أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران مقتل أمينه العام علي لاريجاني في ضربة إسرائيلية استهدفته داخل البلاد، في تأكيد رسمي لأول مرة للأنباء التي كانت قد تداولتها تقارير إعلامية خلال الساعات الماضية.
وجاء في بيان صادر عن المجلس أن لاريجاني "قضى شهيدًا بعد مسيرة طويلة في خدمة إيران والثورة الإسلامية"، مشيرًا إلى أنه قُتل في الهجوم إلى جانب نجله مرتضى لاريجاني، إضافة إلى نائب الأمين العام للمجلس علي رضا بيات وعدد من مرافقيه وحراسه.
2 عرض المعرض


وسائل إعلام إيرانية تنشر صورة تظهر علي لاريجاني إلى جانب نجله مرتضى
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
ووصف البيان لاريجاني بأنه من الشخصيات التي كرست حياتها لما سماه “تعزيز مكانة إيران والدفاع عن الثورة الإسلامية”، مؤكّدًا أن مقتله “لن يثني البلاد عن مواصلة طريقها”.
ويُعد لاريجاني أحد أبرز الشخصيات في المؤسسة السياسية والأمنية الإيرانية، حيث شغل في السنوات الأخيرة منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، كما تولّى سابقًا مناصب رفيعة من بينها رئاسة البرلمان الإيراني وكان من الشخصيات المقربة من القيادة العليا في البلاد.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أن لاريجاني قُتل في ضربة جوية استهدفت طهران ليل الاثنين–الثلاثاء، قبل أن تصدر طهران لاحقًا تأكيدًا رسميًا لمقتله.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الهجوم استهدف اجتماعًا ضم عددًا من كبار المسؤولين في قوات الباسيج، وهي قوة شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتضطلع بمهام أمنية داخلية، بما في ذلك مواجهة الاحتجاجات.
كما ذكرت تقارير أخرى أن الضربة أدت إلى مقتل نائب لاريجاني في المجلس الأعلى للأمن القومي وعدد من المسؤولين العسكريين، إضافة إلى نجله الذي كان يعمل مستشارًا خاصًا له.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بأن العملية جاءت بعد متابعة استخباراتية مكثفة وجهود عملياتية معقدة لتعقب لاريجاني، الذي اعتبرته تلك المصادر أحد أبرز الأهداف الاستراتيجية في إيران خلال المرحلة الحالية.


