خلافًا لادعاءات الشاباك: لا أدلة على رشوة ناخبين ببطاقات الوقود

كشفت نتائج تحقيق أولية عدم وجود أدلة تربط أموالًا يُشتبه في وصولها من الخارج ببطاقات وقود قيل إنها استُخدمت لرشوة ناخبين لصالح القائمة العربية الموحدة خلال الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة.

كشفت نتائج التحقيق في شبهات التأثير على الانتخابات الإسرائيلية، أنه لا توجد حتى الآن أدلة تربط بين الأموال التي يُشتبه في وصولها من جهات أجنبية إلى إسرائيل، وبين بطاقات الوقود التي زُعم استخدامها لرشوة ناخبين، خلافًا لادعاءات رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، دافيد زيني.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، مساء اليوم (الأحد)، بأن المواد التي جُمعت خلال التحقيق لا تثبت وجود صلة بين التمويل الأجنبي المزعوم وشراء بطاقات الوقود، التي انتشرت صورها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وسط اتهامات وُجهت إلى القائمة العربية الموحدة باستخدامها مقابل التصويت لصالحها.
وكان رئيس الشاباك، دافيد زيني، قد ادعى امتلاك معلومات بشأن دخول مبالغ مالية ضخمة من مصادر أجنبية، استُخدمت، بحسب ادعائه، لرشوة ناخبين بواسطة بطاقات وقود.
شركة الوقود: عدة أحزاب اشترت بطاقات لاستخدام ناشطيها
وفي إطار فحص الادعاءات ضد القائمة الموحدة، التي اتُّهمت بتوزيع بطاقات وقود على ناخبين مقابل أصواتهم، جرى التواصل مع شركة الوقود التي ظهرت بطاقاتها في الصور المتداولة عبر الإنترنت. وأوضحت الشركة أن عدة أحزاب سياسية اشترت منها بطاقات وقود لاستخدام ناشطيها، مؤكدة أنها لم ترصد أي حجم مشتريات استثنائي لهذه البطاقات.
وكشف التحقيق أيضًا أن بعض الصور المتداولة، والتي تظهر كميات كبيرة من بطاقات الوقود، تعود في الواقع إلى سنوات سابقة، وأن البطاقات الظاهرة فيها انتهت صلاحيتها منذ عدة سنوات.
تحذيرات من تدخل الشاباك في التحقيقات السياسية
وفي موازاة ذلك، أثارت رغبة رئيس الشاباك في تولّي التحقيق بقضية بطاقات الوقود خلافات داخل الأجهزة الأمنية. ورغم أن القضية تتعلق بشبهات جنائية، يسعى زيني إلى إشراك الشاباك في التحقيق باستخدام كامل صلاحياته ووسائله، بما يشمل التحقيق مع ناشطين سياسيين، بذريعة أن القضية تمس أمن الدولة.
وبحسب التقرير، يرى مسؤولون كبار داخل الشاباك والشرطة أن مثل هذا التدخل قد يشكل سابقة خطيرة، ومن المقرر إحالة المسألة إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، للبت فيها.
غموض بشأن مصدر الأموال الأجنبية وأوجه استخدامها
أما التحقيق المنفصل المتعلق بمبالغ مالية يُشتبه في دخولها إلى إسرائيل من جهة أجنبية، فلم يُحسم فيه حتى الآن ما إذا كان مصدر الأموال جهة أجنبية فعلً.، كما لم يتضح الغرض من تحويل تلك الأموال، وما إذا استُخدمت لأهداف سياسية أو لأغراض أخرى لا علاقة لها بالانتخابات.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الشبهات التي طرحها رئيس الشاباك بشأن العلاقة بين التمويل الأجنبي المزعوم وبطاقات الوقود لم تُدعَم حتى الآن بأدلة تثبت تلك العلاقة، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن حدود صلاحيات الجهاز في التحقيق بقضايا ذات طابع سياسي وانتخابي.
First published: 20:58, 08.11.26