أصبح الذكاء الاصطناعي مصدر قلق واسع لدى الناخبين في الولايات المتحدة، مع إظهار استطلاع جديد لـ"رويترز/إبسوس" أن 84% من الناخبين المسجلين يعتبرون التكنولوجيا تهديدًا للعمال الأميركيين.
وشمل الاستطلاع 4,506 بالغين، بينهم 3,526 ناخبًا مسجلًا، وكشف أن المخاوف تتجاوز تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف لتشمل السلامة البشرية والرقابة على الشركات والتوسع الكبير في بناء مراكز البيانات.
غالبية غير راضية عن تعامل الحكومة
وأظهر الاستطلاع أن 57% من الناخبين يرون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تتعامل بجدية كافية مع مخاطر الذكاء الاصطناعي، بينما قال 54% الشيء نفسه عن الكونغرس
وتأتي هذه النتائج في وقت تدفع فيه الإدارة الأميركية باتجاه تسريع تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لمراكز البيانات ضمن المنافسة التكنولوجية مع الصين، مع اعتمادها بصورة أكبر على التزامات طوعية من الشركات بدل فرض منظومة تنظيمية واسعة.
مخاوف من الاستخدام العسكري
ولا تقتصر الشكوك على سوق العمل، إذ أظهر الاستطلاع أن 57% يعارضون استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف العسكري.
كما تشير النتائج إلى دعم شعبي متزايد لفرض رقابة أشد على شركات الذكاء الاصطناعي وقيود إضافية على التوسع في مراكز البيانات، في ظل القلق من استهلاك الكهرباء والمياه ومن تأثير التقنية على الوظائف.
وبذلك يتحول الذكاء الاصطناعي تدريجيًا من قضية تكنولوجية واقتصادية إلى قضية رأي عام، مع دخول تأثيره على العمال والخصوصية والأمن إلى قلب النقاش السياسي والتنظيمي الأميركي.


