"نيويورك تايمز": ويتكوف بين مسؤولين أميركيين تخشى واشنطن أن إسرائيل تنصّتت عليهم

تقارير منسوبة للبنتاغون تتحدث عن رفع مستوى التحذير من التجسس الإسرائيلي إلى "حرج"، وسط نفي إسرائيلي بأن تكون تل أبيب تجمع معلومات عن حلفائها 

1 عرض المعرض
ستيف ويتكوف
ستيف ويتكوف
ستيف ويتكوف
(Chaim Goldberg/Flash90)
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان من بين مسؤولين أميركيين أبدت تقارير داخلية في البنتاغون مخاوف من أن إسرائيل حاولت التنصت عليهم أو مراقبتهم.
وجاء التقرير استكمالًا لما نشرته شبكة NBC، التي أفادت بأن إسرائيل كثفت، بحسب تقديرات أميركية، جهودها لمتابعة مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، وأن البنتاغون رفع مستوى التحذير من تهديد التجسس المضاد من جانب إسرائيل إلى الدرجة الأعلى، وهي "حرجة".

مسؤولون في الإدارة تحت المتابعة

وبحسب ما أوردته "نيويورك تايمز"، فإن التقارير التي جرى تداولها داخل البنتاغون شملت مخاوف من أن إسرائيل زادت جهودها للتنصت على مسؤولين أميركيين، بينهم ويتكوف، إلى جانب إلبريدج أ. كولبي، المسؤول الرفيع عن السياسات في البنتاغون، وأحد أبرز نوابه مايكل ف. ديمينو.
وتحمل الأسماء المذكورة حساسية خاصة في ضوء موقعها داخل إدارة ترامب، إذ يرتبط ويتكوف بملفات الشرق الأوسط والمسارات التفاوضية، بينما يؤدي كولبي وديمينو دورًا في بلورة السياسة الدفاعية الأميركية، بما في ذلك المواقف المتعلقة بالمنطقة.

رفع مستوى التحذير إلى "حرج"

وكانت شبكة NBC قد نقلت أن البنتاغون رفع مستوى التهديد المرتبط بمكافحة التجسس من جانب إسرائيل إلى المستوى "الحرج"، في خطوة تعكس، وفق التقرير، قلقًا متزايدًا داخل المؤسسة الدفاعية الأميركية من محاولات إسرائيلية محتملة لجمع معلومات حول مداولات داخلية في واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة حساسة من العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وسط خلافات وتباينات بشأن ملفات إقليمية بارزة، بينها الحرب، إيران، ولبنان، ومسارات التفاهمات السياسية في الشرق الأوسط.

خلفية سياسية واستخبارية حساسة

وتثير هذه التقارير تساؤلات بشأن حدود العلاقة الاستخبارية بين واشنطن وتل أبيب، خصوصًا أن البلدين يرتبطان بتحالف أمني وثيق وتعاون واسع في ملفات إقليمية. غير أن الحديث عن رفع مستوى التحذير إلى "حرج" يشير إلى أن جهات داخل البنتاغون تعاملت مع الأمر باعتباره مصدر قلق جديًا، حتى لو لم تُنشر تفاصيل كاملة حول طبيعة المعلومات أو الأدلة التي استندت إليها هذه التقديرات.
كما أن ذكر أسماء مسؤولين على صلة مباشرة بملفات الشرق الأوسط والسياسة الدفاعية الأميركية يزيد من حساسية القضية، إذ قد تعكس المخاوف رغبة إسرائيلية، بحسب التقارير، في معرفة اتجاهات القرار الأميركي بشأن الملفات الإقليمية الأكثر توترًا.

نفي إسرائيلي وغياب تفاصيل رسمية

في المقابل، نفت إسرائيل ما ورد في التقارير الأميركية، مؤكدة أنها لا تتجسس على حلفائها ولا تجمع معلومات عن مسؤولين في الحكومة الأميركية. كما لم تصدر تفاصيل رسمية من البنتاغون توضح طبيعة الحوادث التي أدت إلى رفع مستوى التحذير أو حجمها.
وبين ما تنقله وسائل الإعلام الأميركية عن تقارير داخلية، وبين النفي الإسرائيلي، تبقى القضية مفتوحة على مزيد من التداعيات السياسية، خصوصًا إذا تكشفت لاحقًا معلومات إضافية حول طبيعة المخاوف التي دفعت البنتاغون إلى رفع مستوى التحذير من التجسس المضاد إلى هذا المستوى.