وقفة احتجاجية في أم الفحم ضد مقتل علاء محاميد برصاص الشرطة

مشاركون يطالبون بلجنة تحقيق مستقلة ومحاسبة المسؤولين، ورئيس البلدية سمير محاميد يقول إن شريط الفيديو يناقض الرواية الأولية للشرطة ويؤكد عدم تلقي البلدية أجوبة عن أسئلتها 

وقفة احتجاجية في أم الفحم ضد مقتل علاء محاميد برصاص الشرطة
انطلقت في مدينة أم الفحم، اليوم، وقفة احتجاجية رفضًا لمقتل الشاب علاء محاميد برصاص الشرطة، وسط مشاركة أبناء من المدينة وناشطين وممثلين عن أطر محلية، في ظل حالة من الغضب المتصاعد والمطالبات بكشف كامل ملابسات إطلاق النار ومحاسبة المسؤولين عنه.
ورفع المشاركون خلال الوقفة مطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في ظروف مقتل محاميد، مؤكدين أن القضية لا يمكن أن تنتهي بالرواية الشرطية وحدها، خاصة بعد نشر مقاطع فيديو من موقع إطلاق النار أثارت تساؤلات إضافية بشأن تسلسل الأحداث والظروف التي سبقت إطلاق الرصاص.

والدة علاء: "حرقوا قلبي على ابني"

وخلال الوقفة، تحدثت والدة علاء محاميد بحرقة عن ابنها، وبدت متأثرة بشدة وهي تستعيد تفاصيل حياته اليومية وعلاقتها به، مؤكدة أنه كان أصغر أبنائها. وقالت: "شو عمل؟"، وأضافت وهي تبكي: "حرقوا قلبي على ابني".

البلدية تطالب بلجنة تحقيق

وقفة احتجاجية في أم الفحم ضد مقتل علاء محاميد برصاص الشرطة
وقال رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد إن البلدية تطالب بإقامة لجنة تحقيق مستقلة يرأسها قاضٍ لفحص جميع الملابسات المرتبطة بمقتل علاء محاميد، معتبرًا أن استخدام السلاح من جانب الشرطة بحق المواطنين العرب أصبح موضع قلق متزايد.
وأضاف محاميد أن الفيديو المنشور من مكان الحادثة "لم يترك مجالًا لتجاهل الأسئلة المطروحة"، مشددًا على ضرورة فحص ما جرى بصورة مهنية ومستقلة. وقال: "نطالب بلجنة تحقيق، على الأقل تكون برئاسة قاضٍ، يفحص كل الملابسات التي حدثت"، مضيفًا أن البلدية ترى ضرورة الوصول إلى إجابات واضحة بشأن ظروف إطلاق النار.

"سألنا كثيرًا ولم نحصل على أجوبة"

وقفة احتجاجية في أم الفحم ضد مقتل علاء محاميد برصاص الشرطة
وأشار رئيس البلدية إلى أن ممثلي البلدية طرحوا سلسلة من الأسئلة على الشرطة منذ وقوع الحادثة، لكنهم لم يتلقوا، بحسب قوله، أجوبة كافية حتى الآن.
وقال: "سألنا كثيرًا من الأسئلة ولم نحصل على أجوبة للأسف الشديد". وأضاف أن البلدية واجهت الشرطة بما وصفه بتناقض بين الرواية الأولية التي قدمتها وبين ما ظهر لاحقًا في تسجيلات الفيديو المنشورة.
وأوضح: "قلت لهم في أحد الاتصالات يوم الخميس إن ما ظهر في الفيديو يناقض ما قلتموه في البداية، وحتى هذه اللحظة لا توجد لديهم أجوبة".

انتقادات لسلوك الوحدة الشرطية

وتطرق محاميد كذلك إلى الوحدة التابعة لحرس الحدود التي تعمل في المدينة، قائلًا إن البلدية سبق أن وجهت أكثر من رسالة رسمية تنتقد طريقة عملها وسلوك عناصرها في أم الفحم.
وأوضح أن إحدى الرسائل أُرسلت عقب أحداث سابقة وقعت خلال حفل زفاف في المدينة، فيما سبقتها مراسلات أخرى بشأن تصرفات عناصر الوحدة داخل أم الفحم وفي المجتمع العربي عمومًا. وقال محاميد إن البلدية ستنشر المراسلات التي وجهتها سابقًا إلى الشرطة، مضيفًا أن المخاوف المتعلقة بطريقة عمل هذه الوحدة ليست جديدة.
وتتواصل في المدينة المطالبات بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في مقتل علاء محاميد، وسط دعوات إلى كشف التسجيلات والمعطيات المتعلقة بالحادثة، وتوضيح التسلسل الكامل للأحداث التي انتهت بإطلاق النار عليه ومقتله.