المفاوضات تتجدد وسط طبول الحرب: إسرائيل تستعد لاحتمال ضربة أمريكية لإيران وترسم خطوط الرد

تجددت المحادثات مساء الخميس، فيما تعتقد إسرائيل أن أي مواجهة محتملة لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، بل قد تمتد إلى ساحات إقليمية متعددة

2 عرض المعرض
إسرائيل تستعد لاحتمال ضربة أمريكية لإيران
إسرائيل تستعد لاحتمال ضربة أمريكية لإيران
إسرائيل تستعد لاحتمال ضربة أمريكية لإيران
(صورة موّلدة بالذكاء الاصطناعي)
في وقت استؤنفت فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، تشير التقديرات في إسرائيل إلى الاستعداد لاحتمال انهيار المحادثات وتصعيد عسكري قد يبدأ بضربة أمريكية ضد إيران، وذلك على خلفية مطالب أمريكية وصفت بأنها صارمة، أعلن مسؤول إيراني أن طهران “ترفض بعضها بشكل قاطع”.
ورغم هذا الموقف، تجددت المحادثات مساء الخميس، فيما تعتقد إسرائيل أن أي مواجهة محتملة لن تبقى محصورة بين واشنطن وطهران، بل قد تمتد إلى ساحات إقليمية متعددة، مع احتمال انخراط الحوثيين وحزب الله في الصراع. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم اليوم ثمانية معسكرات تابعة لوحدة “قوة الرضوان” في لبنان.
تقديرات إسرائيلية: رد إيراني مباشر محتمل
تفترض التقديرات الإسرائيلية أن أي هجوم أمريكي على إيران قد يقود إلى رد إيراني يستهدف إسرائيل مباشرة، وهو سيناريو سبق أن لوّحت به طهران. وبحسب هذه التقديرات، ترى إيران أن الهجوم الأمريكي لا يستهدفها وحدها، بل يخدم إسرائيل أيضًا، ما يزيد احتمال توجيه ضربات نحوها.
كما تعتبر طهران أن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل أسهل من استهداف أهداف أمريكية بعيدة، إضافة إلى البعد الأيديولوجي الذي يجعل استهداف إسرائيل أولوية في الخطاب الإيراني.
إشارات إيرانية إلى احتمالات التصعيد
في مؤشر إضافي على التوتر، أفادت تقارير من إيران بانتقال بعض الجامعات إلى التعليم عن بُعد حتى نهاية العام، مع تبرير رسمي بتزامن بداية الفصل الدراسي مع شهر رمضان، بينما يرى مراقبون أن القرار قد يعكس استعدادات لظروف طارئة.
إعادة بناء القدرات الإيرانية
تتابع إسرائيل جهود إيران لإعادة تأهيل قدراتها العسكرية، بما في ذلك منظومات الصواريخ والدفاع الجوي. وتشير التقديرات إلى تقدم في عمليات إعادة البناء، مع تعاون تقني مع الصين ونقل وسائل قتالية إلى إيران، رغم أن عملية التعافي لم تكتمل بعد.
كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران بدأت إعادة بناء برنامجها النووي، ويُعتقد أنها تعمل على إنشاء منشأة جديدة.
2 عرض المعرض
من لقاء وزيري خارجية إيران وعُمان في جنيف
من لقاء وزيري خارجية إيران وعُمان في جنيف
من لقاء وزيري خارجية إيران وعُمان في جنيف
(وزارة الخارجية الإيرانية)
توقعات بفشل المفاوضات
تقدّر إسرائيل أن فرص التوصل إلى اتفاق في جنيف محدودة، نظراً لطبيعة الشروط الأمريكية الصارمة، والتي يُعتقد أن طهران ستجد صعوبة تنظيمية وأيديولوجية في قبولها.
وقال مصدر مطلع إن الالتزام باتفاق يمنع التخصيب النووي “يكاد يكون مستحيلاً” بالنسبة لإيران، لكنه لم يستبعد مفاجآت، مستشهداً بانتقال الموقف الأمريكي المفاجئ من خيار الضربة إلى التفاوض في اللحظة الأخيرة الأسبوع الماضي.
دور “وكلاء إيران” في أي حرب محتملة
تستعد إسرائيل لاحتمال دخول حلفاء إيران الإقليميين إلى المواجهة. ورغم امتناع حزب الله عن التدخل في مواجهات سابقة، تشير التقديرات إلى أن فرص انخراطه هذه المرة مرتفعة، في ظل مساعي إعادة بناء قوته ورغبته في دعم “محور المقاومة”.
ويرى مسؤولون أن انضمام حزب الله سيحوّل المواجهة إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات.
أما الحوثيون في اليمن، فرغم تراجع جاهزيتهم العملياتية الكاملة، فإن استعدادهم للمشاركة في القتال لا يزال قائمًا، ما يجعلهم عامل تهديد مستمر.
هل تستغل إسرائيل أي ضربة أمريكية؟
تبحث الأوساط الأمنية احتمال أن تستغل إسرائيل أي ضربة أمريكية لتوسيع عملياتها ضد التهديدات الإقليمية، بما يشمل إيران وحزب الله والحوثيين.
وفي المقابل، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن إسرائيل لن تبادر إلى الحرب، لكنها سترد بقوة شديدة إذا تعرضت لهجوم، مرسمًا بذلك حدود الردع الإسرائيلية.
كما أثيرت تقارير إعلامية أمريكية عن ضغوط داخلية على إدارة ترامب لدفع إسرائيل لبدء الهجوم، إلا أن إسرائيل لا تتعامل رسميًا مع هذه التقارير، مع إدراك أن مثل هذا السيناريو قد يمنح إيران مبررًا لضرب إسرائيل.
تنسيق عسكري محتمل مع واشنطن
تشير المؤشرات العسكرية إلى أن أي ضربة أمريكية محتملة قد تتم ضمن تنسيق عملياتي وتقاسم أدوار، وليس بانتظار مبادرة إسرائيلية منفردة، خاصة في ظل نشر قدرات عسكرية أمريكية متقدمة في المنطقة.
في ظل هذه المعطيات، تبقى المنطقة أمام مفترق حساس: مفاوضات قد تفتح نافذة دبلوماسية، أو مواجهة قد تشعل صراعًا إقليميًا واسعًا.