حسم ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، الجدل الدائر حول مستقبله داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما أصدر موقفًا رسميًا نفى فيه بشكل قاطع وجود أي نية للترشح لرئاسة “فيفا” في الانتخابات المنتظرة عام 2027.
وجاء هذا الرد بعد موجة واسعة من التقارير الإعلامية، لا سيما البريطانية، التي رشحته ليكون أبرز الأسماء القادرة على خلافة السويسري جياني إنفانتينو، مستندة إلى نفوذه المتزايد داخل منظومة كرة القدم الأوروبية والدعم الذي يحظى به من شخصيات مؤثرة في القارة.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الخليفي أن رئيس باريس سان جيرمان لا يملك أي طموح لتولي رئاسة الفيفا، مشددًا على أن اهتمامه ينصب على مواصلة خدمة كرة القدم من خلال الأدوار التي يشغلها حاليًا، ودعم المؤسسات الرياضية بروح التعاون بعيدًا عن المنافسة على المناصب.
وتزامنت هذه الأنباء مع تصاعد الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” والفيفا، على خلفية المشروع التجاري الذي يسعى إنفانتينو إلى تمريره، والذي يهدف إلى توسيع مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص في الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، وهو ما أثار تحفظات واعتراضات واسعة داخل أوروبا.
ورأت تقارير إعلامية أن اسم الخليفي برز كخيار توافقي بالنسبة لعدد من المسؤولين الأوروبيين، بفضل حضوره القوي في دوائر صنع القرار، إذ يشغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، إلى جانب رئاسته لرابطة الأندية الأوروبية، التي تمثل أكثر من 850 ناديًا في مختلف أنحاء القارة.
وفي تطور يعكس اتساع دائرة الخلاف، أعربت رابطة الأندية الأوروبية عن قلقها من آلية طرح المشروع الجديد، معتبرة أن الفيفا اتخذ خطوات أحادية دون التشاور مع الشركاء الرئيسيين، في موقف يضاف إلى سلسلة الانتقادات الأوروبية الموجهة لإدارة إنفانتينو.
ورغم الزخم الذي رافق اسمه خلال الأيام الماضية، فإن البيان الرسمي للخليفي أغلق الباب أمام كل التكهنات، مؤكدًا أنه خارج سباق رئاسة الفيفا، في وقت لا تزال فيه الأزمة بين الاتحادين الدولي والأوروبي تلقي بظلالها على مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.


