زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو

معين عرموش: نعمل شعبيًا وقانونيًا لمنع استمرار المكب أو توسيعه وحقنا العيش في بيئة نظيفة 

2 عرض المعرض
زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو
زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو
زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو
(راديو الناس)
تصدّر ملف مكب النفايات القائم في المنطقة الواقعة بين طمرة وعبلين وشفاعمرو جدول زيارة وزيرة حماية البيئة، عيديت سلمان، إلى مدينة طمرة، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية والاعتراضات المحلية على استمرار عمل المكب ومحاولات توسيعه، وما يرافق ذلك من مخاوف صحية وبيئية لدى السكان وأصحاب الأراضي.
وشملت الزيارة جلسة مع رؤساء سلطات محلية عربية في المنطقة، إلى جانب أعضاء مجالس وممثلين عن الأهالي واللجان الشعبية، لبحث تداعيات المكب المتراكم منذ سنوات، وما يسببه من روائح كريهة وأضرار بيئية وصحية تمسّ حياة السكان في البلدات المجاورة.
وقال المحامي معين عرموش، عضو بلدية طمرة وعضو اللجنة الشعبية في المدينة، إن زيارة وزيرة حماية البيئة إلى المنطقة يجب أن تكون ذات أثر عملي، لا مجرد خطوة شكلية، مؤكدًا أن الوضع القائم لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل.
معين عرموش: نعمل شعبيًا وقانونيًا لمنع استمرار المكب أو توسيعه وحقنا العيش في بيئة نظيفة
استوديو المساء مع فرات نصار
06:01
وأضاف عرموش: "إذا لم تُفد زيارة وزيرة حماية البيئة، ونحن نركز هنا على كلمة حماية، فهذا يعني أن الوضع القانوني والبيئي العام في خطر. نحن نعيش واقعًا مأساويًا جدًا بسبب هذا المكب".
وأوضح أن الحديث لا يدور فقط عن استمرار عمل المكب، بل عن محاولة لتوسيع نفوذه في منطقة تحيط بها ثلاث بلدات عربية، معتبرًا أن هذا الواقع يعكس سياسة تمييز بيئي واضحة.
وقال عرموش: "هناك محاولة لتوسيع مكب نفايات يعمل بشكل غير قانوني في منطقة تحدّ ثلاث بلدات عربية. وأشدد على كلمة عربية، لأنه لو كانت هذه البلدات يهودية لما أُقيم هذا المكب أصلًا، ولا جرى التفكير في توسيعه".

الأهالي يرفضون استمرار مكب النفايات

2 عرض المعرض
زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو
زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو
زيارة وزيرة حماية البيئة إلى طمرة تفتح ملف مكب النفايات بين عبلين وطمرة وشفاعمرو
(راديو الناس)
وأكد أن الأهالي وأصحاب الأراضي والسلطات المحلية يرفضون استمرار المكب، وأنهم ماضون في معركتهم حتى إزالته أو منع توسيعه. وأضاف: "نحن على حق، وسنناضل حتى آخر رمق لمنع استمرار هذا المكب في منطقتنا، حتى لو كانت الوزيرة بيدها القرار بشأن الأرض".
وأشار عرموش إلى أن القضية لا تتعلق بزيارة وزيرة أو مسؤول فقط، بل بنضال متواصل على مستويين: شعبي وقانوني. فعلى المستوى الشعبي، قال إن هناك تجنيدًا واسعًا لأصحاب الأراضي القريبة من المكب، الذين حضروا إلى المنطقة للتعبير عن رفضهم، رغم أن الأوضاع والتعليمات الأمنية حالت دون وصول الوزيرة إلى موقع المكب نفسه.
وأضاف: "أصحاب الأراضي يرفضون بشدة استمرار هذا المكب، ويريدون اقتلاعه في أقرب فرصة. هذا موقف واضح، وهو موقف نابع من معاناة يومية يعيشها الناس".
أما على المستوى القانوني، فأوضح عرموش أن السلطات المحلية وأصحاب الأراضي يعملون على تقديم اعتراضاتهم ضمن المواعيد القانونية المحددة، مؤكدًا أن المسار القضائي سيستمر في حال رفضت اللجنة اللوائية هذه الاعتراضات.
وقال: "أمامنا موعد لتقديم الاعتراضات من قبل السلطات المحلية وأصحاب الأراضي، وسنمضي في هذا الاتجاه. وإذا رُفضت اعتراضاتنا، فسنتوجه إلى القضاء، وسنواصل العمل حتى النهاية من أجل عدم إبقاء هذا المكب وعدم توسيعه".

"استمرارية النضال واجب على الجميع"

وشدد عرموش على أن الحق في بيئة نظيفة هو حق أساسي لكل مواطن، وليس امتيازًا أو مطلبًا ثانويًا. وأضاف: "من حق كل مواطن أن يعيش في بيئة نظيفة، بعيدة عن الأمراض، وبعيدة عن المشاهد التي تتناقض مع الطبيعة والحياة السليمة".
كما وجّه رسالة إلى أصحاب الأراضي في طمرة وعبلين وشفاعمرو، داعيًا إياهم إلى الاستمرار في النضال وعدم الاكتفاء بالاعتراضات المؤقتة، معتبرًا أن المعركة طويلة وتحتاج إلى وحدة موقف ومتابعة دائمة.
وقال: "استمرارية النضال واجب على الجميع. رسالتي لكل أصحاب الأراضي، ليس فقط في طمرة بل أيضًا في عبلين وشفاعمرو، أن نواصل هذا النضال إلى النهاية ضد إقامة هذه المكبات وتوسيعها".
وانتقد عرموش ما وصفه بالتمييز في توزيع الأضرار البيئية، متسائلًا عن سبب وجود مثل هذه المكبات في محيط البلدات العربية تحديدًا. وأضاف: "لا توجد مثل هذه المكبات في الوسط اليهودي، فلماذا تُقام في الوسط العربي؟ ليس هذا فقط، بل يحاولون اليوم توسيعها أكثر فأكثر، وكأننا لا نستحق بيئة نظيفة ولا أجواء بعيدة عن الأمراض والحشرات والطيور والروائح الكريهة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه شكاوى السكان في المنطقة من الروائح والانبعاثات والأضرار المحتملة على الصحة العامة والزراعة وجودة الحياة، وسط مطالبات للجهات الرسمية باتخاذ خطوات عملية وفورية، بدل الاكتفاء بالجولات الميدانية والوعود.
ويؤكد نشطاء محليون أن ملف المكب لم يعد قضية بيئية فحسب، بل تحوّل إلى قضية عدالة بيئية ومساواة في توزيع الأعباء والمخاطر، خصوصًا في ظل تركّز منشآت ملوِّثة أو مثيرة للاحتجاج في محيط بلدات عربية، وما يرافق ذلك من شعور متزايد لدى السكان بأنهم يُدفعون إلى تحمّل أثمان بيئية وصحية لا تُفرض بالقدر ذاته على بلدات أخرى.