السيطرة على أسطول "صمود"، توتر مع لبنان وإيران وواشنطن تلوح بخيارات عسكرية: أخبار الليلة الماضية

السيطرة على أسطول "صمود" غرب كريت، ضربات متبادلة على الحدود اللبنانية، تحركات أمريكية في مضيق هرمز، واحتجاجات الحريديم في القدس على خلفية التجنيد 

|
1 عرض المعرض
منظمو أسطول "صمود" المتجه نحو غزة: قوات إسرائيلية تحاول السيطرة على السفن
منظمو أسطول "صمود" المتجه نحو غزة: قوات إسرائيلية تحاول السيطرة على السفن
منظمو أسطول "صمود" المتجه نحو غزة: قوات إسرائيلية تحاول السيطرة على السفن
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
شهدت المنطقة خلال الليلة الماضية وفجر هذا اليوم، موجة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري، تمتد من البحر المتوسط إلى الحدود اللبنانية، مرورًا بالملف الإيراني ومضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية في إسرائيل على خلفية ملفات أمنية وقضائية واجتماعية متشابكة.

السيطرة على أسطول "صمود" غرب كريت

أعلن الجيش الإسرائيلي، ليل الأربعاء الخميس، بدء السيطرة على أسطول "صمود" غرب جزيرة كريت، مؤكدًا استمرار فرض الحصار البحري على قطاع غزة.
وبحسب مصادر إسرائيلية، جاء قرار السيطرة على الأسطول في المياه الدولية، بعيدًا عن السواحل الإسرائيلية، بهدف تفادي احتكاك مباشر واسع، خصوصًا أن الأسطول يضم أكثر من 100 سفينة ونحو 1000 ناشط.
ووفق تسجيل نشره منظمو الأسطول، حذّرت البحرية الإسرائيلية السفن عبر مكبرات الصوت، ودعتها إلى تغيير مسارها نحو ميناء أسدود، مؤكدة أن أي محاولة لكسر الحصار ستقابل بالاحتجاز والمصادرة واتخاذ إجراءات قانونية.
في المقابل، قال منظمو الأسطول إن قوات إسرائيلية هاجمت القوارب المتجهة إلى غزة بعد تعرضها للتشويش قبالة السواحل اليونانية، وأجبرت المشاركين على الاستلقاء أرضًا تحت تهديد السلاح. وكان الأسطول قد انطلق من صقلية في إيطاليا، بمشاركة شخصيات دولية بينها د. مارغريت كونولي، شقيقة رئيسة إيرلندا، والتي تعمل طبيبة ضمن البعثة.

الحدود اللبنانية: مسيّرات وغارات وضغوط أمريكية

على الجبهة الشمالية، توالت صافرات الإنذار مساء أمس في عدد من البلدات الحدودية مع لبنان، للاشتباه بتسلل طائرات مسيّرة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق عدة مسيّرات مفخخة انفجرت قرب مواقع قواته جنوبي لبنان دون تسجيل إصابات.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 14 مواطنًا لبنانيًا أمس جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في الجنوب.
سياسيًا، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل قبل الانتقال إلى أي مفاوضات، معتبرًا أن إسرائيل "مخطئة إذا اعتقدت أن بإمكانها الحصول على الأمن من خلال الانتهاكات وتدمير القرى الحدودية".
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه طلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حصر العمليات في لبنان ضمن ما وصفه بـ"عمليات عسكرية جراحية"، وتجنب استئناف حرب واسعة. وأضاف ترامب أن توسيع الهجمات وهدم المباني يضر بصورة إسرائيل، معتبرًا أن إضعاف طهران سيقود تلقائيًا إلى تراجع حزب الله.

الملف الإيراني: محادثات هاتفية وخيارات عسكرية

في الملف الإيراني، قال ترامب إن المحادثات مع طهران تجري حاليًا عبر الهاتف بدل اللقاءات المباشرة، بعد إلغاء زيارة ممثليه إلى إسلام آباد، موضحًا أن السفر الطويل لم يعد عمليًا لمناقشة المقترحات.
وأكد أن التوصل إلى اتفاق مشروط بموافقة إيران على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى وجود تقدم في المحادثات.
من جهته، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن أي اتفاق بين واشنطن وطهران يتطلب إرادة سياسية، في ظل خلاف حول أولويات التفاوض. وأوضح أن الوكالة شاركت في المحادثات النووية بين الجانبين، لكنها لم تشارك في مفاوضات وقف إطلاق النار التي جرت بوساطة باكستان.

مضيق هرمز والنفط: واشنطن تتحرك والأسعار تقفز

في موازاة ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري على إيران يهدف إلى دفعها إلى الاستسلام، مضيفًا أن أي اتفاق يبقى مشروطًا بتخلي طهران عن برنامجها النووي.
وكشفت تقارير أن واشنطن تسعى إلى مصادرة ناقلتي نفط إيرانيتين، فيما أكد البنتاغون صعود قواته على متنهما قرب سريلانكا. وردًا على ذلك، قال القيادي الإيراني محسن رضائي إن الخيار الأقل ضررًا للولايات المتحدة هو قبول شروط إيران، محذرًا من استئناف الحرب أو محاولة شن هجوم بري.
كما أفاد موقع أكسيوس بأن ترامب سيتلقى إحاطة من قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي براد كوبر حول خطط عسكرية محتملة ضد إيران، تشمل هجمات "قصيرة ومكثفة" على بنى تحتية، والسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز، مع احتمال إشراك قوات برية.
اقتصاديًا، ارتفعت أسعار النفط عالميًا عقب تقارير عن احتمال عمل عسكري أمريكي ضد إيران، إذ صعد خام برنت إلى 121.64 دولارًا للبرميل، فيما بلغ الخام الأمريكي 109.64 دولارات، وهو أعلى مستوى له منذ مطلع الشهر الجاري.
وفي السياق البحري، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدعو دولًا للانضمام إلى تحالف دولي جديد باسم "بناء الحرية البحرية"، بهدف تبادل المعلومات وتنسيق الجهود الدبلوماسية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

اتصالات أمريكية مع موسكو وبرلين

دبلوماسيًا، قال ترامب إنه أجرى اتصالًا هاتفيًا وصفه بالجيد للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرًا إلى استعداد موسكو للمساهمة في الملف الإيراني، خصوصًا في قضية تخصيب اليورانيوم.
كما أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالًا مع نظيره الألماني يوهان فاديفول لبحث تطورات الملف الإيراني، وأكد الجانبان أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. في المقابل، قال ترامب إنه يدرس تقليص القوات الأمريكية في ألمانيا، وسط انتقادات ألمانية لسياساته تجاه إيران.

قتيل في الخليل واحتجاجات حريدية في القدس

في الضفة الغربية، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار خلال نشاط ميداني في مدينة الخليل بعد تعرضها للرشق بالحجارة، مشيرًا إلى وقوع إصابات فلسطينية.
في المقابل، أفادت وكالة "وفا"، نقلًا عن مصادر طبية، بمقتل طفل فلسطيني متأثرًا بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، وإصابة آخرين خلال اقتحام واسع تخلله إطلاق نار واعتقالات وتفتيش منازل ومحال تجارية في المدينة.
وفي القدس، شارك مئات المتظاهرين من التيار الحريدي المتزمت في احتجاجات ضد استئناف حملة اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية. وشهد مدخل المدينة إغلاق محاور رئيسية وتعطيل حركة القطار الخفيف، فيما قالت الشرطة إنها استخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

حيفا: إدانة ناشط ومحامٍ من أم الفحم

قضائيًا، أدانت محكمة الصلح في حيفا الناشط محمد طاهر جبارين والمحامي أحمد خليفة بتهم "التحريض غير المباشر" و"تأييد منظمة إرهابية"، في أعقاب مشاركتهما في مظاهرة رافضة للحرب على غزة قبل أكثر من عامين في مدينة أم الفحم.
وفي حديث لراديو الناس، قالت المحامية هديل أبو صالح من مركز "عدالة" إن الجهاز القضائي يشهد تصعيدًا منذ السابع من أكتوبر في الأحكام الصادرة في القضايا التي تُعرّف كمخالفات ضمن قوانين مكافحة الإرهاب.

رياضة: أتلتيكو وأرسنال يؤجلان الحسم

رياضيًا، حسم التعادل الإيجابي 1-1 مواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين أتلتيكو مدريد وأرسنال على ملعب ميتروبوليتانو.
وشهدت المباراة فرصًا ضائعة وجدلاً تحكيميًا بعد إلغاء ركلة جزاء عبر تقنية الفيديو، لتبقى بطاقة التأهل معلقة حتى لقاء الإياب في لندن، مع أفضلية نسبية لأرسنال الذي سيخوض المباراة الحاسمة على أرضه.