توفي في مدينة عكا الحاج عبدالوهاب علي حمادة، أحد أعمدة صناعة القوارب في البلاد، والذي عُرف بحرفيته وأمانته العالية. ترك الراحل إرثًا غنيًا في هذا المجال الذي تناقلته العائلة عبر أجيال عدة، وترك بصمة واضحة في تاريخ الحرف البحرية في المدينة.
وفي لقاء خاص لرديو الناس تحدث محمد حمادة، نجل المرحوم، عن مسيرة والده وحياته، ومسيرة العائلة في صناعة القوارب التي تواصلت عبر الأجيال رغم كل التحديات.
محمد حمادة، نجل المرحوم: بنى والدي وأشقاؤه مراكب يصل طولها إلى 12 مترًا ونصف
المنتصف مع أمير الخطيب
04:04
وقال محمد: "والدي عبدالوهاب علي حمادة، وُلد عام 1937 في عكا. جدنا كان مصري الأصل، هاجر من الإسكندرية عام 1917، وكان يعمل في بناء السفن هناك. انتقل الجد إلى فلسطين واستقر أولًا في يافة ثم إلى حيفا، حيث بدأ العمل مع أحد تجار الزيت. وبعد فترة، قرر أن يفتتح محلًا خاصًا به في عكا لبناء القوارب، وكان ذلك أول محل من نوعه في المدينة، بالقرب من المدرسة البحرية".
وأشار الى ان القوارب كانت تُبنى على شاطئ البحر ليسهل إطلاقها، لكن بعد تعرض المحل لأضرار في الأربعينيات، انتقلوا للعمل داخل المدينة، مضيفا "بنى والدي وأشقاؤه مراكب يصل طولها إلى 12 مترًا ونصف، ليصبحوا من رواد صناعة القوارب في المنطقة".
وتابع: "المهنة هذه انتقلت عبر الأجيال، ونحن - أبناء وأحفاد العائلة - نواصل المسيرة ونحافظ على أمانة الوالد، ونتحدى الصعوبات للحفاظ على هذه الحرفة التي نعتز بها. كان والدي دائمًا يوصينا بالحفاظ على المحل كتراث عائلي، ونحن ملتزمون بهذه الوصية، ونسعى أن تبقى صناعة القوارب حية في عكا بإذن الله".


