"تجريبيًا وبشكل محدود": تفاصيل اليوم الأول لفتح لمعبر رفح

أعادت إسرائيل صباح اليوم فتح معبر رفح بشكل تجريبي يسمح بمرور محدود لسكان قطاع غزة. ويجري التشغيل بالتنسيق مع مصر وبعثة الاتحاد الأوروبي، وسط انتقادات في غزة لبطء آلية الإجلاء الطبي التي تقول وزارة الصحة إنها ستتطلب سنوات لإنهاء معاناة آلاف المرضى والجرحى المنتظرين للسفر. 

2 عرض المعرض
دخول المساعدات الإنسانية من معبر رفح
دخول المساعدات الإنسانية من معبر رفح
دخول المساعدات الإنسانية من معبر رفح
(Flash90)
أعادت إسرائيل صباح اليوم (الأحد) فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بشكل تجريبي، في خطوة تسمح بمرور محدود لسكان القطاع بعد أشهر من الإغلاق عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في مايو/أيار 2024. ويُعد المعبر المنفذ البري الوحيد لغزة من دون المرور عبر إسرائيل، وقد فُتح جزئياً لفترة وجيزة مطلع 2025.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية إن فتح المعبر يأتي "وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي"، موضحة أن المرحلة الحالية تجريبية وتُنفّذ بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية ومصر، والجهات ذات الصلة.
وبحسب تقارير اسرائيلية، من المقرر أن يبدأ التشغيل الرسمي للمعبر غدا الاثنين بخروج 150 شخصاً من غزة ودخول 50 آخرين إليها، بينما رجّحت مرور أعداد محدودة لاحقاً خلال المرحلة التجريبية. لكن وزارة الصحة في غزة قالت إن أي حركة سفر لم تُسجّل اليوم رغم الإعلان الإسرائيلي.
وأكدت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أنّ الدخول والخروج سيجريان بالتنسيق مع مصر ومع موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي.
أعداد ضخمة بانتظار الخروج والعودة
قالت جهات حكومية في غزة إن أكثر من 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للسفر للعلاج خارج القطاع، في حين تشير تقديراتها إلى وجود نحو 80 ألف فلسطيني يرغبون في العودة إلى غزة.
2 عرض المعرض
معبر رفح
معبر رفح
معبر رفح
(Flash90)
وأكدت وزارة الصحة أن آلاف الحالات الطبية العاجلة تحتاج إلى إجلاء فوري، وأن الآلية الحالية "ستتطلب سنوات" لإجلاء المرضى، مشيرة إلى ضرورة خروج 500 حالة يومياً على الأقل. كما أفادت بوجود نحو 200 مريض ينتظرون السماح لهم بالمغادرة فور تشغيل المعبر.
اللجنة الإدارية الجديدة تنتظر الدخول
قال مسؤول فلسطيني إن نحو 40 موظفاً من السلطة الفلسطينية وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر بانتظار السماح لهم بالدخول إلى غزة لبدء مهامهم. ويُفترض أن يسهل فتح المعبر دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية تكنوقراطية، والتي ستعمل تحت إشراف "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورغم الموافقة الإسرائيلية على دخولهم، لم يُحدد بعد موعد لذلك.
غارات إسرائيلية تقتل العشرات
عشية فتح المعبر، شنت إسرائيل غارات جوية على مناطق مختلفة من غزة فجر أمس السبت، مما أسفر –بحسب الدفاع المدني– عن 32 قتيلاً بينهم نساء وأطفال. وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت رداً على خروج مقاتلين فلسطينيين من نفق في رفح، بينما اعتبرت حركة حماس أن الأمر "محاولة لتبرير المجازر".
وأكد مدير عام وزارة الصحة منير البرش أن إسرائيل تواصل "انتهاك وقف إطلاق النار" في ظل نقص حاد في الإمدادات الطبية. ووفق الوزارة، قتل أكثر من 500 فلسطيني خلال نحو مئة يوم من الهدنة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده في الفترة ذاتها.
وقف عمليات "أطباء بلا حدود"
وأعلنت إسرائيل اليوم (الأحد) وقف عمل منظمة أطباء بلا حدود في القطاع بدعوى عدم تقديم قوائم موظفيها المحليين، على أن تغادر المنظمة غزة بحلول 28 فبراير/شباط، فيما ردّت المنظمة بأنها لم تحصل على ضمانات بعدم تعريض موظفيها للخطر.
تحركات عربية وتحذيرات من التصعيد
في غضون ذلك، بحث وزيرا خارجية مصر والسعودية تطورات وقف إطلاق النار والأهمية القصوى لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، التي تنص على إعادة فتح المعبر دون عوائق. وشدد الوزيران على ضرورة خفض التصعيد وتثبيت التهدئة.
وفي بيان مشترك، ندّدت ثماني دول عربية وإسلامية–بينها السعودية وتركيا–بما قالت إنه "انتهاكات إسرائيلية متكررة" لاتفاق وقف إطلاق النار، التي تسببت بمقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطيني.
وأكدت مصر والأردن رفضهما أي محاولات "لتهجير الفلسطينيين"، وشدّدتا على ضرورة دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة "دون قيود".