إعلان حالة تأهب قصوى والاستعداد لتسيير رحلات إنقاذ متتالية.
جسر جوي من عدة عواصم أوروبية في إطار العملية، بدأت شركة الطيران الإسرائيلية ال عال بتسيير أولى الرحلات من العاصمة اليونانية أثينا، بينما أعلنت شركة يسرايير عن تشغيل شبكة واسعة من رحلات الإجلاء من عدة مدن أوروبية، من بينها روما وبرلين وروفانيمي في فنلندا وباتومي في جورجيا، على أن تتجه جميعها مباشرة إلى مطار بن غوريون. كما يجري بالتوازي تشغيل مسار بديل عبر مطار طابا في مصر، حيث ستصل رحلات من مدن مثل بودابست وصوفيا وتبليسي، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تسريع إجلاء الإسرائيليين من أوروبا ومنطقة القوقاز وإيصالهم إلى نقطة قريبة من الحدود الإسرائيلية قبل نقلهم إلى داخل البلاد.
المطار يعمل على مدار الساعة من جانبه، أكد المدير العام لسلطة المطارات الإسرائيلية، خلال مؤتمر صحفي أن البنية التحتية في المطار جاهزة لاستقبال ما بين 8,000 و9,000 مسافر يوميًا. وأوضح أن العمل في المطار سيستمر على مدار 24 ساعة يوميًا بهدف زيادة عدد الرحلات القادمة وتسريع عملية إعادة المواطنين. وأضاف أن التقديرات تشير إلى إمكانية إعادة جميع الإسرائيليين الراغبين في العودة خلال فترة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام إذا استمر تشغيل الجسر الجوي وفق الخطة الحالية.
وتيرة هبوط تدريجية لأسباب أمنية وبحسب الخطة التشغيلية، ستتم عمليات الهبوط في مطار بن غوريون بصورة تدريجية مع مراعاة الاعتبارات الأمنية واللوجستية. ففي اليوم الأول من العملية سيتم السماح بهبوط طائرة واحدة كل ساعة، على أن يرتفع المعدل في اليوم الثاني إلى طائرتين في الساعة أو طائرة عريضة البدن، وذلك وفق تقييمات أمنية مستمرة. وتقتصر هذه الرحلات على نقل الركاب إلى إسرائيل فقط، حيث تقلع الطائرات من البلاد وهي فارغة لضمان إعادة أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين العالقين في الخارج خلال فترة زمنية قصيرة.
إجراءات خاصة لتسريع دخول المسافرين ولتجنب الازدحام داخل مباني المطار، أعلنت سلطة المطارات عن إجراءات استثنائية لاستقبال المسافرين العائدين. وبموجب هذه الإجراءات، سيتوجه الركاب مباشرة إلى سيور الأمتعة لاستلام حقائبهم دون المرور بإجراءات إضافية داخل صالات المطار. كما تقرر إلغاء إمكانية استلام المشتريات من متاجر السوق الحرة عبر خدمة “الاحتفاظ والاستلام” التي اشتراها بعض المسافرين قبل مغادرتهم البلاد، وذلك لتقليل زمن بقاء المسافرين داخل المطار وتسريع عملية خروجهم. وتأتي هذه العملية في إطار جهد حكومي واسع لإعادة المواطنين العالقين في الخارج في ظل الظروف الأمنية الراهنة، وسط توقعات باستمرار تشغيل الجسر الجوي خلال الأيام المقبلة حتى عودة حركة الطيران إلى طبيعتها.