أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز رسميًا إدانة مانشستر سيتي في البنود المتعلقة بالمخالفات المالية المنسوبة إليه، في تطور لافت في القضية التي خضع النادي على خلفيتها لتحقيقات وإجراءات قانونية امتدت لسنوات.
وبحسب الإعلان، شملت المخالفات التي أُدين بها النادي توقيع عقود وُصفت بأنها صورية، واستكمالها من دون الإفصاح عنها للجهات المختصة، إلى جانب مخالفات مالية أخرى كانت ضمن الملف الذي أحيل إلى لجنة مستقلة.
ويأتي الإعلان الرسمي بعد تقارير إعلامية إنجليزية كانت قد أفادت بأن اللجنة أدانت مانشستر سيتي في 114 بندًا من أصل 115 شملتها القضية.
ولم تُحدد العقوبة بحق النادي حتى الآن، فيما مُنح مانشستر سيتي مهلة حتى يوم الجمعة لتقديم استئناف على القرار، على أن يتم بعد ذلك البت في العقوبة، وسط مجموعة من السيناريوهات المحتملة التي قد تصل إلى هبوط النادي درجة واحدة على الأقل.
وتعود القضية إلى تحقيق فتحته رابطة الدوري الإنجليزي في أعقاب تقارير وتسريبات نُشرت عام 2018 بشأن التعاملات المالية للنادي. وبعد تحقيق استمر عدة سنوات، أُحيل الملف إلى لجنة مستقلة للنظر في سلسلة من المخالفات التي يعود معظمها إلى الفترة بين موسمي 2009-2010 و2017-2018.
وتعلقت الاتهامات، من بين أمور أخرى، بتقديم معلومات مالية غير دقيقة بشأن إيرادات النادي، ولا سيما إيرادات الرعاية، وعدم الإفصاح الكامل عن تفاصيل بعض المدفوعات المرتبطة برواتب ومكافآت مدربين ولاعبين، فضلًا عن مخالفات لقواعد مالية محلية وأوروبية واتهامات بعدم التعاون الكامل مع تحقيقات الرابطة.
وكان مانشستر سيتي قد نفى، على مدار القضية، ارتكاب مخالفات، مؤكدًا امتلاكه أدلة تدعم موقفه، فيما وُصفت القضية بأنها واحدة من أضخم وأكثر الملفات المالية تعقيدًا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
العقوبة لم تُحسم بعد
وعلى الرغم من إعلان الإدانة، فإن العقوبة النهائية لم تصدر بعد. وتتيح اللوائح مجموعة من العقوبات المحتملة، فيما تشير المعطيات الحالية إلى أن الخيارات قد تشمل عقوبات رياضية قاسية وصولًا إلى الهبوط.
ويبقى تنفيذ أي عقوبة مرهونًا باستكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك حق مانشستر سيتي في الاستئناف حتى يوم الجمعة، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من القضية وإعلان القرار بشأن العقوبة.


