سجال بين المشتركة والموحدة حول "شبكة الأمان" | جبارين: نريد التأثير دون التنازل عن ثوابتنا وعباس: بيع أوهام

يوسف جبارين يؤكد لراديو الناس استعداد المشتركة لتوفير شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة لحكومة نتنياهو، مقابل أربعة مطالب أساسية تشمل مكافحة الجريمة ووقف هدم المنازل وقضايا الشباب والأفق السياسي، فيما يتهم منصور عباس المشتركة بتبني خطاب الموحدة دون تقديم آلية واقعية لتنفيذه

3 عرض المعرض
منصور عباس ويوسف جبارين
منصور عباس ويوسف جبارين
منصور عباس ويوسف جبارين
(راديو الناس)
شهدت الساحة السياسية العربية سجالًا متصاعدًا بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، على خلفية إعلان رئيس المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، استعداد قائمته لتوفير شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو، شريطة التوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن تحقيق مطالب المجتمع العربي والحفاظ على الثوابت الوطنية.
جبارين: سنستخدم جميع أدواتنا البرلمانية والسياسية لإسقاط حكومة نتنياهو
هذا النهار مع فراس خطيب
13:52
وأثار الإعلان ردًا من القائمة العربية الموحدة، التي اعتبرت الموقف تبنيًا للنهج السياسي الذي تطرحه منذ سنوات بشأن التأثير في تشكيل الحكومات، متهمة المشتركة بتقديم وعود لا تستند إلى آليات سياسية قابلة للتنفيذ. وفي مقابلتين منفصلتين مع راديو الناس، عرض جبارين ورئيس الموحدة، الدكتور منصور عباس، موقفيهما بشأن مستقبل التمثيل السياسي العربي في الكنيست، وإمكان استبدال حكومة نتنياهو، وحدود التعاون مع الأحزاب الإسرائيلية بعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري. وكشفت المقابلتان عن خلافات جوهرية بين القائمتين، لا تتعلق فقط بهدف استبدال الحكومة الحالية، وإنما أيضًا بطبيعة العلاقة مع الحكومة المقبلة، وشروط دعمها، وإمكان التأثير في قراراتها من داخل الائتلاف الحكومي أو خارجه.
جبارين: سنستخدم جميع أدواتنا البرلمانية والسياسية لإسقاط حكومة نتنياهو أكد رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، أن إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو يشكل أولوية سياسية بالنسبة إلى المشتركة، معتبرًا أن الظروف الراهنة تستدعي استخدام جميع الأدوات البرلمانية والسياسية المتاحة لتحقيق هذا الهدف. وقال جبارين لراديو الناس إن تصريحاته بشأن شبكة الأمان جاءت لتوضيح موقف القائمة أمام جمهورها، وتحديد الخيارات السياسية التي يمكن اللجوء إليها بعد الانتخابات.
منصور عباس لراديو الناس: خطاب جبارين بيع أوهام
هذا النهار مع فراس خطيب
20:11
وأضاف أن المشتركة تسعى إلى أن تكون كتلة برلمانية مؤثرة، بما يتيح لها الضغط لتحقيق مطالب المجتمع العربي والمساهمة في استبدال الحكومة الحالية. ووصف جبارين حكومة نتنياهو بأنها "حكومة متطرفة وحكومة دماء واحتلال"، معتبرًا أن العمل على استبدالها يمثل ضرورة سياسية. وأوضح أن من بين الأدوات المطروحة إمكانية توفير شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة، بهدف منع استمرار حكومة نتنياهو وحلفائها في السلطة، لكن هذا الدعم لن يكون تلقائيًا أو دون شروط. وقال: "لدينا أدوات برلمانية وسياسية نريد استخدامها، ومن بينها إمكانية أن نكون شبكة أمان لمن يريد طرح بديل، من أجل ضمان عدم استمرار حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش".
3 عرض المعرض
البروفيسور يوسف جبارين في استديوهات راديو الناس
البروفيسور يوسف جبارين في استديوهات راديو الناس
البروفيسور يوسف جبارين في استديوهات راديو الناس
( راديو الناس)
أربعة شروط للمشتركة مقابل توفير شبكة الأمان وشدد جبارين على أن أي شبكة أمان برلمانية يجب أن تبدأ، وفق تعبيره، بتوفير شبكة أمان للمجتمع العربي نفسه، من خلال اتفاقات واضحة بشأن القضايا التي تمس حياته اليومية وحقوقه السياسية والمدنية. وحدد أربعة محاور أساسية ستطرحها المشتركة في أي مفاوضات محتملة مع الجهات الساعية إلى تشكيل حكومة بديلة: - مكافحة الجريمة والعنف: وضع برنامج حكومي واضح يتضمن جدولًا زمنيًا وميزانيات وآليات رقابة على التنفيذ. - تطوير البلدات العربية: وقف سياسات هدم المنازل، وتوسيع مناطق النفوذ ومسطحات البناء، وإلغاء قانون كامينتس. - قضايا الشباب: معالجة التحديات المتعلقة بالتعليم والعمل والفرص الاقتصادية والاجتماعية للشبان والشابات العرب. - الأفق السياسي: الدفع نحو تسوية سياسية وتحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني. وأكد جبارين أن استعداد المشتركة لتوفير شبكة أمان مرتبط بمدى تجاوب الحكومة البديلة مع هذه المطالب، وليس بمجرد رغبتها في استبدال نتنياهو. وقال إن المشتركة لن تمنح أي مرشح لرئاسة الحكومة دعمًا مضمونًا مسبقًا، مشددًا على ضرورة التفاوض حول القضايا الأساسية قبل اتخاذ أي قرار.
جبارين: فرق كبير بين طرحنا وطرح الموحدة.. نريد التأثير مع الحفاظ على ثوابتنا وردًا على بيان القائمة العربية الموحدة، الذي اعتبر تصريحات المشتركة تبنيًا لنهجها السياسي، قال جبارين إنه يستغرب ما تضمنه البيان من انتقادات، مؤكدًا أن المشتركة لن تنجر إلى المناكفات السياسية. وأضاف: "هناك فرق كبير بين ما نطرحه وبين ما تطرحه الموحدة. نحن نريد التأثير، ولكن مع الحفاظ على ثوابتنا وكرامتنا". وأوضح أن الخلاف لا يتعلق بمبدأ التأثير السياسي، وإنما بالشروط والحدود التي يجب الالتزام بها خلال التعامل مع أي حكومة إسرائيلية. وأشار إلى أن المشتركة ترفض دعم ميزانيات الاحتلال والعسكرة، وترفض التعامل مع قانون القومية باعتباره أمرًا مقبولًا، كما ترفض أن تكون جزءًا من حكومة تواصل، وفق وصفه، سياسات الاحتلال والحرب على غزة وحماية اعتداءات المستوطنين. وانتقد جبارين ما وصفه بتركيز الموحدة على دخول الائتلاف الحكومي، متسائلًا عن الخطوط الحمراء التي تضعها في مفاوضاتها السياسية. وأكد أن المشتركة تسعى إلى ممارسة تأثير فعلي على القرارات الحكومية، لكن دون التخلي عن مواقفها الوطنية والسياسية.
3 عرض المعرض
منصور عباس
منصور عباس
منصور عباس
(راديو الناس)
هل يمكن تشكيل حكومة أقلية دون دعم المشتركة؟ وتطرق جبارين إلى إمكانية تشكيل حكومة أقلية برئاسة غادي آيزنكوت أو أي مرشح آخر من معسكر المعارضة، موضحًا أن مثل هذه الحكومة ستحتاج إلى دعم برلماني لضمان استمرارها وتمرير قراراتها. وقال إنه استمع إلى تصريحات آيزنكوت التي أكد فيها عدم نيته طلب دعم الأحزاب العربية أو الحريدية، لكنه اعتبر أن الواقع البرلماني بعد الانتخابات قد يفرض تفاهمات مختلفة. وأضاف أن أي حكومة أقلية لن تتمكن، بحسب تقديره، من إدارة شؤونها دون التفاوض مع المشتركة، خاصة في ظل الحاجة إلى تمرير الميزانيات والتشريعات والقرارات داخل الكنيست ولجانه. واستند جبارين إلى تجربة حكومة إسحاق رابين في التسعينيات، عندما لعبت الكتل العربية دورًا في توفير الدعم البرلماني من خارج الائتلاف الحكومي. وأكد أن المشتركة لن تقدم دعمًا على بياض لأي مرشح، سواء كان آيزنكوت أو يائير لبيد أو نفتالي بينيت.
جبارين: موقف شبكة الأمان جزء من التنسيق داخل المشتركة وفي رده على التساؤلات بشأن مدى موافقة مكونات المشتركة على موقفه، أكد جبارين أن التصريحات لم تكن موقفًا شخصيًا منفردًا، وإنما جاءت في إطار المشاورات والتنسيق المستمر بين مركبات القائمة. وقال إن رئيس التجمع ، ورئيس العربية للتغيير، رحبا بالتصريحات، وإن هذه التوجهات تشكل جزءًا من الأوراق السياسية والنقاشات المشتركة. وأضاف أن المشتركة تعمل بتنسيق وثقة بين مكوناتها، رافضًا تصويرها باعتبارها مجموعة أحزاب متباعدة في مواقفها.
منصور عباس: جبارين يتبنى خطاب الموحدة ويحاول إفشال مشروعها في المقابل، وجّه رئيس القائمة العربية الموحدة، الدكتور منصور عباس، انتقادات حادة إلى تصريحات جبارين، معتبرًا أنها تعكس محاولة لتبني خطاب الموحدة بشأن التأثير السياسي، لكن دون تقديم تصور واقعي لتنفيذه. وقال عباس لراديو الناس إن تصريحات جبارين جاءت، في رأيه، ردًا على الخطاب الانتخابي للموحدة، الذي يطرح المشاركة في تشكيل حكومة بديلة بوصفها وسيلة لتحقيق مطالب المجتمع العربي. وأضاف: "يوسف جبارين يحاول أن يتماشى مع خطاب القائمة العربية الموحدة أو يتبنى خطابها في التأثير، ولكن مع مغالطات وإيهام الناس". واعتبر عباس أن طرح شبكة الأمان يهدف إلى منافسة المشروع السياسي للموحدة وتعطيله، دون تقديم إجابات واضحة عن كيفية تشكيل حكومة بديلة وضمان استمرارها. وأكد أن الموحدة تسعى إلى أن تكون شريكًا مؤثرًا داخل الائتلاف الحكومي المقبل، بدل الاكتفاء بتوفير دعم برلماني خارجي.
عباس: خطاب جبارين "بيع أوهام" وامتداد لتصريحات أيمن عودة وأحمد الطيبي ووصف عباس طرح جبارين بأنه إعادة إنتاج لشعارات سياسية سبق أن طرحتها الجبهة والقائمة المشتركة في جولات انتخابية سابقة. وقال: "في اعتقادي، كل خطاب أخونا يوسف جبارين، الذي نحترمه ونقدره، هو حقيقة بيع لأوهام قديمة لأيمن عودة بشعارات جديدة لأحمد الطيبي". وأضاف أن فكرة شبكة الأمان ليست جديدة، وأنها طُرحت في مناسبات انتخابية متعددة، لكنها لم تتحول، وفق رأيه، إلى أداة مستدامة للتأثير في تشكيل الحكومات. وأشار إلى أن تجربة توفير الدعم البرلماني من خارج الحكومة تحققت في ظروف سياسية محددة خلال التسعينيات، معتبرًا أن تكرار الطرح اليوم دون ضمانات فعلية قد يخلق توقعات غير واقعية لدى الناخبين.
عباس يتساءل: كيف ستستمر حكومة أقلية دون التصويت على الميزانية؟ وركز عباس في انتقاداته على ما وصفه بالتناقض بين استعداد المشتركة لتوفير شبكة أمان لحكومة أقلية، وبين إعلانها رفض التصويت على ميزانيات تتضمن تمويلًا للاحتلال والعسكرة. وأوضح أن الحكومة تحتاج إلى إقرار ميزانية الدولة لضمان استمرارها، وأن عدم توفر أغلبية لتمرير الميزانية قد يؤدي إلى سقوطها والذهاب إلى انتخابات جديدة. وتساءل: "كيف يمكن أن تقوم حكومة أقلية إذا لم تكن مستعدًا للتصويت على ميزانية الدولة؟". وأضاف أن طرح شبكة الأمان لا يكفي وحده لضمان استقرار الحكومة، معتبرًا أن الحكومة البديلة تحتاج أولًا إلى أغلبية برلمانية قادرة على إقرار الميزانيات والتشريعات. وبحسب عباس، فإن شبكة الأمان قد تكون ممكنة إذا تشكلت حكومة تغيير بمشاركة الموحدة، وحصلت على أغلبية برلمانية ضيقة، بحيث تتمكن المشتركة من دعمها من الخارج في ظروف معينة.
عباس: لماذا لم توفر المشتركة شبكة أمان للحكومة السابقة؟ وأعاد عباس النقاش إلى تجربة حكومة التغيير السابقة، التي شاركت فيها القائمة العربية الموحدة، متسائلًا عن أسباب عدم توفير المشتركة شبكة أمان لها آنذاك. وقال إن المشتركة اتخذت موقفًا معارضًا للحكومة السابقة، وإن تصويتها في بعض المحطات البرلمانية التقى مع مواقف المعارضة اليمينية. واعتبر أن الحديث الحالي عن توفير شبكة أمان يثير تساؤلات بشأن الاختلاف بين الموقفين السابق والحالي. وأضاف أن المشتركة تحدثت في السابق عن استعدادها لتوفير شبكة أمان لحكومة يائير لبيد ونفتالي بينيت، لكنها قالت إن هذا الدعم لم يُقبل، متسائلًا عن الضمانات التي تجعل الطرح قابلًا للتنفيذ هذه المرة. خلاف بشأن اتفاقات الجبهة والتجمع وموقف مكونات المشتركة وأثار عباس تساؤلات بشأن مدى اتفاق مكونات المشتركة على موقف جبارين، مشيرًا إلى وجود اتفاق سياسي سابق بين الجبهة والتجمع، قال إنه تضمن رفض الانخراط في لعبة المعسكرين الإسرائيليين، والتفاوض على دخول الائتلاف الحكومي، والتوصية على مرشح لرئاسة الحكومة. واعتبر عباس أن هذه المواقف تطرح تساؤلات بشأن مدى انسجام خطاب شبكة الأمان مع التوجهات السياسية المعلنة سابقًا لبعض مركبات المشتركة. كما شكك في أن يكون الموقف الجديد قد حظي بموافقة جميع الأطراف، رغم تأكيد جبارين أن التصريحات جاءت في إطار التنسيق المشترك. ويعكس هذا التباين اختلافًا في توصيف المواقف داخل المشتركة؛ ففي حين يؤكد جبارين وجود توافق وتنسيق سياسي، يطالب عباس بتوضيحات إضافية بشأن مدى التزام جميع المكونات بهذا الطرح.
عباس يتهم جهات في الجبهة والتجمع بمخالفة ميثاق الشرف الانتخابي ولم يقتصر انتقاد عباس على قضية شبكة الأمان، إذ اتهم جهات مرتبطة بالجبهة والتجمع بمواصلة مهاجمته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رغم توقيع ميثاق شرف انتخابي بين القوائم. وادعى أن صفحات ممولة وجهات ناشطة على مواقع التواصل تواصل نشر مضامين تهاجمه وتشكك في مواقفه السياسية. وقال إنه أثار هذه المسألة مع جبارين، معتبرًا أن استمرار هذه المنشورات يتعارض مع روح ميثاق الشرف. عباس: نريد شراكة داخل الحكومة لا الاكتفاء بشبكة أمان خارجية وشدد رئيس الموحدة على أن حزبه لا يسعى إلى الاكتفاء بدور برلماني يمنع تشكيل حكومة يمينية، وإنما يريد المشاركة الفعلية في صنع القرار الحكومي. وقال إن المجتمع العربي يواجه تحديات كبيرة، وفي مقدمتها الجريمة والعنف والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ما يستدعي، وفق رؤيته، الانتقال من التأثير المحدود إلى الشراكة المباشرة في الائتلاف الحكومي. وأضاف: "نحن نريد أن نكون شركاء مؤثرين في الحكومة القادمة، لا شبكة أمان ولا جسمًا مانعًا". وأشار إلى أن رفض بعض قادة المعارضة الإسرائيلية التحالف مع الموحدة لا يعني بالضرورة استحالة تشكيل حكومة بمشاركتها، مستشهدًا بتجارب سياسية سابقة تغيرت فيها المواقف المعلنة بعد الانتخابات. وأكد أن الموحدة تسعى إلى استثمار تجربتها السابقة في الائتلاف الحكومي، وتطوير أدواتها السياسية والمهنية لخدمة المجتمع العربي.
استطلاعات الرأي تدخل على خط السجال وشهدت المقابلة نقاشًا بشأن نتائج استطلاعات الرأي ومدى قدرة الموحدة أو المشتركة على التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة. واعتبر عباس أن بعض الاستطلاعات تشير إلى إمكانية تشكيل حكومة تغيير ضيقة بمشاركة الموحدة، وانتقد اعتماد المشتركة على استطلاع واحد، بحسب قوله، لتقديم تصور مختلف بشأن موازين القوى. وفي المقابل، طرح مقدم البرنامج تساؤلات بشأن استطلاعات أخرى تشير إلى احتمال حاجة معسكر المعارضة إلى دعم المشتركة أيضًا. وأكد عباس أن السيناريو الذي تطرحه الموحدة يقوم على تشكيل حكومة بمشاركة حزبه، مع إمكانية توفير المشتركة دعمًا برلمانيًا خارجيًا عند الحاجة. وتبقى هذه السيناريوهات تقديرات سياسية مرتبطة بنتائج الانتخابات وتركيبة الكنيست المقبل، ولا تمثل ترتيبات حكومية متفقًا عليها.
خلاف على الوسيلة واتفاق على أهمية التأثير السياسي ورغم حدة السجال، أظهرت المقابلتان اتفاقًا بين جبارين وعباس على أهمية تعزيز التأثير السياسي للمجتمع العربي والعمل على استبدال حكومة نتنياهو، مقابل خلاف واضح بشأن الوسيلة التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك. فبينما يتمسك جبارين بإمكانية توفير شبكة أمان مشروطة لحكومة بديلة، مع الحفاظ على الثوابت الوطنية وعدم المشاركة في حكومة تتعارض سياساتها مع مواقف المشتركة، يرى عباس أن الشراكة داخل الائتلاف الحكومي تمنح المجتمع العربي قدرة أكبر على التأثير في القرارات والميزانيات. كما يختلف الطرفان بشأن مدى واقعية تشكيل حكومة أقلية، وإمكان استمرارها دون دعم ثابت لإقرار ميزانية الدولة، فضلًا عن الخلاف حول تقييم تجربة الحكومة السابقة ودور القوائم العربية فيها. ومع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول، يُتوقع أن تبقى مسألة التأثير السياسي العربي، وشروط المشاركة في تشكيل حكومة بديلة، من أبرز الملفات المطروحة في النقاش الانتخابي بين القائمتين.