1 عرض المعرض


مقتل فلسطيني في حادث دهس والسيارة المتورطة تتبع لوحدة حماية الوزراء
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
قُتل فتى فلسطيني يبلغ من العمر 16 عاما صباح اليوم الثلاثاء، إثر تعرضه للدهس أثناء قيادته دراجة قرب مفترق بيت عينون على شارع 60 شمال الخليل، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فيما أفادت الشرطة بأنها فتحت تحقيقا في ملابسات الحادث.
وذكرت التقارير أن الفتى كان يستقل دراجة عند وقوع الحادث، وأن إصابته وُصفت بالحرجة قبل أن يُعلن عن وفاته في المكان. كما أشارت منصات إخبارية إسرائيلية إلى أن المركبة الضالعة في الحادث تعود إلى وحدة "ماغين"، وهي الوحدة الحكومية المختصة بحماية الوزراء والشخصيات الرسمية.
وبحسب ما نُشر في وسائل إعلام إسرائيلية، فإن السيارة تتبع لوحدة الحماية الخاصة بأحد الوزراء المقيمين في منطقة الخليل، غير أن هذه المعطيات ما تزال ضمن ما يتم تداوله إعلاميا.
وأفادت المصادر أن كلا من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والوزيرة أوريت ستروك يسكنان في مستوطنة كريات ارباع في الخليل
الحزن يخيّم على البلدة
وخيّمت أجواء من الحزن والغضب على بلدة بيت عنون شمال الخليل، عقب وفاة الفتى محمد الجعبري، بينما كان في طريق عودته إلى منزله بعد شراء الخبز لعائلته، وفق ما أكده فادي الجعبري، قريب الفتى الراحل، في مقابلة مع "راديو الناس".
وقال الجعبري إن محمد خرج في ساعات الصباح المبكرة، كما اعتاد يوميًا بعد صلاة الفجر، متجهًا إلى الفرن لشراء الخبز قبل موعد المدرسة، مضيفًا أن الحادثة وقعت في الطريق الفاصل بين منزله والفرن، على مقربة من الشارع الالتفافي المعروف بخط 60. وأضاف: "محمد صلى الفجر مع عائلته، ثم خرج كعادته ليجلب الخبز، لكنه لم يعد إلى البيت".
العائلة: الحادثة وقعت خلال مرور موكب بن غفير
العائلة: الحادثة وقعت خلال مرور موكب بن غفير
المنتصف مع شيرين يونس
05:03
وبحسب رواية قريب الفتى، فإن موكب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير كان يمر بسرعة عالية في المكان لحظة وقوع الحادثة. وقال: "يبدو أن موكب بن غفير كان يسير بسرعة كبيرة على شارع 60، وقد صدم الفتى وألقاه لمسافة لا تقل عن 60 مترًا". وأضاف أن ما جرى شكّل "مصيبة" للعائلة والبلدة، معتبرًا أن السرعة التي سار بها الموكب في منطقة مأهولة وبالقرب من ممرات عبور كانت "قاتلة".
وتابع الجعبري: "محمد كان طفلًا بريئًا، خرج فقط ليجلب الخبز لأهله بعد صلاة الفجر، لكنه لم يتمكن من العودة". ورأى أن الحادثة تعكس استهتارًا كبيرًا، لا سيما أن المنطقة تشهد حركة يومية للمواطنين والطلبة في ساعات الصباح.
العائلة تقول إنها مُنعت من الوصول إلى الفتى
وفي شهادته، تحدث فادي الجعبري عن الساعات الأولى بعد الحادثة، مؤكدًا أن والد محمد توجه إلى المكان فور تلقيه النبأ، لكنه مُنع، بحسب قوله، من الاقتراب من نجله. وقال: "والده وصل مصدومًا إلى الموقع محاولًا رؤية ابنه أو إسعافه، لكن الجنود لم يسمحوا له بالاقتراب". وأضاف أن أفرادًا آخرين من العائلة مُنعوا كذلك من الوصول إلى الفتى، فيما بقي في المكان لنحو 35 إلى 40 دقيقة قبل أن يتبين أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته.
وأشار إلى أن وقع المصيبة كان أشد على العائلة لأن محمد كان الابن الوحيد لوالده، مضيفًا: "هذه خسارة كبيرة جدًا، والحمد لله على كل حال، لكن الفاجعة مؤلمة جدًا".
اتهامات بتكريس انعدام الأمان في المنطقة
وربط الجعبري بين الحادثة وبين ما وصفه بحالة انعدام الأمان التي يعيشها الفلسطينيون في منطقة بيت عنون ومحيطها، مشيرًا إلى أن شارع 60 يفصل بين شمال الخليل وجنوبها، ويشهد بشكل يومي احتكاكات وتوترات. وقال إن المواطنين باتوا يشعرون بأنهم غير آمنين حتى في محيط بيوتهم، مضيفًا أن المنطقة تشهد بشكل متكرر تضييقًا على السكان، وإطلاقًا لقنابل الغاز، وملاحقات تجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة.
وأضاف: "الناس لم تعد تشعر بالأمان أو الاستقرار، حتى وهو داخل بيته". واعتبر أن ما جرى مع محمد فاقم هذا الشعور، وحوّل الفقد الشخصي إلى جرح أوسع في الوعي اليومي للعائلة وأهالي المنطقة.
حادثة تتجاوز الألم الشخصي
وفي ختام حديثه، شدد فادي الجعبري على أن العائلة لا تزال تحت وقع الصدمة، وسط حالة حداد ثقيلة، فيما تتواصل التساؤلات حول ملابسات ما جرى، والمسؤولية عن الحادثة التي أنهت حياة فتى في مقتبل العمر في طريق عودته إلى منزله.
First published: 09:22, 21.04.26

