يتصاعد الحراك الاحتجاجي في صفوف طلاب وخريجي كليات الحقوق الذين تقدّموا مؤخرًا لامتحان نقابة المحامين الإسرائيلية، على خلفية انتقادات واسعة لطريقة إجراء الامتحان وصياغة أسئلته ونتائجه المتوقعة، وسط اتهامات بغياب الملاءمة والشفافية.
بشرى خلايلة حمود: امتحان نقابة المحامين غير معتاد ويمسّ بمبدأ المساواة
المنتصف مع أمير الخطيب
09:55
وجاء ذلك بعد توقيع أكثر من ألف ممتحَن على عريضة احتجاجية وبيان رسمي، جرى توجيهه إلى ياريف ليفين، طالبوا فيه بالتدخل العاجل لفحص ملابسات الامتحان الذي أُجري بتاريخ 23 كانون الأول/ديسمبر، واصفين إياه بأنه بالغ الصعوبة وغير مسبوق من حيث طول الأسئلة وتعقيدها.
خلايلة حمود: أسئلة غير معتادة وتمسّ بمبدأ المساواة
في حديث لـ"راديو الناس"، قالت الناشطة في النضال الطلابي بشرى خلايلة حمود إن عدد المتقدمين للامتحان تجاوز 3100 ممتحَن، مشيرة إلى أن الإشكاليات لا تتعلق بمستوى الصعوبة فقط، بل بطبيعة الامتحان ذاته.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من الأسئلة استند إلى سوابق قضائية حديثة لم تكن جزءًا من المنهاج الدراسي الأساسي، وأضافت أن نقابة المحامين أرسلت مواد تحضيرية قبل أيام قليلة فقط من الامتحان، وهو ما اعتبره الطلاب غير كافٍ وغير منصف.
وأكدت خلايلة حمود أن طريقة الصياغة "الملتبسة والطويلة" للأسئلة، إلى جانب اعتمادها على قرارات محاكم حديثة، أخرجت الامتحان عن إطاره التقليدي، وأثّرت بشكل خاص على الممتحَنين من خلفيات لغوية واجتماعية مختلفة، معتبرة أن ذلك يمسّ بمبدأ المساواة وحق مزاولة المهنة.
تجربة سابقة تعزّز مطالب الاحتجاج
وأشارت إلى أن امتحان كانون الأول/ديسمبر 2024 شهد أزمة مشابهة، حيث لم تتجاوز نسبة النجاح حينها 30%، قبل أن تؤدي الاحتجاجات وتدخل أعضاء كنيست عرب ويهود ووزير القضاء إلى إلغاء سبعة أسئلة وخفض علامة النجاح، ما انعكس بزيادة ملموسة في نسبة النجاح.
وقالت إن هذه السابقة تُعزّز مطالب المحتجين اليوم، وتؤكد أن الضغط المنظّم يمكن أن يثمر نتائج.
مطالب واضحة وانتظار للنتائج
وبيّنت خلايلة حمود أن المحتجين يطالبون باتخاذ خطوات فورية، تشمل استبعاد الأسئلة الإشكالية، وإجراء تصحيح عادل، وإعادة النظر في منظومة الامتحان ككل، مشددة على أن المشكلة بنيوية ومتكررة سنويًا.
وأضافت أن هناك تواصلًا مباشرًا مع وزير القضاء وأعضاء كنيست من مختلف الأحزاب، الذين أبدوا استعدادهم للمساندة، على أن يتحدد شكل التدخل الرسمي بعد نشر نِسب النجاح المتوقعة خلال منتصف الشهر المقبل.
خيارات قانونية مطروحة
وختمت بالقول إن الحراك لا يستبعد المسارات القانونية، مثل تقديم اعتراضات أو التماسات قضائية، في حال عدم الاستجابة للمطالب، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على نتائج امتحان واحد، بل إصلاح منظومة امتحانات نقابة المحامين بما يضمن العدالة والملاءمة لجميع شرائح المجتمع.

