أكد رئيس مجلس دير حنا المحلي، سعيد حسين، أن البلدة تعيش حالة من الاستياء والغضب في أعقاب إصابة طفلة تبلغ من العمر ثمانية أعوام برصاص طائش، مشيرًا إلى أن تصاعد جرائم العنف وإطلاق النار بات يحصد أرواح الأبرياء ويهدد أمن المجتمع بأكمله.
وقال حسين، في مقابلة ضمن برنامج "هذا النهار" عبر أثير راديو الناس، إن حالة الطفلة مستقرة ومتوسطة، بعد أن أصيبت برصاصتين في الصدر واليد، موضحًا أن الحادثة وقعت أثناء محاولة استهداف والدها الذي تمكن من الفرار، فيما أصيبت الطفلة التي كانت في المكان.
رئيس مجلس دير حنا: تصفية الحسابات تحوّل الأطفال والنساء إلى ضحايا
"هذا النهار" مع محمد مجادلة وسناء حمود
04:00
وأضاف أن ما يجري في دير حنا يعكس واقعًا تعيشه غالبية البلدات العربية، حيث أصبحت عمليات إطلاق النار وتصفية الحسابات بين المجرمين تعرض حياة المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، للخطر بشكل متكرر.
وانتقد حسين أداء الشرطة، معتبرًا أن تعاملها مع حوادث إطلاق النار لا يتجاوز الإجراءات الروتينية، من حضور إلى المكان وجمع الإفادات، دون أن ينعكس ذلك على نتائج ملموسة أو ردع حقيقي للجناة.
وأشار إلى أن العديد من السكان يعرفون هوية الجهات الضالعة في أعمال العنف، الأمر الذي يثير، بحسب تعبيره، تساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا بحق المتورطين.
وفيما يتعلق بسبل مواجهة الظاهرة، أوضح رئيس المجلس المحلي أن المجلس يواصل تنفيذ برامج تربوية وتوعوية، تشمل الأنشطة اللامنهجية، ومنع التسرب المدرسي، وبناء الوعي لدى الأجيال الشابة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل حلولًا بعيدة المدى، في حين تبقى مسؤولية المعالجة الفورية لجرائم السلاح والعنف ملقاة على عاتق الشرطة وأجهزة إنفاذ القانون.
وأضاف أن لجان الإصلاح المحلية لم تعد قادرة على التعامل مع بعض مرتكبي الجرائم، معتبرًا أن من يمارسون أعمال العنف فقدوا، في كثير من الحالات، القيم الإنسانية التي تسمح بإنجاح جهود الصلح.
وتطرق حسين إلى الآثار النفسية التي تخلّفها حوادث إطلاق النار المتكررة، ولا سيما على الأطفال، مؤكدًا أن المجلس المحلي يتابع هذا الجانب بالتعاون مع قسم الشؤون الاجتماعية، وقسم الخدمات النفسية التربوية، وبمرافقة مختصين نفسيين لتقديم الدعم للمتضررين.
واختتم حديثه بالتعبير عن أمله في أن تشهد دير حنا وسائر البلدات العربية تحسنًا في الأوضاع الأمنية، داعيًا إلى خطوات عملية وجدية لوضع حد لتصاعد الجريمة وحماية أرواح المواطنين.



