لا تزال البؤرة المقامة في منطقة “الروس” بمجد الكروم في مكانها حتى ظهر اليوم، رغم ورود أنباء عن تعليمات صادرة عن الصندوق القومي اليهودي “ككال” بتفكيك المنشآت المقامة في الموقع، فيما يواصل الأهالي واللجنة الشعبية متابعة التطورات وسط تأكيدهم رفض أي محاولة لنقل البؤرة إلى موقع آخر في المنطقة بدل إزالتها بالكامل.
وتزامنت التطورات مع الإفراج عن الشابة سجود بدران، التي اعتُقلت خلال الاحتجاجات المناهضة لإقامة البؤرة، فيما أُفرج لاحقًا عن الناشط في حركة “نقف معًا” ألون-لي غرين، الذي اعتُقل هو الآخر على خلفية أحداث مجد الكروم.
وكان رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب د. أحمد الطيبي، قد قال لراديو الناس إن قائد الشرطة تعهد بإخلاء المستوطنين خلال اليوم، استنادًا إلى قرار قال إن إدارة “ككال” اتخذته خلال جلسة طارئة عُقدت أمس. وشدد الطيبي في حديث سابق على ضرورة انتظار تنفيذ الإخلاء فعليًا على الأرض وعدم الاكتفاء بالتعهدات.
المحامي عزات سبع، عضو اللجنة الشعبية في مجد الكروم: البؤرة لم تُخلَ حتى لحظة إجراء المقابلة
“المنتصف” مع فرات نصّار
03:40
وفي متابعة ضمن برنامج “المنتصف” مع فرات نصّار عبر أثير راديو الناس، قال المحامي عزات سبع، عضو اللجنة الشعبية في مجد الكروم، إن البؤرة لم تُخلَ حتى لحظة إجراء المقابلة، وإن اللجنة تتابع القضية بالتنسيق مع المجلس المحلي والجهات المعنية.
وحذر سبع من أن القضية، وفق تقديره، تتجاوز مسألة إقامة منشآت مرتبطة برعي المواشي، معربًا عن خشية الأهالي من أن يتحول الوجود في المنطقة تدريجيًا إلى مشروع استيطاني دائم.
وقال إن التجارب في الضفة الغربية عززت مخاوف السكان من آلية تبدأ بالحصول على تصاريح لاستخدام أراضٍ للرعي، ثم تثبيت وجود دائم وتوسيعه لاحقًا، مشددًا على أن موقف الأهالي هو رفض بقاء البؤرة أو نقلها إلى موقع آخر.
وأشار سبع إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها مجد الكروم ومشاركة أهالٍ من بلدات مجاورة حملت، بحسب تعبيره، رسالة واضحة برفض إقامة بؤر مماثلة في الجليل والنقب، مؤكدًا استمرار المتابعة الشعبية والقانونية للقضية.
الناشطة سجود بدران: اعتقالي محاولة لترهيب الشباب المشاركين في الاحتجاجات
“المنتصف” مع فرات نصّار
02:55
من جانبها، تحدثت الناشطة سجود بدران لراديو الناس عقب الإفراج عنها، وقالت إنها اعتُقلت خلال مشاركتها في الاحتجاجات قبل أن يُطلق سراحها من مركز الشرطة دون عرضها أمام المحكمة.
ورفضت بدران الشبهات التي وُجهت إليها خلال التحقيق، واعتبرت اعتقالها محاولة لترهيب الشباب المشاركين في الاحتجاجات، مشيرة إلى الحضور الشبابي اللافت خلال الوقفات التي شهدتها المنطقة.
ودعت بدران إلى توحيد الجهود في مواجهة ما وصفته بمحاولات الاستيلاء على الأراضي، معتبرة أن قضية مجد الكروم لا تقتصر على البلدة وحدها، وإنما تستدعي متابعة أوسع لما قد تشهده بلدات عربية أخرى في الجليل والنقب.
وفي هذه الأثناء، يبقى مصير البؤرة محور ترقب في مجد الكروم، وسط انتظار تنفيذ الإخلاء المعلن عنه، فيما يؤكد الأهالي واللجنة الشعبية أن الحسم بالنسبة إليهم سيكون بإزالة البؤرة فعليًا من المنطقة، وليس بمجرد نقلها إلى موقع آخر.


