"بدون سكر" لا يعني بالضرورة أنه صحيّ | بروفيسور نعيم شحادة يوضّح نتائج دراسة جديدة حول المُحلّيات الصناعية والجلطات

بحسب شحادة، أظهرت النتائج تفاوتًا في زيادة المخاطر لدى أصحاب المستويات المرتفعة من الزيليتول، تراوح وفق المعطيات التي استعرضها بين 18% و57% لبعض الأحداث القلبية والوعائية والوفاة، مقارنة بمجموعات أخرى في الدراسة

2 عرض المعرض
دراسة تربط مُحلّي “الزيليتول” بارتفاع مخاطر الجلطات
دراسة تربط مُحلّي “الزيليتول” بارتفاع مخاطر الجلطات
دراسة تربط مُحلّي “الزيليتول” بارتفاع مخاطر الجلطات
(AI)
أثارت دراسة رصدية واسعة عُرضت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب تساؤلات جديدة حول الاستخدام المتكرر لمُحلّي “الزيليتول” (Xylitol)، بعدما أظهرت نتائجها ارتباط المستويات المرتفعة منه في الدم بزيادة مخاطر الإصابة بأحداث قلبية ووعائية، بينها النوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة.
وشملت الدراسة نحو 17,700 شخص في أوروبا وكندا، حيث تابع الباحثون مستويات الزيليتول في الدم وعلاقتها بالأحداث القلبية والوعائية خلال فترات المتابعة. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات أعلى من الزيليتول كانوا أكثر عرضة لمضاعفات قلبية ووعائية مقارنة بغيرهم.
وفي الوقت ذاته، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، وبالتالي فإن نتائجها تشير إلى وجود ارتباط إحصائي ولا تثبت بمفردها أن استهلاك الزيليتول هو السبب المباشر في حدوث النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
حديث مع بروفيسور نعيم شحادة، مدير مشروع “سفيرا الجليل للسكري” ورئيس المنظمة الإسرائيلية للسكري
“غرفة الأخبار” مع عفاف شيني
05:54
ويُستخدم الزيليتول بديلًا للسكر في مجموعة واسعة من المنتجات، ولا سيما تلك التي تحمل عبارة “خالية من السكر”، ومن بينها أنواع من العلكة والحلويات، إضافة إلى بعض المخبوزات والمثلجات والمحليات المنزلية. كما يدخل في تصنيع بعض منتجات العناية بالفم، مثل معجون الأسنان وغسول الفم.
وفي حديث لبرنامج “غرفة الأخبار” مع عفاف شيني عبر أثير راديو الناس، قال بروفيسور نعيم شحادة، مدير مشروع “سفيرا الجليل للسكري” ورئيس المنظمة الإسرائيلية للسكري، إن أهمية الدراسة تكمن في إعادة فتح النقاش حول الاعتقاد الشائع بأن المنتجات المصنفة على أنها “بدون سكر” تشكل تلقائيًا خيارًا صحيًا أو خاليًا من المخاطر.
وبحسب شحادة، أظهرت النتائج تفاوتًا في زيادة المخاطر لدى أصحاب المستويات المرتفعة من الزيليتول، تراوح وفق المعطيات التي استعرضها بين 18% و57% لبعض الأحداث القلبية والوعائية والوفاة، مقارنة بمجموعات أخرى في الدراسة.
وأشار إلى أن دراسات وتجارب سابقة بحثت في آليات محتملة يمكن من خلالها أن يؤثر الزيليتول على الصفائح الدموية وعملية التخثر، ما قد يزيد قابلية تشكل الجلطات. إلا أن هذه المعطيات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة السببية ومدى ارتباط المخاطر بكمية الاستهلاك وطريقته والعوامل الصحية الأخرى.
2 عرض المعرض
بروفيسور نعيم شحادة
بروفيسور نعيم شحادة
بروفيسور نعيم شحادة
(وفق البند 27 أ)
ودعا شحادة الجمهور، وخصوصًا مرضى السكري، إلى عدم التعامل مع عبارة “بدون سكر” باعتبارها ضمانًا بأن المنتج صحي، وإلى قراءة مكونات المنتجات والانتباه إلى نوع المُحلّيات المستخدمة فيها.
وأكد أن الأفضل، من وجهة نظره، هو تقليل الاعتماد على المُحلّيات الصناعية أو البديلة قدر الإمكان، وعدم استبدال الإفراط في السكر باستهلاك غير محدود للمنتجات المحلاة ببدائل السكر.
وفي ما يتعلق بالخيارات الغذائية، أوصى بالاعتماد على مصادر طبيعية للحلاوة بكميات معتدلة، مثل الفاكهة التي توفر إلى جانب السكريات الطبيعية الألياف والفيتامينات والعناصر الغذائية، معتبرًا أن الاعتدال في الكمية يبقى العامل الأساسي.
وخلص شحادة إلى أن الرسالة الأهم التي ينبغي استخلاصها هي أن وصف المنتج بأنه “خالي من السكر” لا يجعله بالضرورة خيارًا يمكن استهلاكه دون قيود، داعيًا إلى الاعتدال واتباع نمط غذائي متوازن بدل الاعتماد المكثف على بدائل السكر.