نتنياهو يهدد إيران
(עומר מירון, לע"מ)
أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، تهديدًا مباشرًا لإيران، مؤكدًا أن إسرائيل "مستعدة لكل سيناريو"، ومحذرًا طهران من أن أي هجوم جديد سيقابل برد "أقوى بكثير" من السابق، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومؤشرات ميدانية تعكس استعدادات عسكرية متزايدة في المنطقة.
وخلال مشاركته في مؤتمر النقب بمدينة ديمونا، قال نتنياهو إن "الأيام التي كان يُهاجَم فيها الإسرائيليون دون رد قد انتهت"، مضيفًا: "لا تراهنوا على الهدوء إذا هاجمتمونا، ولن يكون ما حدث سابقًا هو السيناريو الذي سيتكرر، بل سيكون ردًا مختلفًا وأكثر قوة". كما شدد على أن إسرائيل ستواصل استهداف كل من يعتدي عليها، على حد تعبيره.
مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خصوصًا بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن أمس أن الولايات المتحدة ستوجه "ضربة قوية" لإيران، معتبرًا أن طهران لم تلتزم بمذكرة التفاهم، ولوّح بإمكانية استهداف الموقع الجبلي المعروف باسم "جبل المعول" (Pickaxe Mountain) جنوب نطنز، واصفًا إياه بأنه "هدف محتمل لضربة كبيرة".
في المقابل، نقلت شبكة CNN عن مسؤول أمني إيراني رفيع أن طهران سترد "برد مدمر" إذا نفذت واشنطن أي هجوم على الموقع، محذرًا من أن القوات الأميركية وشركاءها الإقليميين سيدفعون "ثمنًا باهظًا". كما نفى المسؤول الإيراني الاتهامات الأميركية بشأن تنفيذ أنشطة نووية داخل الموقع.
وبالتوازي مع التصعيد السياسي، بدأت تداعيات الأزمة تنعكس على حركة الطيران في إسرائيل، إذ جُمّدت عملية إخلاء طائرات التزوّد بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون، فيما قررت السلطات الإسرائيلية عدم السماح، في هذه المرحلة، بهبوط المزيد من هذه الطائرات، خشية التأثير على حركة الطيران المدني.
ووفقًا للتقارير، يرابط حاليًا في مطار بن غوريون 33 طائرة تزوّد بالوقود أميركية، بعد وصول أربع طائرات إضافية خلال الليلة الماضية، وهو ما يشغل مساحات واسعة من مواقف الطائرات المخصصة أيضًا للطيران المدني. وحذرت سلطة المطارات الإسرائيلية من أنه إذا استمر الوضع خلال الأيام المقبلة، فقد تضطر شركات الطيران إلى إلغاء عشرات آلاف تذاكر السفر مع بداية شهر آب/أغسطس، ما قد يعيد أزمة السفر الجوي إلى الواجهة.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة ارتفاع مستوى الاستعدادات العسكرية والسياسية في المنطقة، وسط ترقب واسع لما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة، في ظل تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، وتصريحات إسرائيلية تؤكد الاستعداد لرد عسكري واسع في حال تعرضها لأي هجوم.




