1 عرض المعرض


مقتل شخص وإصابة 20 آخرين بسقوط صاروخ إيراني في منطقة المركز
(تصوير: كوبي ريختر / سلطة الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل)
كشف استطلاع جديد أجراه معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل عن تراجع في تقييم الإسرائيليين للوضع الأمني، وتشكيك واسع بنتائج الحرب الأخيرة مع إيران، إلى جانب معارضة أغلبية للانسحاب من جنوب لبنان، وتراجع الثقة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وبالحكومة الإسرائيلية.
وأُجري الاستطلاع بين 16 و22 حزيران/ يونيو 2026، بمشاركة 957 شخصًا، بينهم 805 استطلعت آراؤهم باللغة العبرية و152 باللغة العربية، وبلغ هامش الخطأ ±3.17%.
تراجع في تقييم الوضع الأمني
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 42% من الإسرائيليين يصفون الوضع الأمني القومي بأنه "سيئ" أو "سيئ جدًا"، مقابل 37% اعتبروه متوسطًا، و20% فقط رأوا أنه "جيد" أو "جيد جدًا". كما قال 29% فقط إنهم يشعرون بأمان شخصي مرتفع، بينما أفاد 28% بأن شعورهم بالأمان منخفض أو منخفض جدًا، في تراجع مقارنة باستطلاع الشهر الماضي.
وفي ترتيب مصادر القلق الأمني، تصدرت لبنان القائمة بنسبة 80%، تلتها إيران بنسبة 76%، ثم الضفة الغربية بنسبة 61%، وقطاع غزة بنسبة 57%، بينما جاءت سورية واليمن في مراتب أدنى.
الحرب مع إيران: أغلبية لا ترى إسرائيل منتصرة
أظهر الاستطلاع أن 43% من المشاركين يعتقدون أن الحرب مع إيران انتهت من دون حسم، فيما رأى 37% أن إيران هي التي انتصرت، مقابل 15% فقط اعتبروا أن إسرائيل خرجت منتصرة.
كما رأى 66% أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تضر بإسرائيل، مقابل 8% فقط قالوا إنها تصب في مصلحتها. واعتبر 41% أن الوضع الأمني الإسرائيلي أصبح أسوأ مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، بينما رأى 26% أنه تحسن، وقال 30% إنه لم يطرأ عليه أي تغيير.
تشكيك بنتائج الضربات ضد المشروع النووي
بحسب نتائج الاستطلاع، يعتقد 69% من الإسرائيليين أن المشروع النووي الإيراني لم يتضرر أو تضرر بشكل محدود فقط خلال الحرب، مقابل 24% رأوا أنه تعرض لضربة كبيرة.
وفي الوقت نفسه، توقع 68% أن تضطر إسرائيل إلى استئناف القتال ضد إيران خلال العام المقبل، بينما اعتبر 54% أنها ستكون قادرة على تنفيذ ذلك. كما أيد 52% شن هجوم عسكري جديد على إيران حتى لو أدى ذلك إلى مواجهة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مقابل 35% عارضوا ذلك.
رفض الانسحاب من جنوب لبنان
في الملف اللبناني، قال 81% من المشاركين إن الوضع الأمني في شمال إسرائيل لا يزال لا يوفر الأمن للسكان، بينما رأى 15% فقط أن الظروف الحالية تسمح بذلك.
وأعرب 57% عن معارضتهم انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من جنوب لبنان حتى إذا التزم حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار، مقابل 33% أيدوا الانسحاب.
كما أيد 59% تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية في لبنان حتى لو أدى ذلك إلى خلاف مع ترامب، مقابل 30% عارضوا هذا التوجه.
تراجع الثقة بترامب
وأظهرت نتائج الاستطلاع تراجعًا ملحوظًا في نظرة الإسرائيليين إلى الرئيس الأميركي، إذ رأى 57% أنه يدعم إسرائيل فقط عندما تخدمه سياسيًا، فيما وصفه 27% بأنه رئيس لا يمكن التنبؤ بمواقفه، بينما قال 12% فقط إنه ملتزم بدرجة كبيرة بحماية المصالح الأمنية الإسرائيلية، بانخفاض عن 21% في استطلاع أيار/ مايو الماضي.
كما رأى 58% أن قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات أمنية مستقلة عندما تختلف مع الولايات المتحدة محدودة أو معدومة.
انقسام حول القضية الفلسطينية
في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، اعتبر 45% أن اعتداءات المستوطنين ذات الدوافع القومية تمثل "إرهابًا يهوديًا" يجب وقفه، بينما رأى 20% أنها أعمال خطيرة لكنها لا ترقى إلى مستوى الإرهاب، و15% اعتبروها ردًا طبيعيًا على الهجمات الفلسطينية.
وأظهر الاستطلاع انقسامًا بشأن الحل السياسي؛ إذ أيد 27% الانفصال عن الفلسطينيين، و25% دعموا حل الدولتين، فيما أيد 25% فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي الفلسطينية من دون منح الفلسطينيين حقوقًا مدنية.
كما أيد 42% توسيع اتفاقيات أبراهام إذا تضمن ذلك إقامة دولة فلسطينية، مقابل 41% عارضوا ذلك، في حين أعرب 62% عن خشيتهم من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.
ثقة مرتفعة بالجيش ومنخفضة بالحكومة
أظهر الاستطلاع استمرار الفجوة في مستوى الثقة بالمؤسسات الإسرائيلية؛ إذ أعرب 73% عن ثقتهم بالجيش الإسرائيلي، و62% برئيس الأركان إيال زامير، بينما انخفضت الثقة بالحكومة إلى 25% فقط، وبرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى 31%.
كما أبرزت النتائج استمرار الانقسام الحاد بين مؤيدي الائتلاف الحاكم والمعارضة في معظم القضايا الأمنية والسياسية التي تناولها الاستطلاع.

