الحرب على إيران تكشف فجوة التوقعات الأميركية بين القوة العسكرية والنتائج السياسية

تحليل يرصد كيف تكشف الحرب على إيران فجوة مستمرة بين القوة العسكرية الأميركية والنتائج السياسية على الأرض.

3 عرض المعرض
استهدافات وانفجارات في طهران وأصفهان في إيران
استهدافات وانفجارات في طهران وأصفهان في إيران
استهدافات وانفجارات في طهران وأصفهان في إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تشير تقارير وتحليلات إلى أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تعيد إنتاج نمط متكرر في الشرق الأوسط، حيث لا تتحقق الأهداف السياسية رغم التفوق العسكري الكبير.
وبحسب ما ورد، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا آلاف الضربات الجوية منذ بداية الحرب في 28 فبراير، إذ تجاوز عدد الأهداف التي تم استهدافها 7800 هدف أميركي، إلى جانب نحو 7600 ضربة إسرائيلية، في واحدة من أوسع الحملات العسكرية في المنطقة.
تفوق عسكري واسع دون حسم نهائي
ورغم ما وصفه مسؤولون أميركيون بـ"الضربة القاصمة" للقدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن طهران لا تزال قادرة على الرد، بما في ذلك عبر أساليب غير تقليدية، وهو ما يعكس محدودية تأثير القوة الجوية على تحقيق أهداف سياسية حاسمة.
كما تشير التقديرات إلى أن إيران تعتمد على "حرب غير متكافئة"، تشمل استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تحريك حلفائها في المنطقة، بما في ذلك فصائل في لبنان والعراق، ما يوسّع نطاق المواجهة.
تصعيد إقليمي وتداعيات اقتصادية
ووفق المعطيات، أسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل أكثر من 2300 شخص في عدة دول، فيما ارتفعت أسعار النفط نتيجة اضطراب الإمدادات، خاصة بعد استهداف ناقلات في مضيق هرمز.
3 عرض المعرض
مجلس قيادة مؤقت في طهران
مجلس قيادة مؤقت في طهران
مجلس قيادة مؤقت في طهران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
بقاء النظام الإيراني رغم الضغوط
ورغم حجم الضربات واغتيال قيادات بارزة، لم ينهَر النظام الإيراني، بل أظهرت القيادة السياسية نوعًا من التماسك، في ظل ما وصفه محللون بأنه "صراع وجودي" بالنسبة لطهران.
وأشار خبراء إلى أن إيران تسعى إلى إطالة أمد الحرب، بهدف رفع كلفتها على الولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لتقويض إرادتهما السياسية.
3 عرض المعرض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
نتنياهو يجتمع مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض
(تصوير: GPO)
دروس من تجارب سابقة
وتُظهر التحليلات أن الولايات المتحدة تميل إلى المبالغة في تقدير قدرة القوة العسكرية على تحقيق نتائج سياسية، وهو نمط تكرر في حروب سابقة مثل العراق ولبنان، حيث أدت التدخلات إلى نتائج معقدة وغير متوقعة.
كما لفت محللون إسرائيليون إلى أن الحديث عن "شرق أوسط جديد" قد يكون مبالغًا فيه، في ظل استمرار قوى مثل حماس وحزب الله رغم سنوات من المواجهة.
شكوك حول إمكانية إعادة تشكيل المنطقة
في هذا السياق، تتزايد الشكوك بشأن إمكانية تحقيق تغيير جذري في بنية الشرق الأوسط عبر الحرب، مع تحذيرات من أن محاولات "إعادة هندسة المنطقة" غالبًا ما تصطدم بواقع معقد يتجاوز الحسابات العسكرية.
ويؤكد محللون أن التجارب السابقة تشير إلى أن الحروب في المنطقة تميل إلى التمدد والتعقيد، بدلًا من تحقيق حسم سريع أو تغييرات سياسية مستقرة.