المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة مهددة بالتعطيل وسط خلافات دولية

تواجه الخطة الأميركية لإقامة قوة دولية في غزة عقبات دبلوماسية واسعة داخل مجلس الأمن، رغم إعلان واشنطن وثماني دول عربية وإسلامية دعمها لمشروع القرار المطروح.

1 عرض المعرض
غزة بين ترامب ونتنياهو
غزة بين ترامب ونتنياهو
غزة بين ترامب ونتنياهو
(Flash90)
أعلنت الولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا، في بيان مشترك، تأييدها لمشروع القرار الأميركي الرامي لتشكيل قوة “الاستقرار الأمني” في غزة. وجاء في البيان أن المشروع “يوفر مسارًا لإنهاء الصراع في غزة” وأن الدول المشاركة “تتوقع إقراره سريعًا”. وأوضح دبلوماسيون غربيون أن واشنطن تحتاج لتأييد تسع دول داخل المجلس، مشيرين إلى أن الجزائر ما زالت “مترددة”، فيما تعارض الصين وروسيا المشروع وتدفع موسكو نحو صياغة بديلة.
التخوّفات الإسرائيلية واتهامات بـ“عرقلة خلف الكواليس”
قال مصدر رسمي إسرائيلي إن بلاده “ترحب” بدعم الدول المشاركة للبيان، لكنها حذّرت مما وصفته بـ“اللعب المزدوج” من قبل الفلسطينيين، مدعيًا أنهم “يعلنون دعمهم للمشروع الأميركي بينما يحاولون تقويضه خلف الكواليس”.
ويأتي ذلك بينما تسعى واشنطن لتمرير المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تنصّ على نشر قوة دولية تحلّ محل الجيش الإسرائيلي في غزة، ضمن رؤية تشمل وقف النار، إعادة إعمار القطاع، وتفكيك قدرات حماس.
خلافات داخل مجلس الأمن حول دور “مجلس السلام” ومسار الدولة الفلسطينية
مصادر دبلوماسية نقلت لوسائل إعلام أميركية أن الخلافات تتركّز حول أربعة ملفات: حذف الإشارة الكاملة لخطة ترامب من القرار (كما تريد الصين)، تضمين اعتراف واضح بمسار إقامة دولة فلسطينية (كما تطالب روسيا والجزائر وفرنسا)، قواعد تشكيل “مجلس السلام” الذي سيتولى إدارة غزة، ودور السلطة الفلسطينية في المرحلة الانتقالية.
كما شهدت المسودة الأميركية تعديلات جديدة، بينها تعزيز الدعوة لتنفيذ وقف إطلاق النار “بلا تأخير”، وتوسيع الإشارة إلى “مسار موثوق نحو الدولة الفلسطينية” بعد تطبيق إصلاحات في السلطة.
إندونيسيا تستعد وتعلن تدريب 20 ألف جندي
أعلن وزير الدفاع الإندونيسي أن بلاده درّبت 20 ألف جندي لمهام “صحية وإنشائية” في غزة ضمن القوة الدولية المحتملة، لكنه أكد أن قرار الانتشار مرتبط بنتائج التصويت في مجلس الأمن.
وتعتبر إندونيسيا الدولة الوحيدة حتى الآن التي أعلنت استعدادًا علنيًا لإرسال قوات، في وقت ترفض فيه دول عربية الانضمام خشية الدخول في مواجهة مباشرة مع حماس.
تحركات أوروبية لتدريب الشرطة الفلسطينية
وثيقة أوروبية كشفت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون مقترحًا لتدريب نحو 3,000 شرطي فلسطيني بهدف نشرهم لاحقًا في غزة، وذلك كجزء من دعم خطة “20 نقطة” التي طرحها ترامب، عبر توسيع مهمات الاتحاد في المعابر والإصلاح المؤسسي.
الطرح الروسي المضاد… وتأخير إضافي
قدّمت موسكو مسودة قرار موازية تخلو من “مجلس السلام” وتعيد التأكيد على حلّ الدولتين، وترفض أي تغيير ديموغرافي في غزة. هذا الطرح، وفق دبلوماسيين، لن يمر لكنه سيُبطئ عملية التصويت على المقترح الأميركي، وقد يؤدي لتأجيله حتى الأسبوع المقبل.