اللحظات الأولى للزلزالان المداران في فنزويلا
تواصل فرق الإنقاذ في فنزويلا عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، عقب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد الأربعاء الماضي، وأسفرا، وفق المعطيات الأولية، عن مقتل مئات الأشخاص، فيما لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين.
وتشير تقديرات أولية صادرة عن جهات أمريكية إلى أن عدد الضحايا قد يرتفع بشكل كبير، مع ترجيحات بأن تتراوح الحصيلة النهائية بين عشرة آلاف ومئة ألف قتيل، في ظل اتساع رقعة الدمار وصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة.
"أريد فقط أن أعرف أين ابني"
وتتواصل المشاهد الإنسانية المؤلمة في المناطق المتضررة، حيث قالت ديانا ديلغادو، وهي من سكان مدينة لا غوايرا شمالي فنزويلا: "كل ما أريده هو أن أعرف أين ابني"، في وقت لا تزال فيه العائلات تنتظر أي معلومات عن أحبائها المفقودين.
أما بيدرو بيريز (64 عامًا)، فقال إنه فقد منزله وورشته بالكامل، واضطر إلى قضاء الليل في الشارع مع زوجته وأطفاله، مضيفًا: "خسرنا كل شيء... لا طعام ولا أدوية، ونأمل أن تصل المساعدات في أقرب وقت."
مبانٍ انهارت وأحياء دُمّرت
وبحسب شهادات السكان، اختفت مبانٍ سكنية كاملة من شدة الزلزال، فيما تشير التقديرات إلى انهيار نحو مئة مبنى في مدينة لا غوايرا وحدها.
وأكدت فرق الإنقاذ أنها لا تزال تسمع أصوات أشخاص عالقين تحت الأنقاض، فيما تُعد الساعات المقبلة حاسمة لإنقاذ من يمكن إنقاذه، وسط تقديرات بوجود مئات المحاصرين وآلاف المشردين.
كما وثقت مشاهد متطوعين وهم يحفرون بأيديهم بين الركام بحثًا عن ناجين، بينما اصطفت عائلات المفقودين بالقرب من مواقع الانهيارات بانتظار أي خبر عن ذويهم.
شلل في البنية التحتية
وأدت الكارثة إلى اضطرابات واسعة في البنية التحتية، حيث أفادت تقارير بانقطاع متكرر للتيار الكهربائي في عدة مناطق، فيما خرج مطار كاراكاس الدولي عن الخدمة بعد تعرضه لأضرار كبيرة.
وأظهرت مقاطع مصورة حالة من الهلع داخل صالة المسافرين أثناء وقوع الزلزال، كما سقطت شاشات عرض الرحلات وتحطمت على أرضية المطار.
عمليات الإنقاذ مستمرة
وتواصل فرق الإنقاذ المحلية والدولية العمل في ظروف معقدة، مع استخدام المعدات الثقيلة والكلاب البوليسية للبحث عن ناجين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات إزالة الأنقاض.
ويُعد الزلزالان من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى بكثير من الأرقام المعلنة حتى الآن.


