مبادرة إسرائيلية لتأهيل شباب دروز من السويداء كرجال إطفاء في البلاد

عند انتهاء التدريب، سيعود كل متدرّب إلى سوريا مجهّزًا بـ طقم معدات عملياتية كامل

|
1 عرض المعرض
حريق اللاذقية يتوسع مجدداً بفعل الرياح رغم تعبئة 150 فريق إطفاء
حريق اللاذقية يتوسع مجدداً بفعل الرياح رغم تعبئة 150 فريق إطفاء
فرق اطفاء سورية
(تصوير: الإخبارية السورية)
في خطوة تُكشف لأول مرة، يستعد نحو 20 شابًا درزيًا من محافظة السويداء جنوب سوريا للقدوم إلى إسرائيل للمشاركة في برنامج تأهيل مهني مكثّف يهدف لإعدادهم كـ رجال إطفاء، يعودون بعده إلى منطقتهم لإنشاء محطة إطفاء جديدة مزوّدة بآليات ومعدات كاملة. المبادرة، التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالتنسيق مع مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تأتي ضمن خطة حكومية شاملة لتعزيز التعاون مع المجتمع الدرزي داخل إسرائيل وخارجها.
تدريب مكثّف داخل إسرائيل وبحسب ما نشره موقع صحيفة يديعوت أحرونوت، سيخضع المشاركون – وجميعهم من أبناء الطائفة الدرزية – لدورة تمتد ثلاثة أسابيع في منشآت الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، تشمل: - محاكاة حرائق مركّبة عبر أجهزة وسيمولاتورات متقدمة - إخماد حرائق سيارات وشقق ومراكز تجارية - تدريب ميداني على عمليات الإنقاذ والدخول إلى مبانٍ مشتعلة وعند انتهاء التدريب، سيعود كل متدرّب إلى سوريا مجهّزًا بـ طقم معدات عملياتية كامل يشمل: - بدلات مقاومة للنار - معدات إطفاء وحماية شخصية - خوذات وتجهيزات غابات وحقائب عمليات وتتضمن الخطة أيضًا تزويد محطة الإطفاء الجديدة في السويداء بسيارة إطفاء مجهزة بالكامل.
هدف إنساني واستراتيجي ترى إسرائيل في هذه المبادرة بُعدًا إنسانيًا مهمًا نظرًا لغياب الخدمات الأساسية في المنطقة، إلى جانب بُعد استراتيجي متصل بالعلاقة التاريخية التي تربطها بالطائفة الدرزية داخل حدودها وخارجها. قال الوزير بن غفيرلـ"يديعوت أحرونوت":"محطة الإطفاء في السويداء ستنقذ أرواحًا في أوقات الطوارئ. سنواصل تعزيز الروابط مع الدروز عبر دمج ضباط من أبناء الطائفة في أجهزة الأمن وتقديم كل دعم ممكن".
خلفية: توتر وأحداث دامية تأتي هذه المبادرة بعد أشهر قليلة من الهجوم الدموي الذي نفذته مجموعات جهادية وعناصر مرتبطة بالنظام السوري ضد سكان السويداء في يوليو الماضي، وهو ما دفع إسرائيل إلى: - تقديم مساعدات إنسانية عاجلة - تنفيذ ضربات جوية ضد آليات تابعة للنظام دخلت إلى المنطقة - دعم المتظاهرين الدروز الذين خرجوا في احتجاجات واسعة ضد المجزرة وشهدت المنطقة حينها تبادل عبور جماعي للحدود، إذ دخل مئات الدروز من سوريا إلى إسرائيل طلبًا للحماية، بينما عبر مئات الدروز من إسرائيل إلى الجانب السوري تضامنًا مع أهلهم، قبل أن يُتوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمانات بحماية أبناء الطائفة. البرنامج الذي تستعد الحكومة الإسرائيلية لإعلانه رسميًا خلال الأسابيع المقبلة يُعد خطوة غير مسبوقة نحو تعزيز التعاون الإنساني – الأمني مع الدروز في سوريا، في وقت يشهد فيه جنوب البلاد حالة عدم استقرار وتراجعًا في الخدمات الأساسية. وتأمل السلطات أن يسهم المشروع في إنقاذ الأرواح وتعزيز قدرة المجتمع المحلي على مواجهة الكوارث والحوادث الحرجة.