أعلن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هليفي، استقالته من منصبه على أن تدخل حيز التنفيذ في السادس من مارس/ آذار المقبل.
وفي تصريح مسجل بثّه مساء اليوم من غلاف غزة، قال هليفي إن "المهمة الأساسية للجيش الإسرائيلي هي حماية الدولة، وقد أخفقنا في ذلك. سأحمل هذا الإخفاق معي لبقية حياتي".
وقال إنه وبشكل شخصي مسؤول عن الفشل، مؤكدا أن أي جهة ستحقق في أحداث السابع من أكتوبر ستحصل على شفافية كاملة من الجيش.
وأضاف هليفي أن الجيش لا يزال في حالة قتال في الجبهات المختلفة، وأنه يحقق في هذه الأيام أحد أهم أهداف الحرب، وهو إعادة المحتجزين.
وبعد دقائق من إعلان هليفي، أعلن قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يارون فينكلمان، استقالته من منصبه على خلفية هجمات السابع من أكتوبر.
وفي وقت سابق، قال هليفي إنه أبلغ وزير الأمن، يسرائيل كاتس، باستقالته انطلاقاً من إدراكه لمسؤوليته عن فشل الجيش الإسرائيلي في 7 أكتوبر. "أبلغت وزير الأمن اليوم أنه اعترافا بمسؤوليتي عن فشل الجيش الإسرائيلي في السابع من أكتوبر وفي الوقت الذي سجل فيه الجيش إنجازات مهمة وكان حاضرا أثناء تنفيذ اتفاق الإفراج عن المختطفين، سأطلب إنهاء عملي في 6 مارس 2025".
وحتى نهاية ولايته بعد شهر ونصف تقريباً، من المقرر أن يكمل هليفي تحقيقات الحرب التي ستُعرض الشهر المقبل على العائلات والمستوى السياسي والجمهور. ومن المتوقع أن يدعو قبيل انتهاء ولايته مباشرة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر على كافة المستويات.
من سيخلف هليفي؟
المرشحون الطبيعيون لخلافة هليفي هما اثنان من نوابه السابقين: إيال زامير، الذي يشغل حالياً منصب المدير العام لوزارة الأمن، واللواء أمير برعام. ومن الممكن أن يضاف إلى قائمة المرشحين لواء ثالث، مثل قائد المنطقة الشمالية أوري غوردين أو قائد الجبهة الداخلية رافي ميلوا.
وفي تعقيبه على قرار هليفي الاستقالة، أعرب وزير الأمن، يسرائيل كاتس، عن تقديره لرئيس الأركان ومساهمته في الجيش الإسرائيلي طوال سنوات خدمته. "أشكره على دوره في الإنجازات الكبيرة للجيش في الحرب الصعبة التي فُرضت علينا. سيواصل رئيس الأركان أداء مهامه وسيجري عملية تسليم منظمة حتى نهاية مهامه".
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء إن "نتنياهو تحدث مع رئيس الأركان هليفي وشكره على خدمته الطويلة وقيادته للجيش في حرب "النهضة" على سبع جبهات، والتي حققت إنجازات كبيرة لإسرائيل".
بدوره، دعا رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، عقب إعلان استقالة هليفي، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وباقي أعضاء المجلس الوزاري لتحمل المسؤولية والرحيل على خطاه".
أما رئيس "همحني همملختي" ورئيس الأركان السابق، بيني غانتس، فأشاد بهليفي قائلاً إنه "كرّس حياته البالغة كلها للقتال من أجل الدولة. رئيس الأركان المسؤول عسكرياً عن كارثة 7 أكتوبر ومسؤول أيضاً عن التعافي الهائل للجيش".
وبالتوازي، دعا غانتس أيضاً نتنياهو وباقي المستوى السياسي "لتحمل مسؤولياتهم، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية وقيادة دولة إسرائيل إلى انتخابات حتى تقوم حكومة تحظى بثقة الجمهور من جديد".
من جهته، هاجم رئيس المعارضة، يائير لبيد، الائتلاف الحكومي. "عليهم الآن تحمل المسؤولية والاستقالة؛ رئيس الوزراء وكل حكومة الكارثة التابعة له".
تأتي استقالة هليفي في ظل دعوات في الائتلاف الحكومي لإقالته، إذ صرّح وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أمس، بأن هليفي فشل وعليه أن يخلي مكانه. "لا يوجد تحمل حقيقي للمسؤولية، عليه أن يرحل، وإذا لم يرحل بنفسه سنضطر لإقالته. هذا قرار وزير الأمن ورئيس الوزراء".
First published: 15:12, 21.01.25



