بن غفير: دماء ضحايا المجتمع العربي على يدي بهراف–ميارا

ندّد المقرّ القطري لمناهضة العنف والجريمة بتصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، التي حمّل فيها المستشارة القضائية للحكومة مسؤولية استمرار شلال الدم والجرائم في المجتمع العربي، على خلفية معارضتها استخدام وسائل التجسّس والاعتقال الإداري بحق منظمات الإجرام

1 عرض المعرض
المستشارة القضائية ضد بن غفير
المستشارة القضائية ضد بن غفير
المستشارة القضائية ضد بن غفير
(flash90)
صعّد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من هجومه على المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا، محمّلًا إياها مسؤولية ما وصفه بالفشل في وقف نزيف الدم في المجتمع العربي، وذلك في أعقاب استمرار ارتفاع عدد ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام الجاري. وقال بن غفير في تصريح علني إن الدماء التي سُفكت في المجتمع العربي تقع على عاتق المستشارة القضائية، مشيرًا إلى أن عدد القتلى منذ بداية العام بلغ نحو 50 ضحية. واعتبر أن سياسات النيابة العامة والقيود القانونية المفروضة على عمل الشرطة، بحسب تعبيره، تعيق الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة والعنف.
اتهامات بتقييد عمل الشرطة وأوضح الوزير أن بهراف-ميارا تضع عراقيل أمام الأدوات التي تطلبها الشرطة، مدّعيًا أن رفضها المصادقة على تشريعات أو إجراءات استثنائية يحدّ من قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة منظمات الإجرام، خاصة في البلدات العربية. وأضاف أن استمرار هذا النهج يؤدي عمليًا إلى فقدان الأرواح، وفق قوله.
جدل سياسي وقانوني متصاعد وتأتي تصريحات بن غفير في ظل توتر متزايد بين المستوى السياسي والحكومة من جهة، والجهاز القضائي من جهة أخرى، على خلفية خلافات حول صلاحيات إنفاذ القانون، واستقلالية النيابة العامة، وطبيعة التشريعات المقترحة لمكافحة الجريمة. في المقابل، يؤكد مقربون من المستشارة القضائية في تصريحات سابقة أن النيابة تعمل وفق القانون، وأن مكافحة الجريمة تتطلب معالجة شاملة تشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب العمل الشرطي، محذّرين من تحميل جهة واحدة مسؤولية ظاهرة معقّدة ومتجذّرة.
خلفية أمنية حساسة ويأتي هذا السجال في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا مقلقًا في جرائم القتل، ما يثير حالة من الغضب الشعبي والمطالبات المتكررة بخطط حكومية جدّية وفعّالة لمعالجة الظاهرة، بعيدًا عن تبادل الاتهامات السياسية. ومن المتوقع أن تواصل تصريحات بن غفير إثارة ردود فعل واسعة في الساحة السياسية والقانونية، وسط تساؤلات حول انعكاس هذا التصعيد على التنسيق بين الشرطة والنيابة العامة، وعلى الجهود العملية لوقف موجة العنف المستمرة. المقرّ القطري لمناهضة العنف والجريمة: بن غفير يتنصّل من مسؤوليته في توفير الأمن للمجتمع العربي ندّد المقرّ القطري لمناهضة العنف والجريمة بتصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، التي حمّل فيها المستشارة القضائية للحكومة مسؤولية استمرار شلال الدم والجرائم في المجتمع العربي، على خلفية معارضتها استخدام وسائل التجسّس والاعتقال الإداري بحق منظمات الإجرام. وأكد المقرّ أن مسؤولية توفير الأمن والأمان للمواطنين تقع حصراً على عاتق جهاز الشرطة والحكومة.
وأشار المقرّ إلى أن بن غفير يتنصّل من المسؤولية ويحاول تبرير تقاعس الجهاز الذي بات يخضع لرؤيته وسياساته، بدل تحمّل واجبه في اجتثاث الجريمة من جذورها.
وشدّد على أن مكافحة الجريمة والسلاح غير المرخّص هي قضية مواطنة وحق أساسي، وليست مسألة أمنية تحتاج إلى تشريع استثنائي أو إذن من أي جهة، بل هي واجب الدولة تجاه جميع مواطنيها دون تمييز.
وحمّل المقرّ الحكومة والشرطة المسؤولية الكاملة عن استفحال الجريمة في البلدات العربية، معتبراً أن ما يجري هو نتاج نهج وسياسة متواصلة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن إدانة تصريحات بن غفير لا تعني إعفاء أي من جهات إنفاذ القانون من المسؤولية، بما في ذلك المستشارة القضائية للحكومة.