دوت صافرات الإنذار صباح وظهر اليوم في مناطق متفرقة من البلاد، حيث سمعت صافرات الإنذار في العديد من البلدات الشمالية انطلاقا من الحدود وحتى منطقة الشاغور وذلك للتحذير من إطلاق الصواريخ والمسيرات من جهة لبنان، دون تسجيل إصابات.
كما ودوت صافرات الإنذار في مركز البلاد ومنطقة تل أبيب وحتى شمالي النقب للتحذير من رشقة صاروخية من إيران ثلاث مرات تباعا ظهر اليوم. ووفقا للتقارير الأولية فإنه لم يتم تسجيل إصابات.
وفي جنوب لبنان، أُصيب ضابط وجندي بجروح خطيرة خلال اشتباك. جاء ذلك بحسب ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف أن المصابين نُقلا لتلقي العلاج الطبي في المستشفى
الجيش الإسرائيلي يعلن قصف منشآت نووية ومصانع صلب في إيران وطهران تهدد بالرد
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ سلسلة هجمات داخل إيران استهدفت منشآت تُستخدم في البرنامج النووي ومصانع صلب، فيما اعتبرت طهران أن هذه الضربات تمثل خرقًا للتفاهمات المتعلقة بالمسار الدبلوماسي.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "الهجمات تتعارض مع تمديد المهلة التي منحها ترامب للدبلوماسية"، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني أن طهران لم تحسم بعد موقفها من الرد على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب في ظل استمرار الضربات.
استهداف مفاعل أراك ومنشآت تخصيب
وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي، شملت الهجمات مفاعل المياه الثقيلة قرب مدينة أراك، والذي قال إنه يُستخدم كبنية تحتية لإنتاج البلوتونيوم لأغراض عسكرية. وأضاف البيان أن الموقع تعرّض سابقًا لهجمات، وأنه تم رصد محاولات متكررة لإعادة تأهيله.
كما أشار الجيش إلى استهداف منشأة تُستخدم لمعالجة المواد الأولية اللازمة لعملية تخصيب اليورانيوم، واعتبرها "الوحيدة من نوعها" داخل إيران، حيث يتم فيها تحويل المواد الخام إلى مركبات تُستخدم لاحقًا في التخصيب.
في المقابل، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلًا عن مصدر رسمي، بعدم تسجيل إصابات جراء استهداف مفاعل أراك.
تهديدات باستهداف مصانع في إسرائيل والخليج
وفي سياق متصل، أكدت إسرائيل أنها استهدفت أيضًا اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، في مدينتي أصفهان والأهواز، مشيرة إلى أن هذه المنشآت مرتبطة جزئيًا بالحرس الثوري وتشكل جزءًا من البنية الصناعية العسكرية.
وردًا على ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية تهديدات باستهداف ستة مصانع صلب في إسرائيل ودول الخليج، من بينها مصنع في مدينة أشدود، إلى جانب منشآت في الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين.
تصعيد مستمر ومواقف أميركية
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن العملية في إيران "ستنتهي خلال أسابيع وليس أشهرًا"، في حين أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير أن الجيش سيكثّف وتيرة الهجمات خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الضربات "ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إنتاج الصواريخ والبنية التحتية النووية".
وزارة الصحة: 5492 مصابا منذ اندلاع الحرب
بدورها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، في بيان صدر صباح اليوم الجمعة 27 آذار 2026 عند الساعة 07:00، أنه جرى منذ اندلاع الحرب إجلاء 5,492 مصابًا إلى المستشفيات، فيما لا يزال 116 منهم يتلقون العلاج حتى الآن.
وبحسب المعطيات الواردة في البيان، فإن بين المصابين الذين ما زالوا في المستشفيات حالة وُصفت بالحرجة جدًا، و16 إصابة خطيرة، و24 متوسطة، و74 طفيفة، إلى جانب مصاب واحد ما زال قيد التقييم الطبي.
وأضافت الوزارة أن الساعات الأربع والعشرين الماضية، من 07:00 صباح أمس حتى 07:00 صباح اليوم، شهدت استقبال 261 مصابًا في المستشفيات، بينهم حالة حرجة جدًا، وحالة خطيرة، و8 إصابات متوسطة، و226 إصابة طفيفة، و24 حالة هلع، إلى جانب مصاب واحد قيد التقييم الطبي.
اتساع دائرة التصعيد الإقليمي
5 عرض المعرض


في ساعات الفجر الأولى: غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت
(وفق البند 27 أ)
وتأتي هذه الحصيلة في وقت تتسع فيه دائرة التصعيد الإقليمي، مع استمرار المواجهات على أكثر من محور.
ففي لبنان، أفادت تقارير بوقوع غارة ليلية استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما خلّف دمارًا واسعًا، من دون إعلان رسمي عن هوية المستهدف. كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذير إخلاء لسكان بلدة سجد في جنوب لبنان، في وقت تحدثت تقارير عن تنفيذ غارة دقيقة في الضاحية بعد إعلان حزب الله تنفيذ "94 هجومًا" ضد إسرائيل وقواتها في لبنان.
مقتل 3 جنود بمواجهات
وفي الجبهة الشمالية أيضًا، قُتل خلال الساعات الأخيرة 3 إسرائيليين، بينهم جنديان، في مواجهات وهجمات على جبهة لبنان، وفق ما ورد في المعطيات المنشورة.
أزمة مضيق هرمز
إقليميًا، تتزايد المخاوف من اتساع المواجهة إلى الممرات البحرية الاستراتيجية، بعدما أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة بنيتها المشاركة في قوة دولية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تحدثت تقارير أخرى عن حراك أوروبي ودولي لبحث ترتيبات أمنية بحرية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقلت تقارير أميركية أن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10,000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن تشمل القوة المحتملة وحدات مشاة وآليات مدرعة، إضافة إلى القوات الموجودة أصلًا في المنطقة.
كما أكدت الولايات المتحدة للمرة الأولى استخدامها زوارق هجومية غير مأهولة ضمن عملياتها في المواجهة مع إيران، وهي زوارق تُعرف باسم GARC وتُستخدم في مهام الاستطلاع البحري، مع إمكانية توظيفها أيضًا في هجمات انتحارية عند الحاجة.
واشنطن دون رد من إيران
وفي موازاة ذلك، أشارت تقارير إلى أن إيران لم تقدّم بعد ردًا نهائيًا على المقترح الأميركي المؤلف من 15 بندًا لإنهاء الحرب، رغم إبداء مسؤولين إيرانيين رغبة في التفاوض، مع تأكيدهم أن القرار النهائي لا يزال قيد الدراسة داخل القيادة الإيرانية، وفق ما نُقل عن وسطاء وتغطيات صحفية أميركية.
كما امتدت الهجمات إلى دول الخليج، إذ أعلنت السعودية اعتراض 4 طائرات مسيّرة في شرق البلاد خلال ساعتين، فيما أعلنت الكويت أنها تتعامل مع هجوم صاروخي ومسيّرات، ودعت السكان إلى الالتزام بتعليمات السلطات المحلية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة إلى الإقليم بأكمله.
First published: 09:01, 27.03.26




