أضرار وإصابات في ترشيحا إثر سقوط صواريخ وسط مخاوف من نقص الملاجئ
شهدت بلدة ترشيحا، أمس، سقوط صواريخ في مناطق سكنية، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية في عدد من المنازل، وسط حالة من الخوف والذعر بين السكان، وفق شهادات الأهالي ومسؤولين محليين.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف أدى إلى إصابة عدد من السكان بجروح متفاوتة بين طفيفة ومتوسطة، إضافة إلى أضرار واسعة داخل المنازل، شملت غرف المعيشة والمطابخ وغرف النوم، نتيجة سقوط الصواريخ أو شظاياها بالقرب من الأحياء السكنية.
أضرار وإصابات في ترشيحا إثر سقوط صواريخ وسط مخاوف من نقص الملاجئ
شهادات الأهالي: “لم يكن هناك وقت للوصول إلى الملاجئ”
وفي حديث لراديو الناس، قال أحد السكان إن الصاروخ سقط على مقربة من منزله، ما تسبب بأضرار كبيرة في بيوت أقاربه، مضيفًا:“الصاروخ سقط قريب جدًا من البيت، وتضررت عدة منازل. لدينا نحو 18 مصابًا من العائلة، بينهم أطفالي وأحفادي، والحمد لله الإصابات بين طفيفة ومتوسطة”.
وأشار إلى أن قِصر الوقت بين إطلاق الصفارات وسقوط الصاروخ حال دون تمكن الجميع من الوصول إلى الملاجئ، قائلاً:“الإنذار جاء مع الصاروخ تقريبًا، لم يكن هناك وقت، بعضنا كان في الطريق إلى الملجأ، وبعضنا على الدرج”.
كما لفت إلى أن الأضرار كانت مباشرة داخل المنازل، مؤكدًا:“الصاروخ سقط على بعد أمتار قليلة، والضرر كان كبيرًا داخل البيت”.
شهادة أخرى: “الإنذار والصاروخ وصلا معًا”
وفي شهادة إضافية، قال أحد السكان:“كنا في المنزل، وعند انطلاق صفارة الإنذار حاولنا التوجه إلى الملجأ، لكن لم نتمكن من الوصول، الصاروخ سقط تقريبًا مع الإنذار”.
وأضاف أن الأضرار طالت النوافذ والممتلكات، مشيرًا إلى أن الإصابات كانت طفيفة في معظمها، فيما نُقل بعض المصابين إلى المستشفى وغادروا لاحقًا.
البلدية: أضرار مادية وجهود ميدانية واستجابة طارئة
من جهتها، أوضحت مسؤولة في بلدية معلوت–ترشيحا أن الطواقم البلدية وصلت إلى موقع السقوط فور تلقي البلاغات، قائلة: “فور ورود التحديث بوجود سقوط في الحي الجنوبي، توجهنا مع جميع الطواقم إلى المكان، وعقدنا جلسة لتقييم الوضع، وتبيّن وجود أضرار في الشوارع والممتلكات، دون تسجيل إصابات جسدية، باستثناء حالات هلع”.
وردًا على مخاوف السكان بشأن نقص الملاجئ، قالت:“في ترشيحا التي يبلغ عدد سكانها نحو 5 آلاف نسمة، توجد 23 غرفة آمنة، وهو رقم غير متوفر في بلدات مشابهة. الحي الجنوبي تحديدًا لم يكن يحتوي سابقًا على أي غرفة آمنة، واليوم أصبح فيه 7 غرف”.
وأضافت أن القيود العمرانية والبنية التحتية تعيق أحيانًا إقامة ملاجئ إضافية، خاصة في الأحياء القديمة والضيقة، مشيرًا إلى أن البلدية تعمل على إيجاد حلول قدر الإمكان.
كما وجّهت رسالة للسكان، قائلاً:“نريد الحفاظ على سلامة الجميع، ومن المهم الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية ولجان الطوارئ، لتفادي أي خسائر بشرية”.
مخاوف مستمرة من نقص الملاجئ
رغم الإجراءات القائمة، أعرب عدد من الأهالي عن قلقهم من عدم كفاية الملاجئ وصعوبة الوصول إليها خلال وقت الإنذار القصير، خاصة في الأحياء المكتظة، ما يزيد من المخاطر في حال تكرار سقوط الصواريخ.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة الأضرار وتقديم الدعم للسكان المتضررين.



